آراؤهم

المتاحف توثيق وتعريف “متحف أحمد الجابر نموذجاً”

لطالما رأينا الحكومات تنعش ذاكرة شعوبها من خلال عدة فعاليات و إحياء ذكرى وذكريات وفي الحقيقة هذا الأمر في غاية الأهمية كونه يعد من هوية الشعب وتاريخه وهو ايضا ما سيبقى لاحفادهم من بعدهم، وهذا الإحياء يُعد مُفتاحاً للدخول والتعرف على أي بلد وثقافته، لذلك المعارض والمتاحف تُعد توثيق وتعريف فهي توثق الأحداث وتحافظ على ما تبقى ، وتعريفاً كونها وسيلة معرفية لفهم الأحداث ومحاولة تصورها بأقرب شكل ومعنى.

شركة نفط الكويت مشكورة ساهمت في هذا الإحياء عن طريق إقامة مبنى رائع التصميم مناسب للمحتوى وجعلته معرضاً بإسم معرض أحمد الجابر للنفط والغاز وكان افتتاحه يوم الاثنين الموافق 17 اكتوبر عام 2016م، كأحد مرافقها ومنشآتها وكأنهم تعمدوا موقعها كي ترحب بالزوار من بداية منطقة الأحمدي وبموقع مرتفع نوعاً ما.

وهذا المعرض بمساحة 60 ألف متر مربع ومزود بأحدث التكنولوجيا المساعدة لإظهار قيمة المحتوى، وبه 9 قاعات هي عبارة عن تسلسل لعمليات استخراج النفط تضمنت اللوحات التعريفية والعينات الحقيقية وأيضاً الرمزية وعلاوة على ذلك أدخلت التاريخ وهو أصل هذا التوثيق وعرفت بمحتوى المعرض تاريخياً وايضاً من جوانب علمية كالجيولوجيا علم الأرض والصخور.

عندما يدخل الزائر مباشرة سيرى التصميم والطريقة الملائمة لمعرض صمم من أجل النفط والغاز بحثاً استخراجاً تكريراً وتصديراً . وفي قمة هذا المعرض صالة مستديرة بها مناظير حديثة ذلت تقنية جداً عالية يرى من خلالها المواقع والمنشآت التابعة لشركة النفط، وهناك قاعة لأبطال حرائق النفط أثناء الغزو العراقي الغاشم سترى صورهم وبعض ألبستهم الحقيقية التي ارتادوها اثناء عمليات الإطفاء الشهيرة التي تمت اثناء تحرير الكويت، وفي ختام القاعات سيكون الختام بالقاعة التاسعة التي من خلال سيتعرف الزائر على كمية الإنتاج مقارنة لأشهر الأبنية كـ برج خليفة المعروف وغيره.
ومن الجدير بالذكر أن أخبرك عزيزي القارئ بأن المعرض مفتوح من يوم الأحد إلى يوم الخميس من الساعة السابعة والنصف صباحاً وحتى الخامسة مساءً وأيضاً هناك مرشدين يأخذون الزائر بجولة تعريفية حول المعرض، وإدارة المعرض مشكورة جعلت الزيارة مجانية وتستقبل المجموعات من السياح والطلاب وغيرهم وأيضاً العائلات والأفراد كل ذلك في سبيل نشر فكرة الوعي التاريخي والمعرفي حول تاريخ النفط والغاز في دولة الكويت.

ما بعد النقطة:
كان حري بإدارة شركة نفط الكويت المختصة بهذا الصرح العظيم أن تعيد تسميته بـ متحف أحمد الجابر للنفط والغازات، فمصطلح متحف لائق حقاً لهذا الصرح من الناحية العلمية وأيضاً الشكلية.

فهد بن رشاش
@bin_rshash
‏‫

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق