محليات

مؤسسات المجتمع المدني تشجب معركة النواب

أصدر عدد من مؤسسات المجتمع المدني الكويتية بيانا يشجب ما اعتبرته مظاهر تطرف وضرب للوحدة الوطنية، وذلك في إشارة لما شهدته جلسة مجلس الأمة الأربعاء الماضي من عراك بين النواب.

وأدان البيان النواب المشاركين في تلك الحادثة واصفا إياهم بالمتطرفين.

نص بيان  مؤسسات المجتمع المدني:

ما حدث في مجلس الأمة خطر طائفي على المجتمع وانحدار بالممارسة النيابية

فوجئ الشعب الكويتي بكل فئاته بما حدث تحت قبة عبدالله السالم من ممارسات نيابية غير مقبوله حين تحول النقاش إلى ضرب، والحوار إلى شتائم غير عابئين بتبعات هذا السلوك هذا على المجتمع بأسره.

إن ثقافة التطرف والغلو وإلغاء الآخر هي المحرك الأساسي لهذا السلوك المرفوض، فما حدث يوم الأربعاء في مجلس الأمة كان حصيلة طبيعية للشحن الطائفي المقيت من قبل الطرفين.

لقد حاول المتطرفون استغلال الأحداث السياسية المحلية منها والإقليمية لضرب بعضهم البعض بنيران الطائفية والحقد، وهم يعلمون قبل غيرهم أنهم يشعلون حريقاً سيأتي على الأخضر واليابس، وسيدمر مجتمعنا كله، لكنهم يغلبون مصالحهم الطائفية على مصلحة الوطن والشعب.

إن هذا السلوك والنفس الطائفي المقيت هما نتيجة للعبث بنظامنا السياسي خلال العقود التي مضت، وهو نتيجة لسلوك الحكومات المتعاقبة التي عبثت بالنظام الديمقراطي من أجل الهيمنة على السلطة التشريعية وتطويعها، بما في ذلك تقسيم الدوائر الانتخابية الى 25 دائرة على أسس قبلية وطائفية وحسابات مصلحية لهذا الطرف الحكومي أو ذاك، فكاد أن يضيع الوطن في تفاصيل الطوائف والقبائل والأسر، وتحولت الانتخابات من وسيلة لتعزيز الديمقراطية الى النكوص بالوطن نحو مؤسسات سابقة للدولة تم إحياؤها للسيطرة على مقدرات الوطن.

إن مؤسسات المجتمع المدني الموقعة على هذا البيان ترفض ما حدث في بيت الشعب، وتدعو المجتمع الكويتي إلى التعبير عن رفضه القاطع لمثل هذه التصرفات، وأن يتحلى بالوعي لنتائج هذا التأجيج الطائفي، والوقوف بحزم ضد كل أشكال التطرف والغلو، وأن يفوت الفرصة على من يريد بمجتمعنا الشر.

كما تشدد هذه المؤسسات على ضرورة صيانة الوحدة الوطنية عبر تأمين الأجواء المناسبة وتطبيق القوانين التي تضمن تساوي جميع المواطنين في الحقوق والواجبات، وتؤكد أن ذلك لا يتأتى إلا باحترام المواطنة الدستورية التي هي صمام الوحدة الوطنية وأساسها.

إن مسؤولية أمن واستقرار وطننا الحبيب مسؤولية جماعية، وجل هذه المسؤولية تقع على المسؤولين الحكوميين وممثلي الأمة لأنهم أصحاب اليد الطولى في صنع القرار، ولأنهم الذين ائتمنهم الشعب، مصدر السلطات، على مقدرات البلاد وأمنها.

كما لا يفوتنا أن نشير إلى أن مثل هذه التصرفات لا يجوز أن تستخدم ذريعة للتضييق على ممثلي الشعب في صلاحياتهم التي كفلها الدستور والانتقاص من حريات المواطنيين بل يجب أن يتم القضاء عليها بصيانة الحريات وتعزيزها.

حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه

الكويت في: 20/5/2011

مؤسسات المجتمع المدني الموقعة على البيان

جمعية أعضاء هيئة التدريس

الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية

جمعية الخريجين

الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان

جمعية حماية المال العام

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق