تجري انتخابات مجلس الأمة في الكويت في 2/2/2012 وهي الانتخابات الرابعة عشر في تاريخ الكويت بعد صدور المرسوم الأميري بحل مجلس الأمة، وفق المادة 107 نتيجة التصعيد السياسي والاحتجاجات واستقالة الحكومة، مما أدى إلى تعثر مسيرة الإنجاز وتهديد مصالح البلاد وتحقيقا للمصلحة الوطنية والعودة للأمة؛ لاختيار ممثليها (وهنا مربط الفرس) العودة للشعب؛ لاختيار ممثلينهم في البرلمان.
وتكثر في هذه الأيام التحركات من قبل المرشحين؛ لتحسين صورهم لدي المواطنين والتوسل إليهم؛ للحصول علي أصواتهم بشتى الطرق المشروعة وغير المشروعة، كشراء الأصوات بمبالغ قليلة، أو التوسل للناخبين؛ لكسب عطفهم كطريقة “صوت لله يا محسنين” حتي يفوز بالجلوس على الكرسي الأخضر الساحر، ويصبح عضوًا في المجلس؛ تحقيقًا للسلطة والثروة؛ وإشباعا للرغبة، وقليل منهم لخدمة البلاد والعباد والتشريع والرقابة والدفاع عن مصالح الأمة.
ويبلغ الأمر مداه عند اقتراب يوم الاقتراح، فتكثر الندوات والاجتماعات والخطب الرنانة والوعود الكاذبة بأنه سوف يحقق لهم مطالبهم وأمانيهم، فما إن يصل إلى مبتغاه نجد بعضهم يتنكر لجميل صنعهم وفضل وصوله للمجلس بالتحول بقدرة قادر علي الذود عن مصلحته ومصلحة المقربين إليه والسعي؛ لتعيينهم في الوظائف القيادية والتوسط للمخالفين منهم للقانون والدستور.
ولكن هناك أناسًا نضعهم فوق رؤوسنا مخلصون لوطنهم محافظون على الدستور والنظام مدافعون بكل بسالة عن الحق والعدل والقوانين التي تهم المواطنين والدفاع عن الوطن والنظام شعارهم الصدق والأمانة، فهؤلاء يستحقون أن نصوت لهم لمصلحة البلاد والعباد.
ففي موسم الانتخابات تكثر الإشاعات والقيل والقال وتبادل الاتهامات والطعن وقلب الحقائق وتشويه الآخر وزيادة التعصب بأنواعه، فلا ينبغي للجميع تشويه العملية الانتخابية، التي يحسدنا عليها الكثير.
يقول الشاعر المصري كريم الجز ” موسم الانتخابات واللي اختفى مات.. كلها مصالح شخصية باختلاف الحسابات..”
ومن طرائف الحملات الانتخابية في مصر أن أحد المرشحين المحسوب علي التيار الديني، وعد ناخبيه بأنه سوف يعمل على تعديل الطريق الدائري بأن يجعله طريقًا مستقيمًا..
أخي المواطن الكويتي وأختي الكويتية، الصوت أمانة.. فأحسنوا الاختيار واختاروا الأنسب والأفضل والأكفأ، وابتعدوا عن التعصب القبلي والطائفي والعائلي، ولتكن الكويت في عيونكم وفي قلوبكم؛ لأنها الباقية، والممثلون زائلون.. زائلون.. زائلون….
دالي محمد الخمسان
Dali-alkhumsan@hotmail.com

أضف تعليق