كتاب سبر

صرخة قلم
سمو الشيخ ناصر المحمد

قبل أن نتطرّق للظلم المتكرر الذي تعرض له سمو الشيخ ناصر المحمد طوال العشر سنوات الماضية، أود أن أبيّن إنني عايشت سموه عن قرب، فوجدته إنسان آخر، يعكس ما يقوله عنه بعض نواب الأغلبية المبطلة، وجدته قمة في التواضع.. والتسماح.. وسمو أخلاق العالية تلامس السماء.
وجدته.. لا يتأخر عن مساعدة المحتاجين، فكم من مريض تحمل نفقات علاجه، وكم من طالب دفع تكاليف دراسته، وكم من سجين أطلق سراحه بعد أن سدد ديونه، ومع الأسف الشديد، ورغم طيبة هذا الإنسان الخلوق المتواضع، إلا أنه تعرّض لحملة تشويه سمعة تشتم من خلالها، ليس مصلحة بلاد أو عباد، وإنما تشتم منها رائحة الشخصانية والفجور بالخصومة. 
نعم.. أنا شخصيًا غير مقتنع بهذه الحكومة.. وهي فاشلة، بل مشلولة إن صحّ التعبير، ولكن لا يعني ذلك أن نصمت عن كلمة الحق، فما يتعرّض له سمو الشيخ ناصر المحمد ظلم وزور، وخصومه تجاوزوا كل الأعراف الأخلاقية والاجتماعية والدينية، فكل شي قالوه عن سموه الشيخ ناصر المحمد، قالوا عنه اختلس الأموال، وحوّل المبالغ لإسرائيل، ويموّل الحرس الثوري الإيراني، ويخطط للانقلاب على الحكم، وهدم المساجد، ولم يقفوا عند هذا الحد، بل كالوا له التهم بأنه خائن للكويت وعميل إيراني، وأنه زار إيران ستة مرات عندما كان رئيسًا للوزراء، ورغم كل هذه الافتراءات والظلم إلا أن سموه لم يتلفظ بكلمة واحة على من ظلمه، ليس خوفا.. أو ضعفًا.. أو عدم قدرة، وإنما كان يتحمّل (ويبلع) من أجل مصلحة النظام. 
أن البعض خسر منصب مدير، فأقام الدنيا ولم يقعدها.. والبعض خسر منصب وزير وأخذ يضع العصى بالدولاب، وسمو الشيخ ناصر المحمد ترك رئاسة مجلس الوزراء، ولم يحاول الانتقام أو يجمع حوله حاشية تهاجم خصومه، بل التزم الصمت من أجل مصلحة الأسرة الحاكمة والكويت، ولم يقف عند ذلك، بل خلق من نفسه مصدة لنظام الحكم.. بينما غيره كأن يعمل بنظام (اللهم نفسي).
إن سمو الشيخ ناصر المحمد تحمل الكثير.. والكثير.. وتعرّض لتجريح، هو وأسرته طوال العشر سنوات، فكل شيء قالوه عنه ظلمًا وبهتانًا، وكان صبورًا، ومتحملًا كل هذا الظلم ولم يرد احترامًا لسمو أمير البلاد حفظه الله ولأسرة الحكم. 
نعم.. كل شي قالوه عن سمو الشيخ ناصر المحمد، حتى أن بعض الشعب صدق هذه الإشاعات، ومرّت الأيام.. والليالي.. وذهبت السكرة.. وجاءت الفكرة.. وانجلت غيوم الكذب.. وظهرت شمس الحقيقة، وتبيّن لشعب الكويتي أن كل ما قيل عن سموه كذب في كذب، والهدف منه مصالح لا تخفي على أحد. 
وصدق من قال: (تستطيع أن تخدع الناس بعض الوقت.. ولكن لا تسطيع أن تخدعهم كل الاوقات)، أن سمو الشيخ ناصر المحمد تعرض لطعن والتجريح، والسب والقذف والتشكيك في وطنيته طوال السنوات الماضية، وصبر وضحى بنفسه وكتم في قلبه، إخلاصا لنظام الحكم والكويت. 
بقلم.. ناصر الحسيني

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.