آراؤهم

نعم , لهذا خلقنا !


بعد فوز المرشح الإخواني د محمد مرسي , سألني احد الأصدقاء من (صنف) الذين يظنون بأننا مركز الكون , وشعب الله المختار فقط وما حولنا خلقوا لنا فقط ولا غير! مع توقيع ! , طبعاً من حيث لا يدري (صاحبي) , أعتنق مبدأ وفكر أهل أثينا وفلاسفتها الذين كانوا أيضا يشاركونه نفس الظن , بأنهم أرقى شعوب الأرض , وما خارج بلادهم ليس إلا بربر وحيوانات ناطقه ! , إلى أن خرج الاسكندر الأكبر بفتوحاته وصعق من الحضارات التي مر عليها ! , وللأسف صاحبي أيضا من حيث لا يدري مر بسيناريو الاسكندر الأكبر !.


 ” كيف بدولة كمصر , منفتحة جداً ويوجد بها ملاهي ليلية وبارات والخ من أدوات الشيطان , توصل أولا الإسلاميين للبرلمان بأغلبية ساحقة وبحجم تعجب (صاحبي)” وأكمل ” وتختمها بإيصال مرشحهم لرأس الهرم !” كانت هذه صيغة سؤاله , ولكن بلحن القول المندهش والسكران من هول الصدمة لا من غيرها ، كسكر الظالمين للبشر في يوم القيامة.


والمشكلة ليست بفكر ومبدأ صاحبي , بل منهم أكثر تطرفاً منه ولا يكتفون بالكلام والإيمان , بل بالتطبيق أيضا ! , والمحاولة جاهدين لجعل المجتمع الذي هم فيه , مجتمع ملائكي بحت , بلا أخطاء ولا حتى (زله) ! بما أوتوا من قوه , وربما يعيش بيننا أيضا من يمتد تطرف إلى إبادة المخطئين جماعياً ! لكي لا يفسدوا غيرهم ! نازيين ولكن بشكل أخر ! وربما أعظم !.


وليسوا عن محاكمة التفتيش ببعيدين , فالمبدأ يتفق رغم أن كهنة أوربا غيروا الأداة ! بالسكاكين وتقنيات التعذيب التي لو رائها الشيطان لما أغوى المعذبين بها ! فقط لأنهم اختلفوا مع مبدأ الكنيسة بأشياء قد تكون واقعية , ككروية الأرض مثلا والعلوم الأخرى , إلى أن طواهم التاريخ كحقبة تزعما الشيطان نفسه وهم لا يعلمون !.


يقول أحد مفكرين النظام الرأسمالي , ( أن لولا الصفات القبيحة لم يتقدم الإنسان ويتطور ويتميز أيضا عن باقي المخلوقات , فلولا الحسد ، وحب الانتقام والغيرة في أي مؤسسة , لما تنافس العاملين , وان لم يتنافسوا لن يبدعوا وأن لم يبدعوا لن يتغير شيء ! ولأصبحوا كمجتمع النحل مثلا ، نظامه ثابت منذ أول بشري وطأ الأرض بل وقبل وصول البشر أيضا !) بتصرف ولهذا خلقنا كما ذكر الله عز وجل في محكم كتابة: (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ).


قبل أن انهي حديثي معه , سألته: ( لو لم تحدث أخطاء في العهد النبوي وتحديدا بعد الهجر وأصبحت المدينة المنورة ملائكية الطابع , ماذا ترى سيحصل ؟ ) وأجبته ( لما تنزل القرآن يصحح ويقوم وربما أيضا لن الحكم على أخطائنا لان المجتمع النبوي لم يخطأ مثلنا ! صحيح ؟ ) قبل أن يختفي صاحبي (الخيالي) رد : ( بـ  نعم , صحيح ! ) , وذاب في هذه المقالة !.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.