*سأتبنى مشروع الغابة الوطنية في الكويت بدون أي تكلفة على الدولة وأطالب بتخصيص مساحة لذلك.
*شجر البخور والكاكاو هو الخطوة القادمة للزراعة والتثمير ولا يوجد في قاموسي ما يسمى بـ “المستحيل” .
*تشجير جزيرة كبر بشجر المنغروف سيجعلها مقصدا سياحيا في الكويت لعشاق البحر وطالبي الراحة والاستجمام .
زف المزارع ناصر العازمي البشرى بنجاحه في زراعة “القهوة” و”الشاي” و”الهيل” و”الزعفران”، وجميع انواع الفاكهة، كالموز، التفاح، العنب، والتين، وجميع أنواع الحمضيات، والأناناس، وجوز الهند، والباشن فروت والرمان والعرموط والكرز والأفوكادو والخوخ والاكيدنا والببايا والمانجو والكثير الكثير، فلقد استطاع العازمي عبر سنوات طويلة من الجهد والتعب امتدت منذ كان طفلا أن يكسر القاعدة التي تقول: “لو نجحت الزراعة في الكويت لكان الأولون قد قاموا بذلك”، فها هي ثمار طفولته باتت أشجارا علي ارض الواقع.
وقال العازمي خلال جولة قامت بها مجموعة من الصحافيين على مزرعة المرحوم سالم بن فريح العازمي في منطقة الوفرة: لقد استطعت بعد طول عناء أن أثبت وأبرهن أن الكويت قادرة على أن تتحول إلى جنة على الأرض، فالصحراء ليست عائقا أمام هذا التحول وإنما لا بد من إرادة ودعم لجميع الأفكار ومنحها الإمكانات اللازمة للتطور، وقد حذفت من قاموسي الزراعي كلمة “المستحيل”.
وعن الدوافع التي دعت العازمي إلى التفكير في زراعة هذه المنتجات قال لقد أردت أن أؤكد للمشككين بكون الكويت صالحة للزراعة، وأن أثبت لإخواني أبناء هذا الوطن بأن أرضنا تنتج وبالإمكان أن نقلبها إلى جنة حقيقية كما ترون.
وبسؤاله عن كيفية زراعة القهوة بين أنه أحضر شتلات صغيرة بطول القلم لرعايتها في الكويت، وهي الآن منتجة وهو ينوي حصدها بعد اكتمال النضوج، بالإضافة إلى كمية من أوراق الشاي الأخضر الصيني (الكويتي)، وبعض شتلات الهيل وشتلات الشاي وسيقوم بإهدائها لصاحب السمو الأمير أطال الله في عمره.
طريق شائكة
وعن أبرز الصعوبات التي اعترضت عملية الوصول إلى هذه النتائج وخصوصا فيما يتعلق بجو الكويت الصحراوي أفاد العازمي بأنه تجاوز كل العوائق بالصبر والمثابرة، وقال لقد قمت بالعديد من التجارب على القهوة حتى تأقلمت مع جو الكويت والأمر بحاجة إلى رعاية بسيطة، وقد نجحت في زراعتها، بالإضافة إلى دراسة إمكانية زراعتها على مدار العام مع معرفة الجدوى الاقتصادية لهذا المنتج.
واستطرد أما عن الحرارة؛ فنحن نواجه المشكلة في فصل الصيف فقط، ولله الحمد تغلبنا عليها من خلال شبرات التبريد، مشيرا إلى أنه قام أيضا بالعديد من التجارب واكتشف أن التربة في الكويت ممتازة بالنسبة للنباتات؛ لأنها شديدة الصرف، ولا تترسب المياه فيها، ما يسبب تعفن الجذور، كما أن الأسمدة متوافرة ومنها الأسمدة العضوية والكيماوية.
وأكد أن الفكرة جديدة وهي كفيلة بتحقيق الاكتفاء الذاتي للكويت سواء في شجر البن أو الشاي أو الهيل، والشاي الأخضر الصيني تحديدا، وعندنا في الكويت إمكانات لاختصار الوقت، وإحضار شتلات من خارج الكويت، ورعايتها بطريقة مناسبة وتقديم الدراسات بهدف كسب الوقت.
