وتتنوع هذه المزادات في أيامها ولياليها، فليست ثابتة في مكان واحد بل تقام في مختلف المناطق وفي أيام محددة وكل مزاد له يوم.
وفي المزاد يعتلي المنصة الدلال ومن ثم تبدأ السومات على السلعة المعروضة، ويستمر المزاد الى آخر الليل أو في الساعات الأولى من الصباح، حيث تكون هناك عروض كثيرة على استمرارية لكون أصحابها منتظرين هذا المزاد لنيل البيع الكثير.
“((سبر))” التقت عدد امن رواد المزاد ات وبعض الدلالين الذين اثنوا على آلية السوق والبضائع المتنوعة وبأسعار مخفضة.
بداية قال مشاري المهنا ان المزادات أصبحت لبعض المواطنين والمقيمين سوقا لا يستغني عنه في شراء مستلزماتهم الضرورية من المواد الاستهلاكية والكماليات بتلك الأسعار المنخفضة، نظرا لعدم تمكنهم من وضع حل لهذه المعاناة والتي تسببت في إرهاق ميزانية العديد من الأسر بزيادة مصاريفها الشهرية.
وأضاف المهنا أن الامر الذي يجعله مضطرا للذهاب الى تلك المزادات البعيدة عن منطقتنا السكنية ما هي الا للتسوق وشراء الكماليات وأدوات المطبخ فغالبا ما تتواجد هناك هذه الأشياء، بالاضافة الى الازدحامات في تلك المجمعات التجارية وصعوبة الوصول اليها يعزف عنها البعض.
وتمنى من الجهات المعنية الاهتمام بمثل هذه المزادات وجعلها مقصدا لا يقل أهمية عن الأسواق القديمة.
بدوره، قال حسين الفايز انه يقوم بشكل مستمر بالتسوق في هذه المزادات كون الاسعار مناسبة وافضل من الجمعيات والمحال التجارية الاخرى، التي تقوم ببيع العطورات والمسابيح بأقل من نصف القيمة ، لاسيما ان هناك حالات غش وتلاعب بالاسعار في بعض المحال والاسواق المركزية أما المزادات فتبعد عنها سلبيات البيع فهي واضحة الأسعار دون الخوف والخشية من الوقوع في الغش وهذا ما يجعلنا نلجأ اليها لشراء كل ما يلزمنا من الحاجات الشخصية.

أما عبدالعزيز الفريح الذي جاء مع أصدقائه للشراء في المزاد، وكان مستأنسا للغاية حينما استوقفناه للتعرف على رأيه في الأسعار داخل هذا المزادات المميزة، فقال إن الموضات الحديثة تنزل في هذه المزادات التي تراعي سباق الموضة، وبالتأكيد أن بعض البضائع من العام الماضي، ولذلك أسعارها رخيصة مخصوصة للبسطاء من الوافدين، ولكن ماذا تفعل مع عقلية بعض الشباب الذين تتشبث بآرائها في شراء ما هو جديد؟!
وعن أي الفئات تحضر الى المزادات أكد ان أغلب الحضور في المزادات من فئة الشباب، وهو ما يعطي طابعا رائعا وجميلا في تجمع الشباب، فضلا عن شرائهم ما هو جديد وهذا ما يجعل المزاد باستمرارية تامة دون توقف او انقطاع.
محمد ابو جاسم الذي كان برفقة صديقه يتجولان في المزاد لشراء بعض الحاجات فيقول ان تواجدي بالمزاد انا والأصدقاء بشكل اسبوعي، ومازلت على هذا المنوال منذ بداية هذه المزادات ونحن نستمتع بالحضور اليها، خصوصا عندما تشاهد حولك “اللمة والجمعة” من الشباب بالاضافة الى مواقف طريفة تحدث بين الحين والآخر.
وأشار أبوجاسم: بالنسبة للاسعار مازالت منخفضة لهذا اليوم والى الان لم تأت موجة غلاء الاسعار تعصف بالمزاد الا ما قل وندر.
وأكد إعجابه في البساطة والشعبية التي يمتاز بها السوق عن باقي الأسواق الأخرى في البلاد، من خلال تصميمه على نحو “القعدة” والتفرج، وأيضا لرخص أسعار بضائعه وتنوعها.
أما فارس النافع الذي كان يتسوق في المزاد وعندما سألناه عن رأيه في الساعات وأسعارها، فقال إن العروض مستمرة عليها، وهذا جيد ويشجع على الشراء أكثر من الاتجاه للأسواق التجارية التي لا تضمن مصدر ما تشتريه منها.
ويضيف: ان المشكلة الأكبر في أن بعض الساعات في الأسواق التجارية لم تعد مضمونة نظرا لعدم جودتها او اختلاط البضاعة الأصلية مع التقليدية خصوصا ان ظهرت علينا أشياء كتأليف القصص الخرافية مثل هذه بضاعة مقلدة بدرجة أولى!!.
وتابع قائلا: لذلك بدأت أذهب للمزادات التي اشتري فيها وكلي اطمئنان تام لعدم وجود الغش فضلا عن ان الباعة بعضهم من أصحابنا.
وفي جولتنا في المزاد قابلنا المقيم عادل أبوحامد الذي حضر مبكرا قبل ازدحام السوق بمعية طفله للتسوق وشراء الألعاب والجيمز الالكترونية، والذي اكد ان هناك الكثير من المزادات في بعض المناطق التي تتمتع بجو شعبي رائع وجميل والاسعار المناسبة لذوي الدخل الضعيف خصوصا للجالية الوافدة.
وقال ابوحامد: اليوم باتت بعض المجمعات التجارية همها الأكبر والأوسع التكسب المادي على حساب الزبائن ولا ينظرون الى حالة الزبون من حيث الحالة المادية، فالجميع لديهم سواء.
من جهته، تحدث أحد أصحاب البسطة أبو غازي فقال: ابيع واشتري الكماليات والعطورات النسائية بالجملة، وتبدأ الاسعار بدينارين فما فوق حسب النوعية والحجم، مؤكدا أنه يمارس العمل في بيع الكماليات منذ 10 سنوات، مشيرا الى أن بعض العطورات من انتاج الكويت، وذات الرائحة الرائعة تباع بستة دنانير فما فوق.
وأضاف ان الكثير من الشباب يستمتعون في هذه المزادات سواء من ناحية الأسعار المناسبة لجميع الأشخاص، ومتعة التسوق والتجمع مع “الربع” في تبادل الأحاديث والتشاور في اختيار أي الساعات والعطورات المناسبة.



أضف تعليق