رياضة

لهذا السبب تتراجع أعداد جمهور الفريق الملكي

يعاني نادي ريال مدريد بطل أبطال أوروبا من تراجع أعداد جمهوره، ولا يعود سبب ذلك لتراجع مستوى الفريق فحسب بحلوله في المركز الرابع في الدوري الإسباني حاليا، بل بسبب رحيل أحد أبرز نجومه.

انتزع ريال مدريد فوزا صعبا من ضيفه رايو فاليكانو 1 / صفر خلال المباراة التي جمعتهما اليوم السبت الماضي (15 كانون الأول / ديسمبر 2018) في المرحلة السادسة عشر من الدوري الإسباني لكرة القدم.

لكن نتيجة المباراة الجيدة لم تخفِ قلة عدد الجمهور الحاضر في ملعب سانتياغو برنابيو، إذ كان عددهم 55229 مشجعا في ملعب يتسع لـ 81044 شخص.

وحسب موقع “شبورت بيلد” فإن معدل حضور الجماهير في مباريات ريال مدريد هذا الموسم في الليغا الإسباني تراجع إلى نحو 5509 مشجع في كل مباراة، بينما انخفض جمهور الفريق في بطولة أبطال أوروبا بنحو 11000 شخص لكل مباراة.

وفي الجولة السادسة الأخيرة من مباريات المجموعة السابعة بالدور الأول لدوري أبطال أوروبا كان ريال مدريد قد تلقى لطمة جديدة في الموسم الحالي ومني بهزيمة ثقيلة صفر / 3 أمام ضيفه سيسكا موسكو الروسي الأربعاء الماضي، وحضر المباراة 51363 شخصا فقط.

ويعود سبب تراجع جمهور النادي إلى رحيل نجم النادي كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس الإيطالي في بداية الموسم، حسب “شبورت بيلد”. ولم يستطع النادي هذا الموسم من بيع بطاقات ملعبه بالكامل. وسجل ملعب برنابيو الشهير حضورا يقل عن 60 ألف مشجع في سبع من أصل 12 مباراة جرت على أرضه في هذا الموسم. وكان الرقم القياسي لعدد الجمهور في هذا الموسم قد تحقق في الديربي أمام أتلتيكو مدريد، إذ وصل عدد جمهور المباراة إلى 78682 شخص.

في الرابع من يناير/كانون الثاني 2016 أعلن رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز تعيين لاعبه السابق الفرنسي زين الدين زيدان مدربا للفريق الإسباني العملاق خلفا لرافاييل بينيتيز، الذي أقيل من منصبه بسبب سوء نتائج الفريق.

في أول لقاء له كمدرب للفريق الملكي، قاد زيدان فريقه إلى سحق فريق ديبورتيفو لاكورونيا بخمسة أهداف، في مباراة برسم الدوري الإسباني لكرة القدم. وقدم “الميرنغي” أداء جميلا في تلك المباراة.

استعاد ريال مدريد بريقه من جديد تحت قيادة زيدان، الذي قاد الفريق للانتصار تلو الأخر بالاعتماد، على اللعب الجماعي، والضغط على حامل الكرة وتنويع مراكز اللعب، بطريقة تعكس فكر زيدان التدريبي، الذي يُجيد قراءة مجريات المباريات.

استطاع زين الدين زيدان زرع أجواء إيجابية بين اللاعبين وداخل أروقة النادي الملكي، إذ ظل المدرب الفرنسي يؤكد على أهمية الثقة والتحلي بالإيجابية، من أجل قهر الظروف وإسعاد جماهير “الميرنغي” في مختلف أرجاء العالم.

اصطاد المدرب الفرنسي أول لقب له مع فريق ريال مدريد، الذي هزم جاره أتلتيكو مدريد في نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا بركلات الترجيح 3-5. وقدم زيدان في تلك المباراة اعتماده كواحد من أحسن المدربين في عالم الساحرة المستديرة.

في وقت وجيز، استطاع زيدان أن يترك بصمة واضحة على ريال مدريد، فقد استفاد “الأبيض الملكي” من أساليب المدرب الفرنسي التدريبية والاستعداد الجيد لكل مباراة على حدة، وهو ما أتى بأكله بشكل كبير في موسم زيدان الثاني على رأس الإدارة الفنية لريال مدريد.

سيظل الموسم الكروي 2017 راسخا في ذاكرة محبي فريق ريال مدريد، حيث قاد زيدان “الميرنغي” إلى تحقيق خمسة ألقاب، بيد أن الفوز بدوري أوروبا للمرة الثانية على التوالي، كان أبرز حدث في سنة زيدان التدريبية الثانية مع ريال مدريد.

في موسم زيدان الأخير مع ريال مدريد، تراجع أداء “الأبيض الملكي” كثيرا، خاصة في النصف الأول منه، إذ فرط الفريق في العديد من النقاط، وابتعد في جدول ترتيب الدوري الإسباني عن المتصدر برشلونة. كما احتل “الميرنغي” المركز الثاني خلف فريق توتنهام في مسابقة دوري أبطال أوروبا.

لم يستطيع زيدان الحفاظ على لقبي الدوري الإسباني و مسابقة كأس الملك، التي ودعها ريال مدريد بطريقة مفاجئة للغاية على يد فريق ليغانيس المتواضع بـ1-2. ووصف زيدان تلك الخسارة بأنها “مؤلمة للغاية”.

نزل المدرب الفرنسي بكل ثقله في مسابقة دوري أبطال أوروبا، من أجل إنقاذ موسم “الميرنغي” الذي كان يُواجه شبح الخروج خاوي الوفاض. واصطدم العملاق الإسباني بفرق قوية للغاية، على غرار باريس سان جيرمان ويوفنتوس وبايرن ميونيخ، قبل أن يصل إلى المحطة النهائية في مسابقة “الكأس ذات الأذنين”.

مباراة نهائي كييف أمام فريق ليفربول الإنجليزي، كانت هي أخر محطة للمدرب الفرنسي زيدان برفقة ريال مدريد، الذي كان مع موعد مع التاريخ.

قاد الأسطورة الفرنسية ريال مدريد إلى دخول التاريخ من أوسع أبوابه، حيث أصبح “الميرنغي” أول فريق يفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي بالمسمى الحالي، وكذلك أكثر فريق يُتوج بـ”الكأس ذات الأذنين” للمرة الـ 13 في تاريخه.

في ( 31 مايو/أيار 2018) أعلن المدرب الفرنسي زين الدين زيدان استقالته رسميا من تدريب ريال مدريد، وذلك في مؤتمر صحفي مفاجئ. وعلل زيدان قراره هذا برغبته في أخذ قسط من الراحة بعد ثلاث سنوات شاقة من العمل.