آراؤهم

أحمدوا الله وكفانا تقليداً أعمى

تهنا وتاهت عقولنا مع ما يحصل في عالمنا العربي من ثورات وفظائع يشيب لها الرأس ، ومما نراه فيها من قمع وانتهاكات لحقوق الإنسان وتعذيب وتشريد لآلاف من البشر خارج أوطانهم مذلولين من الخونة من شعوبهم ، وضاعت أهدافنا التي كنا ننشدها مع صباح كل يوم جميل بان نرى وطننا معافى وأمن من المندسين والمخربين الذين يسعون الخراب والدمار لوطني الكويت ، والذين يزرعون بكل طاقتهم الفتن والعنصرية والتفرقة بين شعب الكويت ، وتلاشت وضاعت خطاوينا وصرنا لا نعرف كيف نحافظ على وطننا وعلى هويتنا العربية من هؤلاء الخونة الذين يطعنون بظهور وطننا الخناجر والسكاكين صباحا ومساء ، ويحاولون مجاراة وتقليد ما يحصل في عالمنا العربي ويجربوه هنا في الكويت ، فهذا فعلا هو التقليد الأعمى الذي ينبع من غباء وجهل من يقومون به أو بالمعنى الأصح يقلدوه ، فنحن في الكويت ولله الحمد ننعم بالأمان والطمأنية واحترام حقوق الإنسان وننعم بالحرية والكرامة التي كفلها لنا الدستور والقانون ، فوالله لو ضاعت كويتنا لنرى هؤلاء الشرذمة تبكى دما على ما فعلوه بوطننا من تمزيق ودمار ، فليتذكروا ما حصل لنا في عام 1990 عام الحزن ، عندما غزا العراق الكويت ، فماذا حصل حين ذاك للكويتيين ؟  للأسف تشرد أبناء الكويت في كل أنحاء العالم لا وطن ولا ارض ننتمي إليها فقدنا الكويت بلمح البصر وضاعت كل أحلامنا وأمانينا وصرنا غرباء في أراضى غريبة ، ولا يوجد انتماء لنا ولا تراب يحمينا ويرفع رايتنا كأننا منبوذين وثقلاء على الغير رغم بعض من الأخوة العرب الذين احتضنونا في ذاك الوقت ، فلا نريد أن نضيع ونشرد مرة أخرى فكفانا ما نلناه وما حصل فينا عام 1990 ، ولا نريد أن يضيع وطننا مرة أخرى بأيدي هؤلاء المرتزقة والخونة الذين لا يحمدون ربهم على نعمة الأمان والاستقرار ، فليعلموا هؤلاء المقلدون بأنه سيأتيهم يوما ويندمون ندما فضيعا على ما اقترفوه من أعمال تخريبية وتمزيق للوحدة الوطنية التي تعلمانها من والدنا حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت ، فحين ذاك ستطمع فينا كل الدول المجاورة ونصير لقمة سهلة للطامعين فينا ، فلنحترم قرارات صاحب السمو ولنجعل كويتنا بلدا أمنا خاليا من التعصب والفتن حتى ننعم بحياة كريمة وينعم أطفالنا بمستقبل زاهر ، قال تعالى ” وضرب الله مثلا قرية كانت أمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ”  ، فلنحكم عقولنا في أفعالنا وان لا ننساب إلى أفكار الجهلاء من الناس الذين يريدون الخراب وزرع الفتنة في بلادنا ، ولننتبه ونأخذ حذرنا ونبلغ الجهات المختصة بكل حقير ومنحط وسافل يريد جعل الكويت كمصر وليبيا وتونس واليمن والبحرين ، فالشعب الكويت والحمد لله واعي ومدرك بأنه ليس كباقي الشعوب فنحن متماسكون ومتكاتفين حتى النخاع ولا يهزنا بعض المتطفلين والأغبياء ، وسنقف تحت قيادة أميرنا حفظة الله ورعاه وسنكون دروعا بشرية لمن يريد الشر لكويتنا ، وعسى ربى يحفظج يا ديره ما مثل اهلج أهل ديره … وعسى الله يحفظكم يا أهل ديره ما مثل ديرتكم ديره . 

م / عــادل عبــــداللـة القنــاعــى

adel_alqanaie@hotmail.com   

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق