أكد رئيس اتحاد نقابات العاملين بالقطاع الحكومي بدر خالد العازمي بأن الكويت ومنذ عهد بعيد تنعم بالاستقرار والهدوء والتفاف كافة شرائح وطوائف أبنائها على حبها والتفاني من أجلها – ولقد تجلى ذلك في أروع صوره أثناء فترة الغزو الغاشم حيث كان كل أبناء الكويت على قلب رجل واحد وتناسوا خلافاتهم وتوحدوا من أجل بلدهم خلف القيادة الحكيمة لصاحب السمو الأمير وكافة القيادات المسؤولة في ذلك الوقت .
ونوه العازمي في تصريح صحفي الى أن الكويت تمر في الوقت الحالي بحالة من عدم الاستقرار والاختلاف والتشعب في وجهات النظر ونحن وان كنا نعتبر بأن الاختلاف ظاهرة صحية وأنه من سمات ممارسة الديمقراطية- إلا أنه يجب أن يظل هذا الاختلاف في اطاره الموضوعي الذي يهدف في النهاية الى المصلحة العليا للبلاد دون أن يكون مقصودا في حد ذاته ولا أن يصل الى مرحلة الخلاف في المواقف والأداء مما ينعكس سلبا على استقرار ومصلحة الكويت ولا نتمنى أن يؤدي بنا الاختلاف في المواقف الى تتعرض البلاد الى العواصف , بل يجب أن يحترم ويتقبل كل منا الرأي الأخر برحابة صدر وأن نؤثر جميعا المصلحة العليا للوطن فوق كل المصالح الشخصية لأنه لا قدر الله في حالة انفلات وتأزم الأمور فان المنحدر سيكون وخيما على الجميع بدون استثناء .
وقال العازمي علينا جميعا أن نتذكر بأننا في الكويت ننعم بالاستقرار والرخاء والحرية قياسا بكافة الدول الأخرى الاقليمية والمحيطة بنا – ومن هنا فلقد بات علينا أن نحافظ على تلك النعمة التي وهبها الله سبحانه وتعالى لنا كما قال في كتابه العزيز”لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد ” كما قال سبحانه “ولو أن أهل القرى أمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ” ومن هنا فانه من اللازم علينا جميعا أن نلجأ الى صوت العقل والحكمة في حواراتنا وطرح الأفكار وأن نبتعد عن التشنج والانفعال في المواقف لان كل هذا سيصب في النهاية في غير مصلحة الوطن.
ولفت العازمي أن الكويت نسيج متكامل مع الدول الشقيقة في دول مجلس التعاون الخليجي العربي ولهذا فأنه من الضروري أن يتم زيادة التكامل في شتى المجالات الأمنية والاقتصادية والسياسية وغيرها من أوجه التكامل الأخرى خاصة وأن الظروف في هذه الدول متشابهة في العادات والتقاليد والدين واللغة والتاريخ ومن ثم فأنه لايوجد مايمنع من التلاحم والتوحد وأن تكون هناك منظومة واحدة في شتى المجالات بين هذه الدول لأن في ذلك عزة وقوة ” واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا” وأيضا ” ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم “ولابد أن نتذكر دائما أن الله مع الجماعة وأن في الوحدة بين دول الخليج قوة وسياجا أمنا للجميع .
خاصة في ظل التكتلات الاقليمية والدولية في المجالات الاقتصادية والعسكرية , ومن هنا فكان من اللازم التوحد حتى يخشى الجميع بأسنا وقوتنا
وبين العازمي بأن الحركة العمالية كان لها السبق ومنذ نشأتها في تفهم وضع البلاد والعمل دائما على رقي الوطن وازدهاره والبعد عن كل المسائل والمظاهر التي تؤدي الى احداث القلاقل والتأزيم لان الحركة النقابية كانت وعلى اختلاف مراحلها ذاتية التفكير والرأي والأهداف , ولامؤثر عليها في توجهاتها أو أدائها بل هي وطنية النزعة والهدف والسلوك تعبر عن مطالبها وتسعى الى تحقيقها في اطار من الشرعية والقانون وتعمل في هدوء وعقلانية بعيدة تماما عن تعكير الأمن والاستقرار لأنها تنشد دائما المصلحة العليا للوطن دون احداث فرقعات اعلامية تؤدي الى البلبلة وتهييج الشارع والرأي العام دون طائل أو فائدة من وراء ذلك.
