فيما تبدو التحضيرات قائمة على قدم وساق لتنظيم التجمع الحاشد الذي دعا إليه تجمع (نهج) في ساحة الإرادة غداً، رداً على إحالة الحكومة قانون الانتخاب بنظام الدوائر الخمس إلى المحكة الدستورية للنظر فيه.. أكملت وزارة الداخلية استعداداتها للتعامل مع أي طاريء يطرأ، في حين قررت كتلة الأغلبية النيابية الاجتماع في ديوان النائب مبارك الوعلان عصر غد لمناقشة ما سيطرح.
ومن جهته أكد رئيس مجلس الأمة المبطل أحمد السعدون أن التجمع يأتي”انتصاراً لإرادة الأمة التي أعلنها الشعب الكويتي مدوية من خلال تجمعاته المتواصلة في ساحته ساحة الإرادة برفض استمرار مجلس 2009 الذي صدر مرسوم حله بتاريخ 6 من ديسمبر 2011″.
وقال السعدون عبر حسابه في تويتر، إن هذا التجمع يهدف أيضا إلى التصدي “لمحاولات جابر المبارك وحكومته كسر إرادة الأمة وقهرها بتبريرات واهية للإبقاء على مجلس 2009 وهو ما تسعى إليه تحالفات قوى الفساد والإفساد والأطراف المعادية للنظام الدستوري أملاً منها في إغلاق ملفات التحويلات والإيداعات المليونية وسرقة الديزل وعقد شل قبل أن تنكشف” .
وأضاف أن “كل الحقائق، وتجارب الشعوب قاطبة لم تسجل على مر التاريخ أن إرادة الأمة قد قهرت مهما كانت القوى المعادية لها، وشعب الكويت ليس استثناء وستنتصر بإذن الله إرادته”.
ودعا النائب مبارك الوعلان جموع الشعب الكويتي لحضور التجمع الحاشد مساء يوم غد الاثنين في ساحة الإرادة بمشاركة قوى سياسية وشبابية وغالبية كبيرة من نواب مجلس الأمة.
وقال الوعلان في تصريح صحافي : إن هذه الدعوة تنطلق من كون الامة هي مصدر السلطات ومنطلق السيادة، مشيرا إلى أن مشاركة جموع الشعب وحضورها اليوم – غدا- هو واجب وطني وتأكيد لسيادة الشعب ومرجعيته الدستورية.
واضاف : ‘إن تجمع ساحة الإرادة اليوم – غدا – لن يقتصر على فئة أو طائفة معينة أو قوى سياسية بعينها، بل هو من أجل الكويت بمختلف شرائحها وفئاتها السياسية، والمجتمعية’.
وتابع قائلا:’ انطلاقاً من ذلك، فإنني أدعوا عموم الشعب الكويتي لحضور ساحة الأرادة للمشاركة للتعبير عن التمسك بحق الأمة والثوابت الدستورية، ورفض وإجهاض أية محاولات للعبث بالإرادة الشعبية أو المساس بها بأي شكل من الأشكال؛ لذلك أقول لجميع إخواني وأخواتي من الكويتيين والكويتيات إن مشاركتكم اليوم واجب ومسؤلية وطنية دفاعاً عن الدستور ومكتسباته’.
وشدد الوعلان على أن الكويتيين يثقون باستقلالية وحيادية قضائهم النزيه الذي سيقول الكلمة الفصل بشأن الدوائر الانتخابية الحالية، لافتاً إلى أن تجمع ساحة الإرادة اليوم – غدا- ما هو إلا تجسيد للإرادة الشعبية التي تحمي وتكرس الفصل بين السلطات، وتؤكد استقلاليتها حتى لا تفتأت إحداها على الأخرى أوتتعسف في استخدام صلاحياتها الدستورية في مواجهة بعضها البعض.
وبدورها أعلنت جمعية مقومات حقوق الإنسان أنها ستحضر وتتواجد في الاعتصام السلمي الذي سيقام في ساحة الإرادة يوم غد الاثنين بصفة ” مراقب ” وذلك لمتابعة سير الاعتصام ، مؤكدة على أن دور أجهزة وزارة الداخلية هو حماية المعتصمين وتأمين كافة المتواجدين ووسائل الإعلام وتأمين سلامتهم وضمان عدم تعرض أي منهم لسوء لاسيما أن حرية التعبير والحق في الاعتصام والتظاهر السلمي مكفولة وهي حق دستوري وإنساني.
وحذرت المقومات من الانجرار خلف الحملات التشويهية التي تهدف لقمع المعتصمين ، موضحة إلى أن من سيحضر في ساحة الإرادة كويتي ومن لم يحضر كذلك كويتي ولا يجوز بأي حال من الأحوال المزايدة في الوطنية والولاء رافضة بشدة تخوين أي طرف للآخر فمن حق الجميع الاتفاق أو الاختلاف تحت سقف الوطن محافظين على مبدأ الاحترام المتبادل .
وأهابت الجمعية بالجمهور المعتصم مراعاة تعليمات الداخلية وقواعد وأصول التعبير والاحتجاج السلمي المسئول والتعبير الحضاري عن الآراء والأفكار وان يجعلوا نصب أعينهم مصلحة الكويت.


أضف تعليق