موعد الكلاسيكو اقترب.. واقترابه يزيد من حدة التحليلات الرياضية، حيث يسعى العملاق المدريدي إلى فك عقدته أمام غريمه اللدود برشلونة طوال 3 سنوات على ملعبه (السانتياغو برنابيو)، ومنذ مجيئ مدربهم الكاتالوني “بيب غوارديولا” لم يستطع النادي الأبيض سوى تحقيق تعادل واحد من أصل اربع مواجهات انهزم في ثلاث منها.
وسيكون يوم السبت العاشر من ديسمبر الحالي موعداً لإقامة الكلاسيكو ضمن منافسات الجولة الـ16 من عمر الدوري الإسباني، وستكتسي هذه المواجهة أهمية غير معتادة، حيث أن فوز أصحاب الأرض سيعني ابتعادهم عن الصدارة بفارق مريح جدًا، قد يحسم الدوري مبكرًا لصالحهم، بينما انتصار برشلونة سيعني إعادة المنافسة من جديد، وسيتساوى معه بعدد النقاط، ولكن الصدارة ستبقى مدريدية، لأن برشلونة لعب مباريات أكثر.
كل هذه الظروف التي تصب لصالح ريال مدريد سيسعى برشلونة إلى قلبها عليه، وممارسة أسلوب الخداع في مثل هذه المنافسات القوية، وذلك بوضع ريال مدريد في وضع أفضل مما هو عليه، وتصويره بحجم أكبر من حجمه الحالي، ثم الانقضاض عليه.
غوارديولا فعلها .. وخدع بيلغريني
وحدث هذا في عهد المدرب التشيلي السابق “مانويل بيلغريني” عندم التقى ريال مدريد مع برشلونة في كلاسيكو إياب الدوري الإسباني موسم 2010/2009 على ملعب البرنابيو، حينها كان الملكي يمتلك سجلًا متكاملًا على أرضه، بتحقيقه الفوز في كافة مبارياته، وبالغ “غوارديولا” في مدح خصمه، ليفاجئه بخطة غير معتادة من الطرف الكاتالوني، حيث واجهه بخماسي دفاعي رغم عادات برشلونة الهجومية، ووضع كل من (بويول – بيكيه – ميليتو) في قلب الدفاع، و”الفيس” كظهير أيمن، و”ماكسويل” كظهير أيسر، ليخرج من تلك المباراة فائزًا بثنائية نظيفة أمام الفريق الأقوى هجوميًا في ذلك الموسم، أي انه جعله يأكل الطعم بخباثة.
مدريد صامتة .. وبرشلونة متفقة على صعوبة الفوز
ففي الوقت الذي التزم فيه لاعبو ريال مدريد الصمت، وأول الصامتين على غير العادة هو مدربهم البرتغالي “جوزيه مورينيو” ولكن على الجانب الآخر، كانت تصريحات لاعبي برشلونة تجمع على أمر واحد، على غير العادة كما وصفت صحيفة (الماركا) المدريدية.
“غوارديولا” مع نجوم برشلونة اتفقوا على صعوبة المباراة أمام ريال مدريد، والذي يمر بأفضل حالاته، مؤكدين جميعاً على انه الفريق الأقوى في العالم حاليًا، ومن الصعوبة تحقيق الفوز عليه على ملعبه الشهير وبين جمهوره.
الماركا .. ليست صدفة
(الماركا) بدورها أشارت إلى أن هذا الأمر ليس مصادفةً، معتبرةً إياه خطة مدروسة تهدف إلى زيادة الثقة لدى المعسكر المدريدي، وقائدهم البرتغالي “مورينيو” يولي مثل هذه الجوانب المعنوية اهتمامًا كبيرًا على حساب الجوانب الفنيّة.
فابريغاس: سنواجه أفضل فريق في العالم
“فابريغاس” قال أن ريال مدريد هو أفضل فريق في العالم حاليًا، معتبرًا في نفس الوقت الكلاسيكو مجرد مباراة واحدة في دوري طويل، وأي نتيجة فيها لا يمكن أن تحسم الصراع على اللقب المحلي.
فالديز: ما زال الصراع في البداية
أما حارس برشلونة “فيكتور فالديز” فقد قال: “أياً كانت النتيجة في مدريد، فإن الصراع لا يزال في البداية، وأمام كل فريق عدد كبير من المباريات، والنقاط التي يمكن جمعها، لذلك نحن لا نشعر بأي ضغط”.
ماسكيرانو: ريال مدريد قوي وعنيد
ومتوسط الميدان، الأرجنتيني “خافيير ماسكيرانو” ذكر أن ريال مدريد فريق قوي وعنيد، وليس من السهل الفوز عليه في ملعبه، مؤكدًا ان المباراة ستكون معقدة للغاية، ومن الصعب الفوز على فريق مثل ريال مدريد.
غوارديولا يرى أن الخسارة .. لا تعني خسارة الدوري
وحاول المدرب الكاتالوني “غوارديولا” التقليل من أهمية المباراة، مشيرًا إلى أن فريقه لن يفقد فرصة التتويج حتى لو خسر الكلاسيكو، ووصل الفارق بينهما إلى تسع نقاط.
قد يعتبر البعض أن مثل هذه التصريحات تعتبر انهزامية، خاصةً من فريق شرس مثل برشلونة، وربما يكون له مردود عكسي على لاعبي الفريق، وهي تصدر من مدرب الفريق ويتفق معه نجومه البارزين، ولكن التبرير الوحيد لها، هي أنها رسالة واحدة يتفق عليها جميع من في برشلونة وفق خطة مدروسة، الهدف الرئيسي منها خداع ريال مدريد قبل المواجهة المقبلة، للانقاضاض عليه في الوقت المناسب.. وهو ما أكدته (الماركا) المقربة من نادي العاصمة الإسباني.


أضف تعليق