آراؤهم

كمية الفساد وكمية الامطار

مرت البلاد في الفترة الأخيرة بظروف جوية قد لا تحدث الا كل عشر سنوات تقريبا ، ولله الحمد هذه الأمطار هي خير من الله عزوجل نحمده حمدا كثيرا ونسأل الله أن يستمر علينا بنزول هذا الخير على الكويت .

في الحقيقة كمية الامطار كشفت لنا كمية الفساد في وزارة الاشغال التي كانت في الفترة الاخيرة تعمل على عدة مشاريع كنا من أوائل الداعمين لهذا التطور في التنمية والبنية التحتية ، لكن ما لم نتوقعه هذا الفشل في التنفيذ ولا يخفى على الجميع بأن بعض المناقصات التي نفذت لم تكن في المستوى المطلوب مقابل الملايين التي دفعت لهم .

وبشكل عام بؤرة الفساد كانت تتمحور في المناقصات التي تثير الشكوك في مبالغها المرتفعه وفي الشركات التي تمت ترسية المناقصات لها ، لذلك هناك امران يجب على الحكومة ان تتبعه هو أن تحاسب من قاموا بتنفيذ هذه المناقصات و والأمر الأخر توظيف الكفاءات المناسبة لمثل هذه المناصب الفنية والادارية.

بالإضافة الى ذلك كمية الامطار كشفت لنا اننا نحتاج الى علم جديد نقوم بدراسته وتأهيل موظفين وإدارة مختصه وهي ” إدارة الازمات والكوارث ” كل الذي حصل بعد هذه الكارثة جهود فردية وردة فعل عادية حتى وان وصل الامر إلى استقالة وزير الاشغال ، الموضوع أكبر من ذلك بكثير فهو إدارة ازمة تحتاج الى استعداد وتخطيط مسبق .

إن إدارة الأزمات تقوم بالتصدي لهذه الكوارث التي تحصل سواء طبيعية او غيرها ، كما انه تكشف لنا اسباب هذه الكوارث ان كانت ادارية او فنية ، الكاتب (جيري سيكيتش) لخص أهمية تخطيط إدارة الأزمات في كتابه (كافة المخاطر) حين كتب “لا تختبر أي إدارة اختبارا جيدا إلا في مواقف الأزمات” لذلك وضحت لنا كيف كانت الإدارة الحكومية في هذه الأزمة .

وأخيراً نشكر الداخلية والحرس الوطني والجيش الكويتي والاطفاء على هذه الجهود التي تميزت في هذه الازمة ، حفظكم الله وجعلكم درعاً وأمناً للبلاد وللعباد .

ملاحظة :

عدلوا مجرى البلاد
يعتدل مجرى السيول

حاسبوا أهل الفساد
وتنكشف كل الحلول

حفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه .

أ.عبدالعزيز حسين الطلب

تعليق واحد

أضغط هنا لإضافة تعليق