كتاب سبر

الطبطبائي والحربش.. نجحتما فعلا

عندما كانت المقاطعة مستحقة قاطع الجميع -مرشحون وناخبون- ولكن بعد المقاطعة ساد الفساد بكثرة وكان الضرر على البلد والمواطن في إزدياد. هنا علم من قاطع -ترشيحاً وانتخاباً- أن المقاطعة لم تجدِ نفعا وأن الدخول في ملعب هؤلاء المفسدين ومضايقتهم ستكون أقل ضررا وربما تأتي بالنفع عندما يدركون أن هناك من يلعب في ملعبهم ولا لديه ما يخسره وإن طالت المباراة بين المفسدين والمصلحين.

هنا عاد الدكتور وليد الطبطبائي وجمعان الحربش عن مقاطعتهما ونزلا للحد من سيل الفساد الذي بدأ يجرف البلاد بعد أن كان هناك سدا صغيرا يمثله 12 من النواب المعارضين للفساد في مجلس 2009 عندما وقفوا وقفة حق لا تراجع فيها ولا استسلام حتى وصلت المعارضة القليلة العدد في نهاية المطاف إلى أكثر من 20 معارض !.

ولكن عودة الطبطبائي والحربش للترشح والنجاح في عضوية المجلس، لاقت هجوما حادا مشتركا بين المفسدين والمصلحين. المفسدون كانوا يهاجمونهما حتى يلتزما بالمقاطعة فلا يكونان عائقا أمام فسادهم. المصلحون يهاجمونهما أيضا لنفس السبب ولكن ظنا منهم أن مشاركتهما تكريس للفساد.. ومع ذلك دخلا المجلس وكانا مستعدان لمواجهة ما ينتظرهما، وكلاهما في تحد قوي أمام الأطراف الرافضة مشاركتهما… لكن دخلت قضية دخول المجلس التي حكمت بسجنهما، وتم التصويت على طردهما -كما هي أمنية البعض- من العضوية، ولكن التصويت فشل بعد أغلبية رافضة لخلو مقعدهما، ثم جاء حُكم “الدستورية” بعدم دستورية المادة ١٦ من اللائحة الداخلية للمجلس والذي لاقى صدى وجدلاً واسعاً وخلافاً كبيراً بين الفقهاء الدستوريين.

لذلك مقاطعتكما كانت ناجحة ومشاركتكما أيضا ناجحة وكانت عين العقل … وأما قرار المجلس بخلو مقعدكما الذي أعلنه رئيس المجلس، فلا يعيبكما، لأنكما وحدكما كنتما مصدر قلق وعائق للبعض كما هو واضح. فمجرد وجودكما في داخل قاعة عبدالله السالم أظهرت الحقيقة الجلية لصور البعض السيئة والتي كانوا يختبؤون خلفها عن أعين الشعب بصور زائفة، وهذا دليل نجاحكما! …

لذلك ، شكرا كبيرة وعظيمة لكما من الشعب الكويتي، و نسأل الله أن يزيل هذه الغمة وأن تنعم البلاد بالإصلاح والرخاء وأن يحفظ كيان هذا البلد من نخر سوس الفساد.. ومازال هناك الكثير من المصلحين ينتظرون دورهم في المحاولة مرارا وتكرارا في سبيل الإصلاح ، فالمصلح لا يكلّ وحتما المفسد سيملّ يوما ما.

سلطان بن خميّس

سلطان بن خميس

سلطان بن خميس

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق