التاسع عشر من يونيو عام 1961 كان يوما مشهودا في تاريخ الكويت، فقد أعاد تشكيل كيانها السياسي ، وهيأ لها مكانة أكثر تميزاً وحضوراً في المحيط العربي والإقليمي، كما كتب المقدمة ووضع العناوين لمرحلة سياسية جديدة ومشرقة.
في مثل هذا اليوم عام 1961 نالت الكويت استقلالها وطوت صفحتها القديمة وفتحت صفحة جديدة من تاريخها الحافل بالأحداث والإنجازات.. كان تاريخا طويلا سطره الآباء والاجداد بكفاحهم المرير في سبيل العيش الكريم والذود عن حمى الوطن لتنتقل البلاد إلى واقع جديد تطل من نافذته على افق العالم الحر ولتساهم في صنع السلام وحضارة الانسان.
في هذا اليوم نالت دولة الكويت استقلالها بعد ان وقع أمير الكويت الشيخ عبدالله السالم الصباح الحاكم الحادي العشر للكويت وثيقة الاستقلال مع السير جورج ميدلتون المندوب السامي البريطاني في الخليج العربي نيابة عن حكومته، وألغيت الاتفاقية التي وقعها الشيخ مبارك الصباح الحاكم السابع مع بريطانيا في 23 يناير عام 1899 لحمايتها من الأطماع الخارجية باعتبارها تتعارض مع سيادة الكويت.
وألقى الشيخ عبدالله السالم كلمة بالمناسبة قال فيها “شعبي العزيز .. اخواني .. أولادي في هذا اليوم الأغر من أيام وطننا المحبوب في هذا اليوم ننتقل فيه من مرحلة إلى مرحلة أخرى من مراحل التاريخ ونطوي مع انبلاج صبحه صفحة من الماضي بكل ما تحمله وما إنطوت عليه لنفتح صفحة جديدة تتمثل في هذه الاتفاقية التي تقرأونها الآن والتي نالت بموجبها الكويت استقلالها التام وسيادتها الكاملة”.
وكان استقلال الكويت بداية مرحلة جديدة لدخولها ضمن بلدان المجتمع الدولي وفق سياسة كويتية خاصة اركانها السعي إلى السلام وتحقيق التعاون مع مختلف دول العالم ضمن اطار من علاقات الاخوة والصداقة بين الدول والشعوب.


أضف تعليق