نهر الدماء في سوريا.. ونهر العطاء في الكويت، هناك يمعن نظام البعث في إجرامه إلى حد نحر الأطفال وجز أعناقهم بالسكاكين، وهنا يمعن الكويتيون في بذلهم لعلهم يدفعون جزءاً من البلاء عن إخوانهم في الشام.
أمس فتحت الدواوين أبوابها، وفتح أصحاب هذه الدواوين قلوبهم وجاء المواطنون من كل اتجاه والتقوا في مكان واحد، ملبين دعوة خاتم الأنبياء: ” المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله”.. وقوله: “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”
فزعت الأيادي البيضاء من أهل الكويت لأهل سوريا الشقيقة بالتبرع لهم بالمال بإشراف ورعاية عدد من الدعاة والمشايخ منهم الدكتور شافي العجمي والشيخ حجاج العجمي وغيرهم من أهل الصلاح والتقوى وإيصال هذه الأموال إلى الجيش السوري الحر .
عدا عن ذلك فقد كانت هناك حملات للتبرع في مناطق أخرى، وفي دواوين بعض النواب، منها ديوانية النائب د.جمعاغن الحربش وديوانية النائب خالد الطاحوس، وديوانية النائب أسامة المناور.
سبر تواجدت في ديوان الحربش في منطقة الصليبخات والتي ستظل مفتوحة على مدى يومين
(بدءاً من أمس) من بعد صلاة العصر حتى الحادية عشر مساء.
(بدءاً من أمس) من بعد صلاة العصر حتى الحادية عشر مساء.
كان الحربش مرتدياً وشاح علم الثورة السورية ، وكان يحث المواطنين على التبرع لأهل سوريا المكلومين .

قال الحربش في تصريح خص به سبر: بعد مجزرة الحولة بادر الدكتور شافي العجمي مشكوراً بفتح باب التبرعات لنصرة الشعب السوري وقمت أنا بفتح ديواني لاستقبال أهل الكويت ممن يودون التبرع لإخوانهم في سوريا.. التفاعل كبير جداً وفزعة أهل الكويت ليست بجديدة عليهم ، وللأمانة حتى غير الكويتيين جاؤوا وتبرعوا لدينا في الصناديق .
الآن صارت المساندة بالمال واجبة وليست نافلة ، لأن الجهاد صار فرض عين على كل مسلم ، والجهاد يكون بالمال ويكون بالنفس ، وهذه التبرعات هي جهاد بالمال.. الأموال هذه ستوجه إلى الجيش السوري الحر مباشرة وليست لإغاثة لاجئين.. لأن الناس تحتاج من يدافع عنها ، تحتاج إلى سلاح يدافع عن أطفالها وهتك أعراضها والدفاع عن المساجد.. اليوم جاءنا أحد المواطنين لا يملك المال النقدي وتبرع بسيارته – الوانيت – ونحن بدأنا المزاد عليه في تويتر .
وجاءتنا كذلك نساء يتبرعن أو يرسلن أبناءهن.. وهذه في الحقيقة مدرسة نربي بها أبناءنا على البذل والكرم والصدقة والشعور بالمسلمين وهذه التبرعات تدفع بإذن الله عن الكويت الأذى.. هذه الأموال سنسلمها إلى الحملة التي يقودها الشيخ نبيل العوضي والدكتور شافي العجمي والشيخ صلاح الجار الله وهؤلاء يتعهدون بإيصالها إلى الجيش الحر بعد يومين بعد أن نحصي المبالغ.. أحد المواطنين تبرع بثلاثة آلاف دينار وآخر تبرع بعشرة آلاف دولار وغيرهم الكثيرين ممن تبرعوا ولم يكشفوا عن أسمائهم ومبالغهم .

ديوان الوعلان
كذلك توجهت سبر إلى ديوان النائب مبارك الوعلان في منطقة الأندلس ووجدت إقبال المواطنين على التبرع لأهل سوريا كبيراً.. النائب مبارك الوعلان افتتح ديوانه مثل بقية زملائه النواب لاستقبال المواطنين للتبرعات وهو خارج البلاد على أن يعود إلى الكويت مساء أمس الأحد في منتصف الليل.. كما توجهت سبر إلى منطقة الفروانية لمنزل النائب أسامة المناور الذي قال : افتتحت ديواني لاستقبال المواطنين لمدة ثلاثة أيام بعد ان تم فتح باب التبرعات لدعم الجيش السوري الحر .
وأضاف: الدكتور شافي العجمي كان يذهب إلى اللاجئين على الحدود التركية من قبل ستة اشهر ويقدم لهم المساعدة . سنقوم بجميع هذه التبرعات وتسليها للدكتور شافي كي يوصلها لشعب سوريا من الجيش الحر .
والتدفق من أهل الكويت كبير جداً والفضل لله بعد أن اعلنا فتح ديواننا لجمع التبرعات . أحد الأخوات حضرت وأعطتني ذهباً وقالت: هذا تبرعي لنصرة أهل سوريا وطلبت منه بيعه وتسليمي مالا بدلا منه لأننا لا وقت لدينا لان نفتح مزاد لبيع تبرعات المواطنين مثل الذهب والسلع.. نسأل الله أن ينصر الشعب السوري وأن تقع وترجع الشام بيد أهلها.













أضف تعليق