آراؤهم

ناصر صباح الأحمد يرسم مستقبل لا بائع وهم

{"source":"editor","effects_tried":0,"photos_added":0,"origin":"gallery","total_effects_actions":0,"remix_data":["add_photo_directory"],"tools_used":{"tilt_shift":0,"resize":0,"adjust":0,"curves":0,"motion":0,"perspective":0,"clone":0,"crop":1,"enhance":0,"selection":0,"free_crop":0,"flip_rotate":0,"shape_crop":0,"stretch":0},"total_draw_actions":0,"total_editor_actions":{"border":0,"frame":0,"mask":0,"lensflare":0,"clipart":0,"text":0,"square_fit":0,"shape_mask":0,"callout":0},"total_editor_time":80,"brushes_used":0,"total_draw_time":0,"effects_applied":0,"uid":"6FDEF103-F8C3-4A15-8AFD-7D5826B0914F_1544553547016","total_effects_time":0,"height":775,"layers_used":0,"width":807,"subsource":"done_button"}

لم يكن اختيار إحدى الصحف اليومية لصورة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد وهو يتبادل الحديث مع النائب شعيب المويزري ، لم يكن اختيارا عبثيا او اعتباطا من إدارة الصحيفة وإنما ينطوي على خبث مقاصد لا يخفى على متابعي الشأن المحلي حيث يصنف المويزري حاليا بأنه معارض شرس لرئيس الحكومة ووفق ما رَسَخ أو رُسِّخ من معطيات سياسية خلال العقد الأخير من تبعية الساسة إلى أطراف في الحكم فإن مؤدى الصورة يذهب في هذا السياق للإيحاء بأن معالي النائب الأول له دالة على النائب المويزري وما يستتبع لك من نسبة كل تحركات النائب في إطار توجيه معين من قبل معاليه .. وهو ما لا يمكن قبوله للعارف ببواطن الأمور ونهج النائب الأول خلال ربع القرن الماضي من دخوله المعترك العام ناقدا وذا رؤية بعيدة النظر لا ترمي إلى الحاضر بقدر ما تستشرف المستقبل لتجنب مثالبه وعقباته.
الصورة سالفة الذكر أيضا .. لم تأت خارج سياق مانشيت الصحيفة إذ اتهمت الحكومة بأنها تبيع الوهم وهنا كانت إدارة الصحيفة أضعف من أن تشير إلى معالي النائب الأول باسمه أو صفته كونه من أطلق الوعود حول المدن الحدودية ومدينة الحرير وحجم الاستثمار المتوقع وهنا تحديدا كان لزاما القول بأن من تابع مسار ونهج معالي النائب الأول منذ العام ١٩٩٢ لن يجد إلا رجلا تنمويا من الطراز الأول مكنته فرصة بقائه مراقبا للوضع العام عن كثب مع قربه من دوائر الحكم ومراكز صنع القرار في الدولة طيلة ثلاثين عاما ومده جسور التواصل مناقشة واستماعا مع أهل الرأي والخبراء في مجالهم مكنه ذلك من تلمس الإشكالات التي تعاني منها الدولة وتستلزم معالجات جذرية ولعل أهمها ارتهان الدولة إلى مصدر أحادي للدخل وانعدام وسائل الانتاج وارتكان المواطنين غنيهم وفقيرهم على الإنفاق الحكومي .. ووفق ذلك المنهج كان طرحه غير المسبوق في إعادة إحياء طريق الحرير للاستفادة من الموقع الجيوسياسي للكويت وبما يجلب الاستثمارات لها بمليارات الدولارات وفرص العمل التي يوفرها للمواطنين ..
الشيخ ناصر صباح الأحمد لا يبيع الوهم وإنما يحفز على التفكير خارج المتاح والعمل على وضع آليات تنفيذية لجملة هذه الأفكار وعليه فإن التعريض بمعالي النائب الأول لا يأتي في إطار المماحكات السياسية فقط وإنما يذهب بعيدا إلى المشروع التنموي المتكامل الذي يبشر به أو يسعى إلى وضعه على جادة الطريق الصحيح له .. ومن لا يريد للكويت تنمية حقيقية لن يكون إلا في مصاف الانتهازيين الذين يقتاتون على بقاء الوضع الراهن ويخشون فقدان سطوتهم ونفوذهم في وضع جديد ينشده النائب الأول.
حتما سيتعرض معالي النائب الأول لانتقاد المخلصين ومقارعة الحجة بالحجة .. غير أن الهجوم المبطن الذي لا يستهدف إلا التقليل من حجم ما يبذل وتأليب الخصوم وتشويش الرؤية لن يمس من مكانة الشيخ ناصر وحجم ما يطرحه بقدر ما يعري هؤلاء المتنفذين ويفضح مآربهم ولو بعد حين.

جاسم الشمري

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق