أقلامهم

البركة في.. كبت أمي

منذ إثارة النائب السابق د. عبدالله الطريجي موضوع “التحويلات والإيداعات المليونية”، وبعض النواب الحاليين، وأيضاً بعض المواطنين، متحمسون لفتح الملفات من جديد، وكأن الأمر لغز ستفك طلاسمه النيابة العامة.

ملخص الموضوع أن بعض النواب استفادوا من انتخابهم بقبول مبالغ مالية هائلة، وأصبحوا بقدرة قادر تجاراً و”مليونيرية”، ويتاجرون بعشرات العقارات!

مساءلة النواب عن “الرشاوى” والأموال التي قبضوها ربما تؤدي إلى أجوبة تستدعي المساءلة، ولا يكفي أن يستعين أحدهم بأنه وجد هذه الأموال في “كبت أمه”، وكأننا نعيش في القرن الثامن عشر عندما لم يكن هناك بنوك.

السؤال الرئيسي هو: من الراشي؟ ولماذا دفع هذه الأموال؟ وعند ذلك ستتمكن الجهات الرقابية من تحديد الخلل الأساسي في الديمقراطية الزائفة التي تعيشها الكويت.

ومن الأفضل أن تبدأ النيابة العامة، التي لا نشك أبداً في نزاهتها وأمانتها وإخلاصها… نعم لتبدأ من جديد بالمساءلة عن هذا الكم النقدي الهائل الذي أدخل في حسابات النواب، وأن تسأل أيضاً عن مصادر هذا الكم الهائل من السيولة النقدية التي وُجِدت فجأة في “كبت” المرتشي!

هذه الأموال لم تأتِ من فراغ، فالنقد الموجود في المعاملات التجارية يمكن معرفته في أي وقت من خلال البنك المركزي… ومتى يتم سحب أو إيداع مبالغ كبيرة أو حتى صغيرة!

“اشمعنى” عندما يذهب مواطن عادي إلى البنك لإيداع ثلاثة آلاف دينار تتم مساءلته عن مصدرها، وربما عليه أن يثبت للبنك أنها حلاله، ومو من “كبت أمه”، بينما سحب وإيداع مئات الملايين نقداً يمران مرور الكرام دون مساءلة؟!

اكشفوا رسمياً من هو الراشي، ومن أين أتى بهذه المبالغ النقدية الطائلة، وكيف سحبها ولماذا استعملها لرشوة النواب؟

هذا هو السؤال الأساسي الذي يجب أن يطرحه النواب الحاليون، أو بالأحرى اللبنة الأولى لإعادة بناء الديمقراطية الحقيقية، أما بغير ذلك فالإثارة ليست إلا “تيش بريش”!

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق