محليات خبير فرنسي زار الكويت ونصح سلاح الطيران بتغيير خططه الدفاعية

الدويلة يسكب ذكرياته عن الغزو: لماذا هزمتنا الطائرات العراقية ونحن الأكفأ؟

سكب النائب السابق ناصر الدويلة إناء الذكريات على حسابه الشخصي في تويتر مسترجعاً الساعات الأولى للغزو العراقي لدولة الكويت فجر الثاني من أغسطس 1990..وتحديداً لحظات المواجهة  بين قوة الدفاع الجوي الكويتي وبين طائرات العدو المغيرة.

ذكريات الدويلة أقرب ما تكون إلى تحليل استراتيجي من قائد عسكري (محنك) فصّل فيه أسباب الهزيمة والتراجع أمام قوات الخصم رغم التفوق المبدئي للجيش الكويتي وصولاً إلى الانسحاب الكلي الذي مهد الطريق لابتلاع الكويت بالكامل.

الدويلة في “فلاش باك” ذكرياته عن تلك اللحظات الموجعة في تفاصيلها المرعبة في أحداثها كان يتحدث من زاويته.. أي من زاوية كونه منتميا إلى القوة الجوية الكويتية في ذلك الوقت، طارحاً الكثير من الأسئلة، مجيباً على بعضها وتاركاً بعضها الآخر بلا إجابة، ثم يلمح بشكل عابر إلى أن الهزيمة كان مخططاً لها “وإلا لماذا نصح أحد الخبراء الفرنسيين حين زار الكويت قبل حادثة الغزو بعام أن يغير سلاح الطيران الكويتي خططه الدفاعية؟”.. لم يجب الدويلة على هذا السؤال، بل تركه معلقاً!.

أما رأيه في الدفاع الجوي فيقول الدويلة إنه لا يعتبر سلاحا مستقلا بادارته و قيادته كباقي دول العالم ولكنه تابع لسلاح الطيران مما يقلل من كفاءته وقدرته.. وهنا بعض ما جاء في تغريدات النائب والخبير العسكري السابق ناصر الدويلة:

– بدأ الدفاع الجوي بمدفعية متعددة السبطانات لحماية المطارات ثم تطور تطورا كبيرا خلال الثمانينات حتى أصبح من أكبر أنظمة الدفاع الجوي و أكفأها.. يملك ي خبرة كبيرة و شجاعة صقلتها سنوات من الاستنفار طوال الحرب العراقية الإيرانيه.

تطور الدفاع الجوي بسرعه بفعل التهديد الإيراني والعراقي خلال الثمانينات واصبحنا نملك منظومة ردع و انذار متفوقه جدا يملك اللدفاع الجوي رادار الأنذار المبكر في المطلاع ويستطيع كشف اي هدف بدائرة كشف تزيد على 300 كم و رادار البالون لكشف الأهداف المنخفظه 400 كم.

يملك الدفاع الجوي رادار التايقر في فيلكا وهو رادار متقدم مقاوم للتشويش وتملك الكويت منظومة صواريخ هوك المتوسطة وتستطيع الاشتباك من مدى نظري 120 كم من ارتفاع عال و متوسط و ومنخفض حسب التحديدات الفنيه للسلاح.

 كانت منظومة الدفاع الجوي قبل الغوز بسنوات منظومة فعالة ومحكمة.. والقيادة ة ممتازة وخبرة ضباط الدفاع الجوي و شجاعتهم أكبر داعم لنا.

كانت كل النقاط الحيويه في الكويت محميه بشكل تام ونتبع تكتيك الدفاع عن النقطة بالنسبة للقواعد الجوية ومصافي البترول و حقول النفط وكانت القواعد الجوية محمية بسرية صواريخ هوك  وسرية صواريخ أوسا وعلى المدرج صواريخ سام 7 محموله ومدفعية.. ولذلك لم يكن من الممكن الوصول لأي قاعده جويه كويتيه الا بما يشبه الانتحار .. لكن قبل الغزو بأقل من سنة صدر قرار من قيادة سلاح الطيران لتغيير أسلوب الدفاع، ومازالت أسباب تغيير تكتيك الدفاع الجوي مبهمة و مشوشة.

 زار الكويت خبير فرنسي قبل الغزو بسنه تقريبا واقترح على سلاح الطيران ان يغير خطة الدفاع الجوي من الدفاع عن النقاط الحيوية إلى الدفاع عن منطقة المربع الخطر وهو مربع من قاعدة على السالم الى قاعدة احمد الجابر الى بنيدر الى فيلكا ويغطي كل قلب الكويت نظريا ولكنه لا يمنع التسلل.

 رأينا كيف كانت الطائرات العراقية تقترب من ارتفاع منخفض وتمر على المدارج و تقصفها ولا احد يتعرض لها.. لقد تم سحب كل الصواريخ من القواعد و كل الدفاع  الجوي منها و لم يكن يوم الغزو للقواعد أي نوع من الحماية وعطلت المدارج بكل سهولة و يسر.

إن سبب إبعاد الصواريخ عن القواعد أمر محير و يدعو للريب، وأنا أعتقد ان الخبير الفرنسي الذي أشار بذلك كان “مدسوسا” من صدام حسين و نجح في خداعنا.

إن أي قاعدة جوية لابد أن تتمتع بدفاع ذاتي عن نفسها بالأضافة إلى منظومة الدفاع عن الدولة، أما أن نلغي مبدأ الدفاع الذاتي فهذا خطأ تاريخي كبير ومن المؤسف أنه لا يوجد في الجيش الكويتي أي كتاب يناقش أخطاء الغزو ويتسعرض الدروس المستفادة.. لأن القادة المقصرين استمروا في مناصبهم بعد التحرير.

 لقد كانت كتائب الصواريخ العاملة في الكويت يوم الغزو هي موقع فيلكا و موقع بنيدر فقط، بينما كان موقع المطلاع للتدريب، وسرايا صواريخ الأوسا عاطلة، فتقدمت الطائرات العراقيه من ثغرة الأبرق وقصفت القواعد الجوية وعطلت مدارجها.

نشط موقع فيلكا وأسقط كل هدف مر في مجاله، أما  موقع بنيدر فرمى صاروخاً أو صاروخين، وأما موقع 

المطلاع فلم يرم أي صاروخ.. وفجأة و جدت الكويت أنها لا تتعامل مع العدو بصواريخها المضادة  للطائرات.

يجب ان نذكر بفخر موقع فيلكا و رجاله الشجعان الذين رموا كل ما يملكون من ذخيرة و تعرضوا لكل 

المخاطر رغم أنهم كانوا يملكون فقط 16 صاروخاً.. فاين الباقي؟.

وقع ضباط الرادارات في الأباطح والأبرق والصبيه بيد العدو بمجرد ان بدأ الهجوم ولم يكن الجيش منفتحاً حتى يوفر لهم الحماية فأسقطت الدبابات الرادار.

ارجو من ضباط الدفاع الجوي ان يبحثوا في النقاط التي أثرتها فهم من تقع عليه مسؤولية توضيح النقاط وهم

المختصون أكثر مني

هذا باختصار موقف الدفاع الجوي الكويتي يوم الغزو.. شباب أبطال لديهم خبرة كبيرة ولكن فرضت عليهم استراتيجيه عقيمة ولم يكن لديهم مخزون صواريخ للتعويض.

نتج عن انكشاف القواعد الجوية وخلوها من قدرات الدفاع الذاتي تمكن الطيران العراقي من تعطيل المدارج بقنابل موقوته واي طائره تطير تنزل في الأراضي السعودية.

أستبعد وجود خيانات في الغزو رغم وجود تقصير شديد يعاقب عليه القانون بالإعدام.. لكن  الأكيد أن سبب عدم الاستفاده من دروس الغزو هو عودة القادة.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق