كتاب سبر

نقابة “مدنيي الداخلية” .. وشهاب الدين وأخيه!

استبشر مدنيو الداخلية خيرا بإشهار نقابة خاصة فيهم وكانت الوزارة الوحيدة التي ليس لمدنييها نقابة تطالب بحقوقهم المسلوبة في وزارة معسكرة بنسبة ‎‎%‎90 ، ولكن النقابة استلمها أشخاص مع بداية إشهارها لايهتمون لأمر الموظف المدني، فأول الأمر تغاضوا عن معاناة الموظفين وحشروا أنوفهم في الشأن السياسي تقربا للحكومة آنذاك، في وقت كان فيه المدني يحتاج لوقفة جادة من هذه النقابة للمطالبة بحقوقه، ولكن رجاء مدنيو الداخلية خاب لأن أعضاء النقابة الذين استلموها دون وترشيح وانتخاب، أخذوا يسرحون ويمرحون تاركين الموظف المدني غارقاً في مشاكله، فبعض أعضاء النقابة كان “منبطحا” إما في مكتب الوكيل المساعد للشؤون المالية والإدارية لإنجاز معاملاته الخاصة أو في البيت أو في دواوين أصحابه، ثم قامت النقابة بعمل مسرحية وطالبت بإضراب جزئي أولا وإذا لم يتم الاستجابة يكون الإضراب شاملا جميع إدارات الوزارة وذلك لتحسين أوضاع المدنيين في الوزارة، وقد وافق المدنيون على الإضراب الجزئي والشامل وتم تحديد موعد الإضراب ولكن الداعين إلى الإضراب اختفوا فجأة !! .. ففي كل مناسبة يجتمع فيها نقابيو الوزارات الأخرى للتباحث في أوضاع موظفيهم، تجد نقابيو وزارة الداخلية “فص ملح وذاب” ولا وجود لهم !!، ولمّا أراد الموظفون الترشح للنقابة بقوائم جديدة ، عرقلت النقابة القديمة مساعي تلك القوائم المنافسة لقائمتهم ، وتمت أيضا عرقلة تسجيل الموظفين للمشاركة في التصويت بالانتخابات، ويقال أن العرقلة تمت بدعم قياديين في الداخلية.

وبعد مدة طويلة تم التغيير ولكن فرحة مدنيو الداخلية لم تكتمل بعدما أتضح لهم أن (شهاب الدين أضرط من أخيه) !!… فهاهي الأخبار تقول بأن النقابيون الجدد ما هم إلا نسخة جديدة مطابقة تماما للنسخة القديمة من حيث التمسك بالنقابة أو الاستيلاء عليها وعرقلة الانتخابات وقد يكون خلفهم قيادات بالداخلية تساعدهم في تلك العرقلة !!… ناهيك عن التجاهل الذي انتهجته النقابة السابقة لمعاناة مدنيي الداخلية هو نفس التجاهل الذي تنتهجه النقابة الحالية، والتي أكاد أجزم أن منتسبوها مجهولون الاسم لدى أغلبية موظفي الداخلية !.

نقطة مهمة:

نقابة الداخلية ولدت ميتة، فالجسد ميت سابقا والان، وأما التغيير في الأسماء فما هو إلّا كالكفن الذي يتبدّل بينما الجسد هو نفسه ميت لا يتحرك !.

سلطان بن خميس

سلطان بن خميس

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق