رياضة

منع صحيفة “المصرية” لرثائها والد أبوتريكة

منعت السلطات المصرية طباعة وتوزيع صحيفة “المصرية” الأسبوعية المستقلة، بمطابع دار “أخبار اليوم” الصحافية الحكومية، بسبب غلاف العدد المقبل ويتضمن قصيدة زجل لمواساة لاعب “النادي الأهلي” السابق، محمد أبوتريكة، بسبب وفاة والده.

وتلمح القصيدة إلى اتهامات “الإرهاب” الموجهة ضد أبوتريكة، وكتبها مستشار الجريدة، أحمد سعيد، على خلفية سوداء تظهر عليها صورة اللاعب ووالدته.

وتتضمن أبيات الغلاف “ألو يا تريكة أبوك مات بس ما تجيش… كيف يامّا ده لحم كتافي من خيره كده ما تجيش… ضحكوا علينا يا ضنايا وقالوا ثورة وحماها الجيش… والله يا وليدي الغلابة ما بقوا لاقيين العيش… اوعى يا نضري تيجي بيقولوا عليك إرهابي وموت عساكر الجيش… خليك يا بني برا مصر اجري على رزقك وعيش… وأمانة عليك لو أخوك كلمك وقالك أمك ماتت ما تجيش”.

وأوضح رئيس تحرير صحيفة “المصرية”، عبدالناصر زهيري، تفاصيل ما حصل، قائلاً “سلمنا العدد لمسؤول الطباعة بالإدارة، ففوجئت بعدم توزيع الجريدة في السوق، وأُبلغت بمنع الطباعة بسبب اعتراض مشرفي الأمن في المطبعة الحكومية وطلبهم تغيير الغلاف، ولكن صممت على عدم التغيير، وبالتالي لن يوزع في السوق”، في تصريحات صحافية.

وأضاف “نحن جريدة متوازنة ليس لنا انتماء لجماعة أو حزب، نُموّل ذاتياً من مجموعة من المساهمين، وتعاطفنا مع أبوتريكة، كمواطن قدم لبلده الكثير، وهكذا كان ثمن تعاطفنا، ونعتبر ذلك تمييزاً ضد لاعب رفع اسم بلده”.

يشار إلى أن عدد الصحيفة الممنوع من النشر، ضمّ أيضاً ملفاً صحافياً عن غضب الأقباط بعد أحداث العريش، وهجرتهم لبلدان أخرى.

وأشار زهيري إلى أن “المصرية” مُنعت من الطباعة في مصر، مرتين قبل ذلك، في مؤسسة “الأهرام”، بسبب حوار منشور مع ابنة نائب مرشد الإخوان المعتقل، خيرت الشاطر، كما منعت طباعة عدد آخر، لتضمنه حواراً مع وكيل سابق لجهاز المخابرات العامة، يتحدث فيه عن علاقة مصر بالسعودية.

وأضاف “أوقفنا اتفاق الطباعة مع الأهرام بسبب التضييق الأمني، واتجهنا للطباعة في مؤسسة أخبار اليوم، لكن نتجه حاليا للطباعة في “المنطقة الحرة” التي لا تشهد تضييقا رقابيا على الصحف الحاصلة على تراخيص أجنبية، رغم أن صحيفتي حاصلة على ترخيص مصري من المجلس الأعلى للصحافة”.

وتوفي والد أبوتريكة، يوم الأحد الماضي، إثر أزمة قلبية في مدينة ناهيا التابعة لمحافظة الجيزة، ولم يتمكن اللاعب من حضور جنازة والده بسبب إدراج اسمه على قوائم “الإرهاب”.