يبدو أن حكومتنا الرشيدة لم تستوعب الدرس من سلسلة الانتكاسات التي تتابعت على بلدنا الحبيب، ولم تتعظ من كل المصائب والبلاء الذي ابتليت به، ولم تكتفِ من حمل ذنوب مواطنيها الذين حملوا جنسيتها ، فأخذت تلتفت يمنة ويسرة شرها؛ لتحمل مزيدًا من الخطايا، وتقول هل من مزيد، وعندما تيقنت أنها أجهزت على مواطنيها الذين يحملون جنسيتها، ولم تبق بهم رمقا، ذهبت تفرك يديها وتتلمظ تلمظ الحية متجهة إلى مواطنيها الذين لم يحملوا جنسيتها من الأخوة البدون، ووجدت فيهم أرضًا خصبة ومرتعًا فارهًا لكسب الذنوب ومحاربة الإنسانية بأبشع الصور!!!!!، فأخذت تحاول إعادة أساليب الجمهوريات في التعامل مع شعوبها المقهورة وأقرب مثال ما حدث أمس!!!!
ما حدث أمس من مهازل ومحاولة لاقتحام بعض البيوت في منطقة تيماء أمر ينذرنا بشر وخيم ومستقبل رهيب، فالكويت بلد المؤسسات والقانون لم يتعود أهلها على هكذا تعاطي مع هكذا قضايا.
أنا لست بصدد تبرير خروج الأخوة البدون بالمظاهرات، بقدر عتبي على حكومتنا التي استبشر بها الناس خيرًا، وظنوا أنها العام الذي سيغاث به الناس، بعد تلك السنين العجاف، فإذا بباكورة أعمالها واستهلال مهامها هو ضرب الأخوة البدون!!! لو كانت الحكومة محقة في إرادتها استقرار البلاد وتذرعت بضربها للمواطنين البدون أنها تريد الحفاظ على الأمن، لجعلت أول ملف يطرح على طاولتها وأول قضية تسعى إلى حلها هي قضية المواطنين البدون، فقضية البدون تعدت المحاكم الأرضية ووصلت إلى رحاب السماء!!!!، وأخذت دعوة المواطنين البدون المظلومين تفتك وتمزق كل ما هو جميل في هذه البلدة الطيبة !!! وأخذت (حوبة) أطفال وعجائز المواطنين البدون تطارد حكوماتنا الواحدة تلو الأخرى، فالواجب على حكومتنا التي علقنا عليها -بعد الله – آمالا انتشلتنا من عالم البرزخ بعد أن كدنا أن نصل إلى العالم الآخر؛ بسبب الحكومات السابقة ان تضع الحلول الجذرية، وألا تعالج هكذا قضية عظمى بهكذا أساليب، فالعنف لم يعد يرهب الشعوب ولاسيما والشرق الأوسط الآن يغلي على صفيح ساخن وكل دولة تزاحم أختها؛ لتخطف من بين يديها القلاقل!!!، فلغة القوة لغة عفى عليها الزمن والناس اليوم لا تصغي إلى غير لغة العدالة، وشعوب الأرض بما وهبها الله من فطر سليمة تكاد تجمع على مظلومية البدون، فكيف تريد حكومتنا أن تسبح عكس التيار وتسعى لإقناع الدول المتعاطفة مع قضية الأخوة البدون. إن ما يحدث للبدون في الكويت أمر مشروع للحفاظ على اتزان التركيبة السكانية!!!!!
وهل يوجد جنون أصرح من هذا!!!
أبو الجوهرة
عبدالكريم دوخي المنيعي
تويتر:a_do5y

أضف تعليق