فيما دعت الحركة الديمقراطية المدنية “حدم” السلطة الى الاستسلام لإرادة الأمة المؤيد بحكم المحكمة الدستورية بألا تراوغ في حل مجلس 2009 ، أبدت تمسكها بالدائرة الواحدة ولو بتعديل المادة “81 ” من الدستور لتنص بشكل قاطع على دستورية الدائرة الواحدة.
واصدرت “حدم” أصدرت بيانا وضعت فيه رؤيتها عبر خارطة طريق نحو الإصلاح السياسي الشامل والخروج من حالة الأزمة المستمرة، وأكدت على حل مجلس 2009 وذلك بتقديم السلطة التنفيذية كتاب عدم تعاون لسمو الأمير حتى يتم حل المجلس والدعوة إلى انتخابات جديدة مع إقرار حزمة قوانين الإصلاح السياسي التي تمثل الحد الأدنى من المتطلبات الشعبية.
وجاء البيان كالتالي:
تبارك الحركة الديمقراطية المدنية للشعب الكويتي انتصار إرادته بصدور حكم المحكمة الدستورية القاضي برفض الطعن بقانون الدوائر الانتخابية الذي تم إقراره و الموافقة عليه من قبل ممثلي الأمة، و بذلك فقد نأت السلطة القضائية بالقانون عن أي عبث قد يطاله فيما لو تم إبطاله ،وحصنته من أي طعن به في المستقبل كما جاء في حيثيات الحكم.
وبعد صدور هذا الحكم الذي أوصل رسالة واضحة وصريحة إن ما تقره الأمة يبقى في إطار رغبتها هي، وأن أي محاولة لسلب هذا الاختصاص أو التذرع بأسباب ودوافع غير جدية مآله الرفض الشعبي والقضائي على حد السواء.
والآن و بعد الانتهاء من قضية قانون الدوائر بصدور الحكم النهائي من قبل المحكمة الدستورية، أصبحت المسئولية الأكبر تقع على كاهل السلطة لتبادر في حل مجلس 2009 الساقط شعبيا وسياسيا، وأن تستسلم لإرادة الأمة المؤيد بحكم المحكمة الدستورية ولا تلجأ لأساليبها الالتفافية ومراوغتها المعتادة لإطالة أمد الأزمة وعدم الاستقرار التي تحرص على إبقائها والتي يقتات عليها المستفيدون من هذا الوضع المعطل للدولة.
لقد أصبح من الواجب علينا الالتفات لما هو مطلوب في المرحلة القادمة والذي يعبر بشكل جلي عن رغبة الأمة في الإصلاح السياسي، وهو ما سبق وأعلنته الحركة الديمقراطية المدنية في المبادرة التي تقدمت بها في تاريخ 28/7 /2012 الماضي للخروج من هذه الأزمات السياسية المتتالية والمبادرة تمثلت بالخطوات التالية:-
1- حل مجلس 2009 فوراً فلا يوجد أي أمر يستدعي بقاءه مفرغاً من اختصاصه ومضمونه الدستوري في ظل هذا الرفض القاطع لوجوده، وعدم ممارسة أي ألاعيب من شأنها إعادة أحيائه.
2- الدعوة لانتخابات جديدة في ظل قانون الدوائر الحالي المحصن قضائياً.
3- يتم إقرار حزمة قوانين الإصلاح السياسي التي تمثل الحد الأدنى من المتطلبات الشعبية (قانون انتخابي عادل الدائرة الواحدة بالقوائم والتمثيل النسبي – قانون الأحزاب السياسية – قانون الهيئة العليا للإشراف على الانتخابات) وذلك بأول دور انعقاد في المجلس القادم.
4- تقدم السلطة التنفيذية بعد إقرار قانون الانتخاب كتاب عدم تعاون لسمو الأمير حتى يتم حل المجلس وإجراء انتخابات وفق القانون الجديد.
ولئن كانت بعض الآراء الدستورية ترى بعدم دستورية الدائرة الواحدة مستندين للحكم الأخير للمحكمة الدستورية فإننا أمام خيارين إما العمل على تعديل المادة “81 ” من الدستور لتنص بشكل قاطع على دستورية الدائرة الواحدة، أو اعتماد المعايير الداعية لاختيارنا الدائرة الواحدة والتي لا تزال قائمة ومعتبرة وهي:
أ –تحقيق أقصى درجات العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص الممكنة في توزيع الدوائر الانتخابية.
ب – أن يكون في النظام الانتخابي القادم مهما كان شكله الإمكانية العملية لفرز أغلبيات برلمانية قادرة على تشكيل الحكومة المنتخبة، فلن يقبل أي نظام يمنع تحقق الأغلبيات البرلمانية ويعزز الفردية المخالفة لطبيعة النظم البرلمانية.
جـ – أن يكون نظاما انتخابيا يعمل على دمج مكونات المجتمع وإلغاء ما كرسته السلطة على مدى عقود من فوارق مصطنعة غير علمية ولا موضوعية مستندة على التنوع القبلي والطائفي والفئوي.
وبمراعاة تلك المعايير الموضوعية يمكننا كشعب أن نتوصل لنظام برلماني يحقق العدالة والمساواة و يعبر تعبيرا حقيقيا عن إرادتنا الحرة ويكون برلمانا كفؤا لطرح المدخل الرئيسي والضروري للإصلاح الدستوري المتمثل في تعديل المادة ” 174 ” لنستحدث آلية الاستفتاء العام تحت رقابة الأمة عبر هيئتها المستقلة لمراقبة الانتخابات الضامنة لحيادية ونزاهة الاستفتاء فيصبح للشعب صاحب السيادة ومصدر السلطات جميعا الكلمة الفصل في أي تعديلات دستورية مستحقة ، دون وصاية من أحد أو افتئات على إرادة الأمة.
لقد دأبنا في الحركة الديمقراطية المدنية على المبادرة في طرح الحلول والأفكار لنتشارك مع المجتمع أفرادا وقوى وفئات هذه الأفكار فنتوصل جميعا لأفضل صيغة ممكنة تحقق لنا الكويت التي نتطلع لها جميعا ، ولقد آن الأوان لذلك.


أضف تعليق