الحمضيات الكويتية
وفيما يتعلق بزراعة الحمضيات قال إن زراعتها في الكويت ستكون أفضل من الدول الخارجية، ويكفي أنها طازجة، والسبب أنها تنتج سنويا لمرة واحدة في الدول الخارجية، أما في الكويت ومن خلال شبرات التبريد يمكن أن نحصل على الإنتاج على مدار السنة، مستشهدا بوجود أزهار وعقد تكوين للثمرة، مع تدرج الأحجام حتى نضوج الثمرة، وخصوصا الليمون بأصنافه، حيث قام بزراعته منذ 3 سنوات وحتى هذه اللحظة لم يتوقف الإنتاج.
وبسؤاله عن فقدان الحمضيات لقيمتها الغذائية من خلال الإنتاج لأكثر من مرة في العام الأضرارالتي تتسبب بها الأسمدة أكد أن هذا غير صحيح فالجودة ممتازة جدا، والطعم لا يختلف وهو رائع، أما القيمة الغذائية فيمكن معرفتها من خلال المختبرات المتخصصة، موضحا أن الأسمدة الكيماوية لا تضر الشجرة إذا لم يكن عليها ثمر، وحتى إن كان عليها ثمر فبالإمكان وضع الأسمدة في المعدل الطبيعي المتعارف عليه وضمن الحد المسموح به، أو الاعتماد بالكامل على الأسمدة الطبيعية العضوية.
واستطرد العازمي في الحديث عن المزروعات التي استطاع زراعتها في مزرعته الخاصة فقال لقد قمت بزراعة العنب الأحمر والأبيض بأحجامه كلها، وكما ترون لدي سقيفة وعريشة عنب من العناقيد الرائعة في الشكل والطعم والقيمة الغذائية، كما أن المزرعة عامرة بالليمون والبرتقال والتفاح والموز المشهور بأنواعه المختلفة فهو الذي يقال عنه إنه ذباح أمه،( لان شجرة الموز تنتج مرة واحدة في حياتها ) حيث هناك أنواع متنوعة منه كالموز الذي نأكله والموز الاحمر وموز الطبخ كالقرع اوالبطاط.
شجر البخور
وبخصوص البخور فقد بين انه أخذ وعدا من إحدى السفارات الآسيوية لاستجلاب شتلات البخور حيث إنه في الاعتقاد العام أنها بحاجة إلى عشرات السنين، ولكن من خلال البحث اتضح أنه خلال فترة مابين خمس وسبع سنوات يمكنها إنتاج البخور، مما لا يمنع من إنتاجها في دولة الكويت،وأعتقد أن الظروف ملائمة لذلك.
وكشف عن أن مشروعه المقبل سيذهل جميع أهل الكويت بل دول العالم قاطبة وهو زراعة شجر البخور وشجر الكاكاو والشتلات في طريقها للوصول، بالإضافة إلى الأرز البسمتي ولدي بذورة الان، وسيكون بدء هذه الانطلاقة في شهر فبراير المقبل.
وبعد الجولة سألنا العازمي عن الأفكار المستقبلية التي يفكر في إنجازها على أرض الكويت، فقال حقيقة لدي فكرتان مهمتان للغاية، وهما ستمثلان طفرة زراعية في الكويت كلها، وستكون الكويت على خارطة الدول السياحية خلال فترات قليلة جدا، بالإضافة إلى تغيير النظرة العالمية حول الكويت بأنها دولة صحراوية ليس فيها شجر وليست أرضا صالحة للزراعة.
الغابة الوطنية
وبين أن الفكرة الاولى تقوم على إطلاق مشروع الغابة الوطنية، وتوافر مقومات إنشائها على أرض الكويت، ولو سئلت هل هذه الفكرة ممكنة من دون أي تكلفة تتحملها الدولة، أقول نعم، وأنا أتعهد بذلك ولكنني بحاجة إلى الدعم من خلال تخصيص قطعة أرض كبيرة لهذا المشروع الحيوي.
وأكد أنه يتحدث من خلال العلم والتجربة ولا يتحدث من وحي الخيال، وإن فشلت التجربة وهذا مستبعد فلن تخسر الدولة فلسا واحدا، ولكنني أؤكد أن التجربة ستنجح بإذن الله، وسأقوم بإعادتها إلى الهيئة العامة للزراعة غابة حقيقية، ((وأتعهد بعد تسليمها بألا أملك منها مترا مربعا))، وسأضعها تحت تصرف الدولة إهداء مني لوطني الغالي.
وذكر العازمي أن الهدف من وراء المشروع ان الكويت ليست فيها أي غابة، وهي تفتقر إلى هذه المساحة الرائعة من الخضرة، كما ستكون متنفسا ومكانا لتنزه الشعب الكويتي والقاطنين على ارض هذا الوطن، فهناك من ليست لديه القدرة على السفر إلى دول فيها غابات وأماكن للاصطياف فبإمكانه أن يصطاف في الكويت ويجلس تحت ظلال وأوراق الأشجار.
وبسؤاله عن طرق الصرف والإنفاق على الغابة قال إن هذا الأمر لم يغب عن بالي، فالغابة ستكون مقرا لإنتاج العسل و الكثير من الانتاج ، ما يعني أنها ستكتفي ذاتيا، بالإضافة إلى أنواع ممتازة جدا من السدر.
وعن الأشجار التي سيقوم بزراعتها أكد أنه سيقوم بتشجيرها بعدة أصناف رئيسية أهمها الإثل والنخل والصفصاف والكين، بحيث تتم سقاية هذه الأصناف لفترة محدودة وبعد ذلك تتوقف السقاية وتكمل الاشجار نموها.
وتحدث عن قيامه بزراعة أشجار غير رئيسية، حيث سيضع أشجارا تتأقلم مع جو الكويت، وخصوصا تلك التي تنتج روائح زكية في الليل والنهار، مثل ملكة الليل وملكة النهار، إضافة إلى أنواع أخرى، وستكون في هذه الغابة حياة فطرية متكاملة،إضافة إلى انتشار الأرانب البرية وكل ما يتأقلم مع جو الكويت من حيوانات وطيور رائعة.
واشار إلى أن الغابة ستسهم أيضا في تلطيف الجو داخل الكويت، لما تكتنزه الأشجار من رطوبة عالية، وقدرة استثنائية على سحب غاز ثاني أكسيد الكربون من الهواء وضخ الأوكسجين خلال ساعات النهار.
تشجير جزيرة كبر
وأوضح العازمي أن مشروعه الثاني يتضمن تشجير جزيرة كبر، وهي لا تختلف كثيرا عن الفكرة التي طرحتها عن الغابة، ولكن ما يميز الجزيرة أنها تحتاج إلى شجر المنغروف مع شتلات يمكن استجلابها من خارج دولة الكويت، وتوطينها في هذه الجزيرة الرائعة.
وبين أن الجزيرة ستغدو مقصدا سياحيا هاما في الكويت، فكل الكويتيين من أهل البحر يقصدون كبر في عطلة نهاية الأسبوع، بالإضافة إلى ذلك سنقوم أيضا بزراعة شجرة نخيل الزينة “الواشنطونيا” في ارتفاعات طويلة على مدار الجزيرة لتمنحها منظرا مبهرا.
وفيما يتعلق بالدعم الذي تلقاه العازمي لأفكاره قال لقد ابدى بعض المتبرعين استعدادهم للتبرع بمكائن لتحلية مياه البحر وتخضير الجزيرة وبعض الشباب بالمساعدة بقواربهم بالنقل، ولكن اشترطوا موافقة الجهات المعنية وتبني الدولة لهذا المشروع الرائد، وأنا أناشد سيدي صاحب السمو الأمير أن يسمح لنا ولأبناء الوطن البررة ويمنحنا الضوء الأخضر لتحقيق هذا الحلم الكبير الذي سيرفع اسم الوطن عاليا، وألا نواجه أية عوائق خلال مراحل إنشاء هذا المشروع الوطني الرائع.
وفي ختام الجولة التي تميزت بكرم الضيافة وحسن الاستقبال للفريق الصحافي شكر العازمي الفريق على حضوره ومتابعته للواقع الزراعي والأشياء المميزة في هذا القطاع، متمنيا أن تقوم الشيخة أمثال الاحمد بزيارة المزرعة والاطلاع بنفسها على ما قامت به العقول الكويتية وما نتج من ثمار تفوق التوقعات.






أضف تعليق