محليات

افتخر بتقوع الحكم قبل النطق به
باقر : جريمة.. اتهام “الدستورية” بالخضوع لضغوط الشارع

افتخر النائب والوزير السابق أحمد باقر بأن المحكمة الدستورية الرافض للطعن بالدوائر الخمس ، قد توقعه قبل النطق به بأيام في مقالات صحفية ، معتبرا ان اتهام المحكمة بإصدار هذا الحكم بسبب التجمعات “ينطوي على جريمة”.
وقال باقر في تصريح صحفي :  وضعت خمس قواعد في حكمها الأخير أولها هو أنها قالت ان الخصومة في مثل هذا الطعن عينية موجهة الى النص التشريعي المطعون فيه والطعن بهذه المثابة ليس طعناً بين خصوم ولكنه طعن ضد النص التشريعي،مضيفاً أن ذلك كفيل بالرد على كثير من اخواننا النواب وبعض التيارات السياسية الذين قالوا ان الحكومة لا يجوز لها ان تذهب الى المحكمة الدستورية لأنه ليس هناك خصومة مؤكداً أن حكم المحكمة الدستورية هو الذي توقعه في أكثر من برنامج تلفزيوني قبل أيام من صدور حكم المحكمة الدستورية.
وأشار باقر الى أن القاعدة الثانية في حكم المحكمة الدستورية يتعلق بما ذكره بعض النواب حول ادخال القضاء في الخلاف السياسي واستخدموا كلمة “إقحام” وردت المحكمة الدستورية بأنه لا يسوّغ التحدي بأن التشريع الذي تراقبه المحكمة دستوريته يعتبر عملاً سياسياً أو أن استنهاض اختصاصها اقحام لها في المجال السياسي والمحكمة أكدت أن من شأن ذلك أن يفرغ المحكمة الدستورية من مضمونها ويجردها من كل معنى ويفضي إلى عدم خضوع أي عمل تشريعي للمحكمة الدستورية.
وزاد باقر قائلاً : أما القاعدة الثالثة فتمثلت في رد المحكمة الدستورية على بعض الاخوة الاعضاء والتيارات السياسية الذين رفعوا شعار مصدر السلطات ولم يكملوا المادة الدستورية حيث بينت المادة السادسة من الدستور التي تنص على  “أن نظام الحكم ديمقراطي السيادة للأمة مصدر السلطات جميعا وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين في هذا الدستور،موضحاً أن البعض جعل من السيادة للأمة شعاراً دون أن يكمل المادة وهذا خطأ وفيه تظليل للناس لأن المحكمة الدستورية كان ردها واضحاً حول ما يقوله البعض في هذا الشأن وأكدت بأنه لاصحة في القول ان التشريعات التي تصدرها السلطة التشريعية محصنةً وراء تعبيرها عن إرادة الأمة ولاهي صاحبة السيادة في الدولة فالسيادة في الدولة طبقاً لصريح المادة السادسة كاملة وإرادتها جرى التعبير عنها في الدستور ومعنى المادة  108 من الدستور فهو أن عضو مجلس الأمة مستقل عن ناخبيه وأنما يرعى المصلحة العامة وهذا رد واضح على من زعم أن كلامه يمثل الأمة جميعاً.
وكشف باقر أن المحكمة الدستورية قالت في حكمها “تحدد الدوائر شرحاً للمادة 81  تنصرف الى تحديد التخوم بين دائرة وأخرى مما يفيد تعددها وهكذا ألغت بدورها كل اقتراح بخصوص الدائرة الانتخابية الواحدة لأن النص في ذلك يفيد التعدد حسب ماذهبت اليه المحكمة الدستورية.
وأفاد باقر ان المحكمة الدستورية أكدت ان المساواة المقصودة في الدستور ليست هي المساوة المطلقة او المساواة الحسابية مشيراً الى أنه سبق أنه ذكر ذلك في مقاله “تساؤلات في طريق المحكمة الدستورية” الذي نشر بجريدة الوطن يوم الأحد الماضي أي قبل الحكم وهذا ماجاء حسب توقعه في أن المساواة ليست مطلقة أو حسابية ،مستدركاً : أفخر بأن حكم المحكمة الدستورية جاء متفقا ورأيي الذي طرحته قبل الحكم بأيام عديدة واحمد الله سبحانه وتعالى على ذلك.
وعمن يقول بأن التجمعات الأخيرة كانت وراء حكم المحكمة برفض طعن الحكومة بشأن الدوائر الانتخابية رد باقر قائلاً : ذلك يشير الى شبهة جريمة حسب القوانين والمواد الدستورية حيث تنص المادتان 146 و 147 من قانون الجزاء أنه لايجوز الضغط على القضاء ولايجوز الترهيب أو الترغيب وايضاً حسب المادة 163  في الدستور بأنه لا سلطان على القاضي في قضائه ولايجوز التدخل في سير العدالة وهو أيضاً ما يجرمه نص القانون 21 من قانون المطبوعات.