كتاب سبر

عثمان الخميس وشهداء الجمعة

رأيت  الداعية عثمان  الخميس مرة فقلت ماشاء الله لحية طويلة وتحسبه مريضا وليس بالرجل من مرض كدليل على الورع وهدوء العلم.,ثم رأيته على وقرأت ملخص ما أسمته فتوى,فقلت :والله آن لأبي حنيفة أن يمد قدميه,وآن لي أن أسأله:أنت وقعت أم  الهوى رماك,وقد أكد الخميس على حرمة الخروج على الحاكم أو التظاهر لعزله، و أن ذلك السلوك يمثل فساداً عظيماً، و أن قتلى وضحايا الثورة المصرية ليسوا شهداء وأن الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس المتنحي حسني مبارك، لم تكن ثورة إسلامية ولكن ثورة من أجل الدنيا، فالثوار لم يخرجوا من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية أو من أجل الدين.      

ومضى المسكين في حديثه قائلا :إن الثوار كانوا يطالبون بحكم ديمقراطي و هذا ليس مسألة دينية، وبالتالي لايجوز أن تلبس تلك الثورة أو غيرها لباسا شرعيا,وأن الثوار تعرضوا للكثير من الظلم والحرمان ولكن ثورتهم تبقى دنيوية وغير شرعية وهي مثلها، مثل أي ثورة في الدنيا ..وأوضح الشيخ في بداية الحديث أن هناك حيرة واضطرابا بشأن المظاهرات والرأي الشرعي فيها، فالبعض يفتي بناء على حماس فقط دون علم، معربا عن أسفه لأن معظم من أجازوا المظاهرات أجازوها من باب الحماس دون أي أساس شرعي، ولايذكرون نصوصا عن الرسول “صلى الله عليه وسلم”،وأنهم استندوا لأحاديث ضعيفة..وختم:”خرجوا (الثوار) من أجل الدنيا .. وعليهم بالعافية والله يوفقهم”.

      وعليك العافية وهداية ربي ومغفرته,وانتهى كلام أخينا-كثر الله خيره وطمأن في العش طيره-وبالطبع هذا الكلام لا يستأهل ردا شرعيا فكلام الخميس مدهون بزبد,لو طلع عليه الجمعة يسيح,ولو التظاهر لم يكن على عهد (الأولى سبقوا) فاليوتيوب والفيس بوك و بدع إليكترونية من وحي شيطان الإنترنت وبالتالي فلننتظر التواصل عبر الحمام الزاجل,والرسل الراكب منهم والراجل,ونشكك في صحة سند قول عمر رضى الله عنه: “بحسب امرئ إذا سيم خسفا أن يقول لا”وقال المصريون لا وثمانين مليون لا لمبارك,وقبلهم التوانسة,والآن الليبيون والشوام نصرهم الله وأعزهم وأهلك عدوهم المعمم منهم والمؤنث والشيخ المثبط المحدث.

ومن قال لك يا فلتة زمانه وبديع عصره وأوانه أن من قال لا مظلوما وصاح بها فقتل ليس عند الله شهيدا,ولو أن الذين أجازوا المظاهرات استندوا على أحاديث ضعيفة, فعلام استندت أنت,أو ليس الأصل في الأمور الإباحة ما لم يرد ما يقيدها ويحرمها,وتعلمنا يا أيها الرجل المرخي عمامته أنه قبل النبش في ضعيف الحديث أن نفتح كتاب الله,فتكتحل أعيننا بقوله تعالى”ونريد أن نمن على الذين استضعفوا”قبل أن نتهم الثورة بأنها لم تلبس لباسا شرعيا وأنها خرجت من أجل الدنيا,وهل تعلم أن من الدنيا التي خرجت لها الثورة هو إخراج المعتقلين المظلومين المسامين سوء العذاب من السجون المظلمة,وهل دنيا كتلك لا تمثل دينا.

بمثلك يا شيخ يؤتى المسلمون ويجد لهم أعداؤهم ثغرات يدخلون منها,و ينتهز من كلامهم الظالمون سندا للبطش والغي,فارجع من غيك,فالرجوع للحق يا فضيلتك فضيلة.

Copy link