حيث أنه من ثوابت آلية أدائها الوقوف دائما في جانب الحق وانطلاقا من هذا المبدأ فان الاتحاد باعتباره يمثل شريحة عريضة من موظفي الدولة قد تقدم ببعض المطالب التي تهم الموظفين العاملين بالدولة والتي تشمل المطالب التالية :
1-طلب الدعم المالي لاتحاد نقابات العاملين بالقطاع الحكومي ليستطيع الوفاء بالتزاماته تجاه خدمة أعضاؤه ومنتسبيه وهم شريحة كبيرة من العاملين بالدولة.
2-اعادة بناء وتأهيل المبنى الخاص بالمنظمات النقابية. ليكون واجهة حضارية للكويت للوفود الزائرة من مختلف دول العالم.
3- طلب اقرار الكوادر المالية للعاملين ببعض الجهات الحكومية تحقيقا للعدالة والمساواة.
4- أن تتكفل الدولة بأعباء استضافة الوفود العمالية الزائرة لدولة الكويت .
5- طلب اتشاء نادي لاتحاد نقابات العاملين بالقطاع الحكومي .
6- أن يتم منح مكافأة نهاية خدمة للعاملين بالجهات الحكومية .
7- أن يتم منح بدل رصيد للأجازات المتجمعة لموظفي الدولة .
8- أن يتم تشكيل لجنة مشتركة من اتحاد نقابات العاملين بالقطاع الحكومي ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لبحث ودراسة القضايا العمالية المشتركة.
وأشار العازمي الى أن التكافل هو سمة من سمات أهل الكويت على المستويين الرسمي والشعبي وعليه ومن هذا المنطلق فأننا نرى أنه من الواجب أن يتم رفع المعاناة عن كاهل أبناء الوطن من الفئات المحدودة الذين أثقلتهم القروض رغما عنهم خاصة تلك القروض الاستهلاكية والحكومية التي كانت لضرورة قصوى ولم تكن لمجرد الترف والرفاهية ولكن قلة ذات اليد والإمكانيات المحدودة قد حالت دون امكانية الوفاء بها وأصبحت عبئا يؤرق مضاجعهم وحياتهم وبالتالي فان الوقوف مع هذه الفئة المحدودة الدخل وإعفاؤها من ثقل هذه القروض , فأنه يكون من باب انقاذ فئة من الفئات التي تشكل عنصرا هاما في بنيان هذا الوطن وبالتالي تساهم في هدوؤه واستقراره وانتشال أسر كويتية من الضياع.
وأضاف العازمي في نهاية تصريحه الى أن الحوار الهادئ والمتزن هو الأسلوب الأمثل والذي يحقق نتائج ايجابية تساعد في ايجاد الحلول للكثير من القضايا العالقة بعيدا عن الاحتقان ولا يخفى على الجميع بأن هدوء الأوضاع يساعد في تحقيق البرامج التنموية والرخاء ودفع عجلة الرقي والتقدم لان الاستقرار هو المناخ الملائم والمناسب للبناء والتنمية وأنه علينا أن ننظر من حولنا ونتأمل واقعنا الراهن فلقد كان للكويت الى عهد قريب الريادة في المنطقة وكانت المثل لكل الدول بالمنطقة في كافة المجالات.
إلا أنه مما يؤسف له – فقد سبقتنا هذه الدول وقطعت أشواطا بعيدة في الاقتصاد والتنمية والعمران لأنها تنعم بالاستقرار والبعد عن الجدال وإثارة الأزمات لان الاستقرار هو أبو التنمية ومناخها الأمن والمطمئن للمستثمرين وعليه فأنه يجب علينا جميعا أن نتكاتف وأن نعلو فوق اختلافاتنا وأن نكون صفا واحدا متلاحما ومتراصا ووجهتنا جميعا هي الكويت حتى تعود درة كما كانت في سابق عهدها القريب يشار اليها اعجابا وتقديرا بما وصلت اليه في حينها من رقي وازدهار.
وأن هذا ليس بعزيز أو مستحيل خاصة على أبناء الكويت الذين نشأوا على حب هذا الوطن والإيثار من أجله على مر التاريخ وخلال أصعب الحقب التي ألمت هذا الوطن ونحن في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها الكويت ندعو الله أن يحفظ الكويت وأن يوفق صاحب السمو الأمير في قيادة هذا الوطن بحكمته المعهودة والتي هي دائما الحصن والملاذ التي نلجأ اليها عند الشدائد.


أضف تعليق