محليات

“المسار المستقل” يرفض تعديل قانون الانتخابات: مجلس التشريع” تحول إلى مجلس لتصفية الحسابات السياسية

اعتبر تجمع “المسار المستقل” أن تعديل قانون الانتخابات لمنع المسيء للذات الإلهية والأنبياء والذات الأميرية من ممارسة حقوقهم السياسية ترشيحاً وانتخاباً مدى الحياة “سابقة مؤسفة ومفاجئة، تعكس العبث الحقيقي الذي يمارسه من يفترض يمثلون الأمة، تحت قبة عبدالله السالم”.

ووصف التجمع في بيان أن هذا القانون المتسرع الذي لم يراع أبسط حقوق الإنسان، والذي يأتي في وقت يوشك فيه هذا المجلس على لمملة أوراقه وطي صفحاته، يجعل من التشريع أضحوكة بالفعل. فنحن أمام سابقة تشريعية (مقيتة) فيها تعسف واضح ومتعمد لإساءة استعمال المجلس لحقه، حتى أنه تحول من”مجلس للتشريع”إلى مجلس”لتصفية الحسابات السياسية”عبر التشريعات الغريبة المتسرعة التي يصدرها، مما أفقده أي مصداقية له.

وأضافت الأمين العام للتجمع منى العياف: إن تجمع”المسار المستقل” وقد هاله أن يصدر مثل هذا القانون بغير دراسة، بزمن قياسي وفي مدة لا تزيد عن ثلاثة أيام، يهيب بالجميع العمل على إعادة الاحترام للتشريع من خلال الدراسة الكافية للقوانين والتشريعات قبل صدورها، ويذكر”المسار المستقل” بأن الدستور ومواده وما ورد في مذكرته التفسيرية يمنع إجراء أي تعديل في مواد الدستور إلا لتحقيق مزيد من الحريات، فكيف يقوم من يفترض بهم صيانة الدستور واحترامه بإصدار تشريعات تقلص هذه الحريات وتنتقص منها، وتسلب المواطنين حقوقهم الدستورية الأصيلة؟ كيف وهؤلاء النواب هم من أقسموا على احترام الدستور والذود عن حريات الشعب والدفاع عن مصالحه، وكان يتعين عليهم أن يكون اصدارهم مثل هذه القوانين نابعاً من المصلحة العامة(المجردة) كما نص عليها الدستو، لا أن تكون (مفصلة)على مقاس البعض!!.

وتجمع”المسار المستقل”إذ يستهجن ويستغرب مثل هذا التشريع غير المسبوق وغير المدروس من قبل أعضاء مجلس الأمة، كونه ينص على أن تفرض عقوبة تكميلية، كاستحداث”عقوبة الحرمان من الحقوق السياسية” وذلك بنص”تشريعي مستقل”، وهو اجراء مخالف للدستور، ذلك ان نصوص قانون الجزاء واضحة ومحددة في الدستور وفي قوانين الدولة في حالة الإساءة للذات الإلهية والأنبياء والذات الأميرية، لذلك فإن اصدار هذا القانون يعتبر في نظر جميع المراقبين”فساداً تشريعياً “سيلقي بظلاله وانعكاساته السلبية على دعائم ومقومات أساسية في المجتمع وهما الجناحان الأساسيان فيه ونعني بهما الحرية السياسية وحرية التعبير.

وتجمع”المسار المستقل”إذ يدعو كافة التيارات السياسية والمجتمع المدني الى التكاتف ضد هذا القانون المعيب الذي جسد روح الانتقام والإقصاء، والذي شبهه الكثير من الخبراء القانونيين بأنه قانون قمعي يتناسب مع النظم الشيوعية، وهو يجسد العزل السياسي والتجريد من حقوق المواطنة والمكفولة بنص الدستور فإنما يتمنى على حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح – حفظه الله، أن يرد هذا القانون المعيب، لأنه ليس عدواناً على الحريات والحقوق السياسية وحدها وإنما عدوان على العقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكوم ، وهو أباً لأبناء هذا الوطن جميعاً.