آراؤهم

بلادي وان جارت علي !!! ظالمة

بلادي هي أمي وشرفي وعرضي، بلادي هي كنز أجدادى الذي ورثوه لي ولأبنائى، هي أمانى واستقراري وقت الشدائد والظلمات عندما تحل بى من كل الجوانب المشاكل، والهوائل تقصف بى، هي ملاذي حين تغزوني الهموم والآلام والأحزان، هي منبع حبي وولائي لحكومات مضت وأتت على مر السنين، هي شكواي حين افقد من يخاطبني ويسمعني من قسوة مر الاتهام  ، هي ابنائى وعائلتي حين افقدهم من هول التعذيب والحرمان من حقوقهم المكفولة ، هي عزتي وكياني حين افقد كرامتي ويهين ذاتي وتضيع حريتي ، هي بيتي الذي أتخبئ منه من وحوش وقطاع الليل المندسين، هذه هي بلادي عشت وسأعيش فيها رغم أنفوف الأعداء والمخربين ، ومهما حصل سأظل وفيا ومخلصا لها إلى أبد الآبدين، لا يهزني كائن من كان، ولا يستوقفني ظالم من كان  سأحارب بها إلى آخر نقطة دم، وسأقضى على كل من يحاول بث السموم فيها، وسأحاسب وأحاكم كل جبار متسلط فيها، وبقوتي وايمانى سأردع كل من يبث سموم الفتنة والطائفية في بلدي ، لانى لا أريد أن اخسر بلادي ففيها تربيت وتعلمت ، وهى هوائي ومائي وهى روحي الضائعة وهى ثقافتي التي أحارب من اجلها ، وهى آمالى وأحلامى التي راودتني وانأ في بطن أمى ، وهى التي ربتني وسهرت على راحتي وهى التي علمتني معنى الحرية لنصبح أحرارا غير مقيدين بمذهب أو طائفة أو قبلية ، وهى من علمتني كيف أحارب العبودية والظلم وهى من حماني من ضربات وسهام اعدائى ، فها هي حكمة الرئيس جون كندى حين قال ” لا تتساءل عما يمكن لبلدك أن يقدمه لك ، بل اسأل نفسك عما يمكن أن تقدمة أنت لبلدك ” هذه هي بلادي وسأحافظ عليها، مهما جارت علي وقست بظلمها علي ، هذه هي بلادي سأزرع فيها الورود والرياحين مهما هي حاولت زرع الفتن والحقد والكراهية والتفرقة فيني ، هذه هي بلادي سأتعلم منها معنى الحرية والعيش بكرامة، مهما حاولت أن تقتل فيني حريتي وتهين كرامتي وتقسوا علي ، هذه هي بلادي ساضحى لها بالغالي والنفيس مهما حاولت أن تقتل كل غالى لى وتدمر اعز نفس لى وتعطر روحة بدم منثور بلا رحمة وإنسانية، هذه هي بلادي سأحميها من كل الأعداء المتربصين بها والمندسين مهما هي حاولت أن تقتل الأمان والمحبة والوفاء والصدق عندي ، هذه هي بلادي سانتمى بدمى ومالي وروحي لها ولا أحاول أن ابتعد عنها مهما حصل رغم الضغوطات التي تاتينى منها بالهجرة وبيع الهوية والانتماء، هذه هي بلادي التي سأعيش فيها رغم المذاهب والفتن والعنصرية وهى التي تقول كلما اصحي وأمسى  لي فرق تسد، وتشعشع فيني روح العنصرية بين أبناء وطني بين السني والشيعي بين الحضري والبدوي وبين وبين .

متى سأعيش مرتاح البال ، ومتى سأضمن حياه سعيدة وخالية من المتاعب والهموم لي ولاولادى، ومتى سأسعى إلى حرية وكرامة أعيش بها وأنا مرفوع الرأس ، فأرجوك يا وطني أن تجيبني على تساؤلاتي وأن لا تضطرني أن اسمع قول الشاعر نزار قباني حين قال “مواطنون دونما وطن مطاردون كالعصافير..على خرائط الزمن، نحن بقايا العصر، كل حاكم يبيعنا ويقبض الثمن”.

‏adel_alqanaie@hotmail.com

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق