آراؤهم

الخطة الخمسية

إضاءة 

الخطة الخمسية 

حقيقة أن من يحاول أن يتابع طريقة عمل الحكومة في إدارتها لشؤون الدولة لابد وان يصاب بالدهشة أو الحيرة أو الاثنان معا حكومة يوم تعلن أنها ستتأخر في انجاز برنامج عملها الذي من المفترض آن يكون جاهز مع بداية انعقاد مجلس الأمة وبعد فتره قليله تعلن أنها انتهت من البرنامج وبعد أن يأتي الموعد تعلن مرة أخرى أنها تحتاج إلي وقت للتعديل ويستمر المجلس في عمله دون أن تكون هناك جدول أو برنامج أو خطة عمل يتم العمل من خلالها ومتابعتها وماذا أنجز فيها إذا نظرت إلي الحكومة تجد فيها الأكاديميين والمتخصصين وهناك جيش من المستشارين ومع ذلك التأخير والتعطيل لابد منه ما السبب العلم عند الله كلام إنشائي مكتوب علي ورق لا تقابله أي استعدادات أو تجهيزات ولا يحدد من خلاله متي سيبدأ العمل فيه ومتي سينتهي كلام  في كلام فقط ومع ذلك يتأخر تسليمه أو العمل فيه حتى لو أن الحكومة أكملت دورتها وبعد كل هذا نفاجأ بالإعلان عن خطه خمسيه يا سلام علي المزاج العالي اللي يتمتع فيه بعض أعضاء الحكومة عندما ينفردون ويطلقوا العنان للتصريحات المطاطة كلن منهم يغني علي ليلاه وكأنه لا يتبع حكومة من المفترض أن تكون متضامنة في عملها وفي إجازاتها وفي إعلانها عن أي مشروع تفكر إعداده أو الإعلان عنه أو عرضه علي مجلس الأمة كل وزير يخرج للصحافة ويصرح بأمور تتبع وزارته أو لا تتبعها يعني من الممكن أن تسال مثلا وزير التجارة عن استعدادات العام الدراسي فيجيبك وتسال وزير الصحة عن مواضيع تتعلق بوزارة المالية فيفيدك بما يعرفه ولا نستغرب هذا العك والفوضى طالما انه لا يوجد هناك ناطق رسمي للحكومة يجيب عن كل المواضيع التي ناقشتها أو ستنفذها الحكومة للصحفيين عند نهاية كل جلسة يأخذون التصريحات والإجابات علي أسئلتهم من أي وزير يقابلهم سواء في مجلس الأمة أو في مجلس الوزراء أحيانا وليس دائما بعد نهاية جلسة مجلس الوزراء يقوم وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بتلخيص ما دار في اجتماع الحكومة الأسبوعي لوسائل الإعلام وهذا طبعا لا يكفي ولا يمنحه التفرد في التصريحات وتمثيل المجلس لان من يأتي بعده من الوزراء يعلن عن أمور ربما أن وزير الدولة لم يعلن عنها أو لم يتطرق لها وربما يكون راية وكلامه مخالف لما تم الإعلان عنه ولا ندري من المستفيد في النهاية ألا يحق لنا أن نتساءل بعد كل هذه التداخلات وأحيانا التسريبات هل من المعقول أن تكون هناك بالفعل خطه خمسيه الإجابة مفتوحة للجميع دول كثيرة حولنا لم تكتفي بالخطط الخمسية بل تجاوزتها منذ سنوات عدة وأخذت تعمل بالخطط العشرية والعشرينية أي تخطط لمستقبل أجيالها علي مده عقد وعقدين من الزمان ونحن مازلنا نعلن طوال إجازة المجلس  الماراثونية كالعادة  بان البرنامج سيقدم مع بداية دور الانعقاد بشرط إذا أردتم للحكومة أن تنفذ برنامجها لا تتعرضوا لوزرائها لا نريد استجوابات حتى لا تتأخر التنمية والإصلاح ما العلاقة بين هذا وهذا هل هناك مادة في الدستور تدعوا إلي تخلي الأعضاء عن رقابتهم للوزراء هل هناك ماده في الدستور تدعوا إلي تأجيل الاستجوابات أليست مطالبات الحكومة بمثابة تفريغ للدستور من محتواه والتلاعب في أمور غير دستوريه وستخلق منازعات ومشادات في المستقبل والاستعانة بالمحكمة الدستورية التي أصبحت شماعة للحكومة في إي قضيه تعجز عن حلها الحكومة بهذا الشكل وبهذا المضمون لن تستطيع أن تنفذ لا خطه خمسيه ولا حني خطه شهريه وهذا ليس تحامل علي الحكومة ولكن الأمور واضحة وضوح الشمس ولا تحتاج إلي سؤال  أو تفكير والأعضاء أنفسهم سئموا من مماطلة الحكومة وإضاعتها للوقت العالم اليوم كله تقدم بعدما كنا في المقدمة لن أقول نحن اليوم في مؤخرة الدول بل ربما ليس لنا مكان بينهم والسبب الحكومة لا تريد استجوابات للوزراء يعني تريد مجلس استشاري مراعاة لمشاعر وزرائها أن التفكير والنهج الحكومي إذا لم يتغير لن يتغير شيء  وأسهل  شيء في الدنيا الكلام ولكن يا حكومتنا الرشيدة الناس ملوا من الكلام ويريدون الفعل فهل من الممكن أن نري فعل أو ستبقي الأمور كما هي كالعادة كلام في كلام.

زبن حمد البذال                             

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق