آراؤهم

الحكومة الخفية و”معلم الشاورما”

الحكومة الخفية حكومة محسوسة لا ملموسة وأفعالها مثلها محسوسة لا ملموسة، تعمل على الجانب الوجداني والمشاعر والأحاسيس تثيرها في مواقف كثيرة لمحاولة استدراج الشعب لنقطة تريدها هي، وذلك باستخدام ” اراجوزات” وعباد الدرهم والدينار ولكن للأسف مسلسلات الحكومة الخفية أصبحت واضحة ومكشوفة بل أصبحت بدائية وساذجة، والمخيف بالموضوع أن تلك الحكومة الخفية لها نفوذ غير طبيعي في الدولة تضرب وتبطش دون رقيب ولا حسيب مما يوحي لنا أن الحكومة الخفية ليست صغيرة ولها مؤيدين ومساندين يخشون المواجهة، يصمتون في النهار ويخططون ويسهرون ويتسامرون في الليل.
حسب متابعتي التي اعتبرها بسيطة للوضع السياسي إلا أني تأكدت أن الحرائق مفتعلة والأزمات والمشاكل في البلاد جميعها مفتعلة بل مدروسة ومحسوبة من “معلم ذكي” في بداية الأمر إلا أنه أصبح الآن “معلم شاورما” فقد استنزف كل ما لديه من خطط وحركات فأصبح يكرر نفس السيناريو أكثر من مره، ولكن أسجل إعجابي بمعلم الشاورما هذا لأنه في البداية استطاع خداع الشعب ولكن الأحرار من هذه الأمة كشفوه وعروه أمام الشعب جميعاً، فقد كان ” المدبر” للأزمات يستخدم لعبة أسميتها لعبة ” تسليط الأضواء” هي لعبة تختلف عن لعبة ” طف الليت شب الليت ” لكنهما يشتركان في الإضاءة والإشعال، وسوف أذكر بعض أفكار ” معلم الشاورما الخفية” في ترتيب متسلسل لاخر الأحداث التي حدثت في وقت قريب.
خطة الحرائق.. بدأ ذلك المعلم في فكرة الحرائق واختار أمغرة بالتحديد لأنها منطقة خارجية كما يسميها البعض وليس هناك نواب من الجهراء وانه ليس متضرر من ذلك الحريق أحد من التجار فبدأ مسلسل الحرائق الذي أثبت أن الداخلية عاجزة عن حماية ممتلكات الدولة والدليل على ذلك تكرر الحرائق في السكراب وأمغرة وإلى الآن لم يتم القبض على الفاعل وهذا إن دل على أمر فيدل على نفوذ الحكومة الخفية، وبعد تكرار تلك المحاولة قرر المخطط والعقل المدبر تغيير الخطة حتى لا يُكتشف أمره بعد تسليط الأضواء جميعها حول أمغرة.
خطة الدوائر الانتخابية .. بعدما تم حل مجلس 2012 ومحاربة نواب الإصلاح حاولوا تغيير الدوائر ونظام الانتخاب فسربوا المعلومة لأحد أعضاء المجلس ولأحد الجرائد كمحاولة جس نبض الشارع الكويتي، وكانت ردة الفعل حازمة وصارمة وواضحة وقانونية أيضاً، فاحتار ” معلم الشاورما” ماذا يصنع، فقام يلعب على وتر الأمور المحسوسة التي تثير الشارع الكويتي ليسحب الأضواء من عملية الدوائر إلى افتعال مشكلة أخرى وهي التطاول على القبائل وتم التطاول على قبيلة مطير ، فتم نقل الأضواء من الدوائر وتسليطها على تلك المشكلة، و “طخ” الشارع الكويتي حينها عن موضوع الدوائر وانشغل بالتطاول على قبيلة مطير وفي حقيقة الأمر أن التطاول على مطير هو تطاول على جميع القبائل في الكويت، فالتفت القبائل حول بعض لإحقاق الحق وكان رد القبيلة منطقيا وعقلانيا وكان هناك مفاجأة وهي الوفد الذي ذهب من قبيلة مطير وقابل أمير البلاد الذي استنكر هذا التصرف، فخربت خطة ” معلم الشاورما”، مع العلم أصبح هناك محاولة للمقايضة وهي باستدعاء حارقي مقر الجويهل، فوقت استدعائهم يعتبر “مسج” واضحة لأهل العقول وكذلك الشكوى ضد ابن الحربش بحجة دخول المجلس وهي شكوى بأثر رجعي جميعها محاولات ضغط يراد بها المقايضة وإسكات صوت الحق ولكن هيهات هيهات. 
خطة الحرائق من جديد .. بعد فشل خطة ضرب القبائل عاود ” معلم الشاورما ” لخطته الأولى وهي حرق أمغرة ولكن لأنه علم أن خطته أصبحت مكشوفة وضعيفة ساندها بقضية “شتم الحسن والحسين” كمحاولة لضرب المجتمع الكويتي واللعب على وتر الشيعة والسنة وهنا عادت الحكومة الخفية للعبتها وهي ” لعبة تسليط الأضواء” فقفزت من موضوع الجويهل وسلطت الأضواء على شاتم الحسن والحسين، فشغلت الناس بهذا الموضوع حتى تبعد الأضواء عن موضوع الدوائر الانتخابية، ولكن يبدو أن “فرد حمزة ثاير ثاير “كما يُقال، فما زال هناك تحرك كبير تجاه الدوائر الانتخابية.
في الختام سوف يكون هناك فكرة جديدة وضجة مفبركة قريباً سوف يقدمها ” معلم الشاورما ” فهو ما زال يبحث ويحرث لخلق المشاكل لأنه وبكل بساطة حينما يتم شغل الناس وتسليط الضوء على موضوع معين، هناك أطراف تسرق وتنهب من جانب اخر فتستمر بخلق المشاكل حتى ينشغل الناس في المشكلة ويستمرون في نهب الوطن وثرواته.
Twitter:@talal_alzafeeri

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.