كتاب سبر

شرارة الطائفية تحرق الجميع

كما أن النار تحرق اليابس والأخضر، فإن شرارة الطائفية تصيب الجميع بكيّها ، فتُمزِّق الوحدة الوطنية، وتشتت البيت الواحد، وتُشعل نار الفتن والتلاسن، وتجعل الضغينة والأحقاد في القلوب قبل البيوت.

لاشيئ أجمل من التعايش بسلام، وأمن وأمان، وتقدير واحترام، قال تعالى: { إنّ الدين عند الله الإسلام } هذه الآية دليل صريح على أن دين الإسلام، يعني السلم والسلام، وأنه يحارب إثارة الفتن ونَفَسْ الطائفية، فلا أمن ولا سلام ولا هدوء ولا تعايش ولاترابط ولا محبة ولا تناصح، مع شرارة الطائفية البغيضة، فمتى حلّت هذه الطائفية في بلد، محقت بركته، ورأيت الدمار والخراب والدماء والقتل وغيرها من أنواع الشر والهلاك.

ولنا خير مثال ودليل، ما يدور من حولنا، بل وقريب من دارنا، كيف هم يقتتلون بنفس طائفي، يقتل كل منهم الاخر، الجار يفتك بجاره، ويسلب ويسبي نساء وطنه، كل ذلك وراؤه فكر خبيث، يخطط لمصالحه الشخصية الضيّقة، ليحرق بشرارته بلداً كان آمناً، ومجتمعاً كان مترابطاً، تعايش فيه الآباء والأجداد، جيران، ًوأصدقاء، وابناء في وطن واحد.

ايها العُقلاء، أيها الحُكماء، أيها الخُطباء، أيها المفكرون، أيها المثقفون. أوقفوا كل من يثير ويشعل شرارة الطائفية بيننا. فهل يقبل الجميع بأن تتحول نعمتنا إلى نقمة؟ وهل نستبدل الأمن والأمان بالذعر والخوف والهلع؟ وهل نقبل بالشتات بعد الإجتماع؟ وهل نألف كلمات التصنيف والتكفير بيننا ولبعضنا؟ من يريد بالشرارة أن تقدح بيننا، علينا بردة وإلجامه وتوبيخه.

وعلى الحكومة دورها الهام، أن تكون مسطرتها واحدة وثابتة لاتتغير بمعاقبة من يثير فتنة الطائفية. سواء كان ذلك من خلال كلماته أوتصريحاته أو ندواته. فمتى اندلعت شرارتها، عياذاً بالله، لن تنطفئ حتى تأكل اليابس والأخضر، لن ترحم أحداً أبداً، لا ذكراً ولا أنثى، ولا صغير ولا كبير السن.

فالكل سيصيبه دمار الطائفية المرعبة والفتاكة. وليعلم الجميع بأن الكويت تجمعنا، الكويت موطن الجميع، الكويت ليست لفئة دون أخرى، الكويت هي التي تبقى والجميع يرحل.

اغرسوا حب الكويت في نفوس الابناء والبنات. أصّلوا في نفوس الناشئة بأن الكويت أمانة، يتسلّمها جيل ، ليسلّمها للجيل الذي بعده. أكّدوا على الجميع بأن خيانة الكويت جُرْمٌ لايغتفر.

حافظوا على الكويت من إثارة الفتن، ومن النعرات الطائفية البغيضة.

ختاماً: حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه اللهم أدم على الكويت أمنها وأمانها وعزها واستقرارها اللهم من أراد بالكويت سوءً فأشغله في نفسه، وجعل كيده في نحره. اللهم آمييييييييييين. 

د. خالد المرداس

د. خالد المرداس

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق