تحقيقات

اقتصاديون لـ: المجلس والحكومة عاجزان عن حل أزمة العجز في الميزانية

كشف متخصصون اقتصاديون في حديث مع بأن تصريحات وزير المالية أنس الصالح تدس ناقوس الخطر، حول حتمية العجز في الميزانية العامة للدولة مع اقتراب عام 2017.

ويرى الاقتصاديون بأن المجلس الحالي بقراراته الشعبوية الاستهلاكية عاجز عن استيعاب الأزمة التي نعاني منها، فيما الحكومة عاجزة عن مواجهتها بعد التصريح الذي أطلقه وزيرها دون طرح حلول.

 التميمي: معدل نمو الإنفاق.. مرتفع 
بداية قال الخبير والباحث الاقتصادي عامر التميمي أن “تصريح وزير المالية بأنه قال ان العجز حتمي، فاعتقد بأن تحذيرات الوزير محقة، بأن معدل النمو في الإنفاق معدل مرتفع ويتطلب مراجعة خصوصًا على ضوء معدل أسعار النفط الحالية، وإمكانيات تراجعها في المستقبل نتيجة وجود بدائل أخرى للطاقة، أو تدفق نفط من مناطق مختلفة او من بدائل نفطية مختلفة.”
وأكد التميمي أنه “لا بد من ترشيد الإنفاق في نهاية المطاف وتنويع القاعدة الاقتصادية”.
وأضاف: “أنني لست متيقن بأن العجز سيحصل في 2017، فمن الممكن يحصل بعد ذلك، لكن في نهاية المطاف لابد أن نتفق مع الوزير في تحذيراته، وفي نفس الوقت نؤكد على أهمية ترشيد الإنفاق والحد من الهدر خصوصا فيما يتعلق بالانفاق الجاري.”

 بوخضور: مجلس الأمة لا يعي هذه الأمور 
بدوره، قال الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور إن “هذا الحديث ليس بجديد، بل تم التحذير أو التنبيه منه منذ أكثر من 15 سنة، فكان يفترض مثل هذه الفترة أن يتم التدارك للوصول إلى هذه النتائج أو التعمّق في تحقيق مثل هذه النتائج.”
وأكد بوخضور أن “العجز يتحقق نتيجة زيادة الإنفاق الاستهلاكي وزيادة الانفاق في الحساب الجاري، وبكل تأكيد اذا استمر مهما بلغت الإيرادات سيكون من شأنه عجزا في يوم من الأيام.”
وأعرب عن أسفه الشديد بأن “الحكومة اتخذت قرارات كثيرة تعزز ذلك الاتجاه، حتى اصبحت الآن من هذه النتائج نتيجة السياسات التي انتهجتها، سواء كانت في المشهد السياسي أو كانت في المشهد الاقتصادي.”
وأوضح أن “مجلس الأمة لا يعي مثل هذه النتائج ولا يستوعب ما يمكن أن يؤدي بأن نسير في مثل هذا الطريق، فالسلطة التشريعية ما زالت تقترح تشريعات شعبوية، وكل عضو يفكر في نفسه وكأنه لا يمثل الأمة.”
وأضاف: “فالمشكلة بأن الحكومة على سبيل المثال تتخذ قرارات بتشويه نظام الرواتب لمنح البعض كوادر والآخرين وضعهم تحت الشعور بالمظلومية، سياسة الحكومة والمجلس يدفع المجتمع بأن يتشرط باحساس والشعور بالمظلومية وهذا أخطر وأشد ضررا من وقوع الظلم.”

 سامي خليفة: لا توجد خطة واضحة.. لزيادة واردات الدولة 
من جهته، قال دكتور العلوم السياسية سامي خليفة: “أن يدق وزير المالية أنس الصالح ناقوس الخطر فيما يتعلق بعجز الميزانية، فهذا بأمر ليس بمستبعد لسببين أساسيين، بأنه لا يوجد خطط واضحة تزيد من واردات الدولة وتقلل من التكلفة من جانب وخطط أخرى في مواجهة الفساد الذي يستهلك ويستنزف من المال العام بصورة باتت واضحة للجميع.”
وأكد خليفة أن “الأدهى والأمر من ذلك أن باتت السلطتين التنفيذية والتشريعية عاجزتان عن مواجهة هذين التحديين في وقت بدأت قوى الفساد تستفحل وتستفحل إلى درجة لن تعد أي آلة رسمية أو أهلية قادرة على مواجهتها، وما يؤسف اليوم أن الشارع بدأ يفكر بوضعه المعيشي الآني دون النظر إلى خطورة استمرار استنزاف اموال الدولة على الأجيال القادمة، خاصة وأن هناك الكثير من المؤشرات تدل على أن النعمة التي ينعم بها أهل الكويت اليوم هي ليست بالشيء المستمر بل هناك الكثير من المؤشرات تدل على انها في خطر او زائلة.”
وقال خليفة: “الوزير المعني يكتفي بالتحدث عن المشكلة دون أن يطرح مجموعة من المعالجات الواقعية والعملية ليست من الإنصاف، بل المعني اليوم أن يتحدث عن الحلول وآلية تصعيد هذه الحلول هو الوزير، لذلك استغرب أن يكتفي وزير المالية بتشخيص المشكلة وإنذار المجتمع بخطورة عجز الميزانية وتداعياتها على مستقبل الدولة دون ان يضع مجموعة معالجات واضحة ناجحة يمكن ان تحل المشكلة.”

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق