آراؤهم

“56 عام”

تمر اليوم ذكرى صدور الدستور الكويتي، و ذكرى شروق شمس الديمقراطية على وطننا العزيز ، ففي مثل هذا اليوم من عام ١٩٦٢ صادق أمير الكويت الراحل عبدالله السالم على الدستور الذي يعتبر الوثيقة التي تنظم العلاقة بين الحاكم و المحكوم، الوثيقة التي أرست دعائم الدولة المدنية الحديثة التي تكفل للمواطن حقوقه و تعطية واجباته.

للأسف تمر هذه الذكرى الجميلة و الغالية علينا وسط انشغالنا في سوء الأحوال الجوية و كارثة أصابت البلاد و العباد المتسبب فيها سوء الأدارة و التخطيط و الفساد الذي أصبحنا غارقين فيه قبل أن نغرق في مياة الأمطار ، نحن كشعب مسؤولين عن هذا الوضع التعيس الذي نعيشه بسبب اختياراتنا الخاطئة في كل انتخابات يدعى لها لأننا لم نخترر المرشح الذي لديه رؤية و صاحب كفاءة و نية إصلاح تمكنه من تقديم شيء للبلد ، انما قاتلنا لإيصال الأصوات النشاز ذات الطابع الطائفي من كلا المذهبين و حجز مقاعد تمثل قبائلنا و عوائلنا على حساب الوطن.

مر سته وخمسون عام على العمل في هذا الدستور، ولم تخلو هذه الفترة من تعليق الدستور ، ومحاولات تنقيحه وانتهاكه، بالرغم أن هذه الوثيقة هي طوق النجاة للبلد في وقت الأزمات فهي السند الرئيسي لتخليص الكويت من أطماع عبدالكريم قاسم و هي نفسها أيضاً كانت السند الذي ساعد على التحرير من المجرم صدام و أحتلاله عام ٩٠.

وبالرغم من أن الدستور الكويتي كفل الحريات ومنها حرية التعبير عن الرأي لازلنا للأسف نرى قضايا الرأي و الملاحقات السياسية و أخيراً سحب الجناسي !! ، لا أعلم الى أين نسير أو إلى أي انحدار نحن سننحدر له ولكن ما أعلمه حقاً أن قوتنا في الرجوع الى ١٨٣ مادة و التمسك بها و الدفاع عنها لأن التاريخ و التجارب التي خضناها علمتنا أن الحل في التمسك بهذا الدستور الذي أخرجنا من مشاكل كثيرة و حل لنا أشكاليات عديدة.

أخيراً، لايسعنى القول في هذه المناسبة الا “دستوري والموت في حماك حق دستوري”.

عبدالله المانع

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.