آراؤهم

مصيبتنا في عروبتنا

مصيبتنا في عروبتنا 

يستبكى بعضنا عندما يرى ما يحدث في العالم من هجمات بربرية على شعوب مستسلمة وضعيفة خاضعة للرقابات الهمجية وملاحقة من زوار الليل الضعفاء والجبناء وبقيادة الحكومات المتعجرفة والطاغية والتي لا تخشى ظلم الأبرياء وبكاء الأمهات الثكالا ، وإنما تعرف القسوة والجبروت التي تربت فيها في إبادة الشعوب الحرة الابيه ، فنحن منذ ولادتنا أطعمونا الحليب والخبز ، ولكن من الطرف الأخر اخذوا يهددونا ويطعمونا بالولاء والطاعة  إلى تلك الحكومات الفاشلة والمستبدة في عالمنا العربي عامة ، فكم تارة نرى تلك الحكومات تعمل على استذلال وأهانه للإنسان العربي وبكل الطرق الخبيثة والقذرة ، أليسوا هم هولاء المتعجرفون إخواننا في الدين والعروبة أم ماذا ؟ أم إنها أضحوكة عربية وبامتياز سمعناها منذ القدم من أجدادنا وآبائنا الأوليين أهل النخوة والشهامة ، أليست تلك مفارقة  كبرى فمن منا يظن إن ما يحصل في عالمنا العربي من استبداد وظلم ومهانة للإنسان العربي  وبشتى الوسائل الملتوية هي من صنع حكوماتنا التي نخضع إليها منذ القدم ، فمتى يحين لنا أن نغزو تلك الحكومات القذرة وان نقف لها بالمرصاد وان نقول لا بكامل إرادتنا العقلية ، قد يستغرب المرء ويتساءل في عقله الباطن متى يا رب يأتي هذا اليوم ؟؟؟ 

أليست حضاراتنا وثقافاتنا هي مصنع للرجال وهي ما كان يتمتع بها أجدادنا وآبائنا والأولون أم إن الحياة تغيرت إلى الأسوأ والأسوأ ، فما بالنا في حكوماتنا التي لا تستكثر لهموم مواطنيها وتهضم وتلتف على حقوق وواجبات مواطنيها ، فلا نستنكر ما يحدث في عالمنا العربي عامة من ظلم واستبداد لبعض المواطنين الكادحين ، فهل يجب علينا أن نقف في وجه هذا الاستبداد والظلم ، ولكن بأي طريقة سنقف ؟   

قد نحلم في يوم من الأيام باننا العرب الأوائل في الكرة الأرضية وبالعالم بأكمله في عروبتنا الشامخة وعزة نفسنا المتناهية ، ولكن للأسف أي عروبة نتكلم عنها ، فلننظر إلى ما يحدث من فتن وطائفية في بلاد الشام ومصر والأردن وإيران واليمن وليبيا وووو إلى ما لا نهاية على حدود العالم الأخير أنقول بان هؤلاء هم امتداد لعروبتنا القومية أم انه خداع !! 

وللأسف ضاع الحلم العربي الكبير والذي سياتي يوما من الأيام وسيصحو أطفالنا  ليروا بأنه أضحوكة كبيرة اسمها ( أنا عربي ) ، ولا احد يكابر ويقول باننا نحن من بنينا ونحن من اخترعنا ونحن ونحن ووو  بالله عليكم هل زماننا هو نفس الزمان الذي ازدهر به العرب  !! أو احد يقول أنت خاطئ فبالأيام الصحابة كانت عروبتهم في الصميم ومن القلب تنبع ومن ايمانهم بالشريعة والقران الكريم ، وأقول له نحن لسنا في زمن الصحابة ، اصحي يا إنسان واعرف بان هذا كله وهم ، فالمادة اليوم تطغى على كل القيم والمبادئ الموجودة في مجتمعاتنا والتي كانت ولا تزال موجودة ومتربعة على العرش في هذه الأيام ، وكم نحن مشتاقين وولهانين بان نصبح ونمسي على تلك المفاهيم الطيبة التي عاش بها صحابتنا الكرام ، ولكن مشاكلنا وهمومنا أصبحت كبيرة ولا تتسع حتى لجبال  فلنحلم أيها الشباب ونأخذ على عاتقنا شجون القرن الماضي الجميل ، فيمكن في يوم من الأيام نصحي على كلمات الشاعر ” قالوا العروبة ،، قلنا إنها رحم وموطن ومروءة ووجدان ” أي مروءة يتكلم عنها شاعرنا الحبيب فلنتكلم بصراحة وصدق أهي مروءة خيانة الإنسان العربي لأخيه الإنسان ، فلننظر ما يحدث في دولنا العربية ونقول أهذه هي المروءة ، وننظر إلى المحاكم والمخافر والمستشفيات وهى مملؤة بالجثث ونقول أليست هي المروءة بأم عينها ولكن للأسف هذا شي واحد واسمه فقط هو ” لا أخلاق ولا قيم ” ولا احد ينكر ذلك ويقول يا آخى لماذا أنت متشائم ، فالدنيا بخير وبركة !!!

أين هو الخير الذي نرى فيه الإنسان يستعبد من الحكومات الجائرة ، أين هو الخير عندما نرى الإنسان يفقد كرامته ووجدانه ، أين هو الخير يا آخى عندما نرى الإنسان يفقد الأمان والطمأنينة في بلده ، فأرجوك أيها الإنسان العربي كفاك تفاؤلا وقف ولو بالحظة صمت وفكر تفكيرا منطقيا ، أليس من واجبنا أن نتحد ونتكافأ ونتلاحم لكي نسقط تلك الحكومات الجاهلة ، فلا تقل عندي أعمال وبيت وأطفال أو واجبات فلا تكن خانعا وجبانا ، فلتنضم إلى الواجهة فليعلوا جبينك شامخا ، وتذكر قول الشاعر ” الجرح جرحك .. قم للثار منتقما .. والأرض أرضك .. فاسحق رأس من ظلما .. ولا تحفلن بأسطول يدل به .. طاع يجر إلى تابوته قدما ” .

فلتصحى يا آخى العربي من النوم العميق الذي أنت فيه ، واستمد قوتك وكرامتك من الشمس الساطعة ، فربما يأتي يوما قريبا جدا لترى فيه هذا النور يشعشع عليك بالحرية والطمأنينة ، ودع الخوف والذل جانبا فانه اكبر مصيبة نتعلمها من حكوماتنا الفاشلة ، ولا يغرنك يوما من الأيام حين تسمع بان اكبر مصائبنا هي عروبتنا !!! فيا للأسف .                                

م / عــادل عبــــداللـة القنــاعــى 

adel_alqanaie@yahoo.com

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق