أقلامهم

مبارك الدويلة: حافظ الأسد وقف مؤيداً للكويت أثناء الغزو لأن ذلك كان يتفق مع مصلحته

الصمت المهين!


مبارك الدويلة


لم يعد مقبولاً هذا الصمت المريب لدول مجلس التعاون الخليجي تجاه ما يجري في سوريا، هذه المذابح، التي تجري كل يوم تحت سمع وبصر العالم، جعلت حتى حلفاء النظام البعثي الطائفي الباطني يستنكرونها من فظاعتها وقسوتها! بينما دول مجلس التعاون ما زالت تراعي خواطر «أسد علَيّ وفي الحروب نعامة»! كلنا يعلم أن مواقف حافظ الأسد من غزو العراق للكويت جاءت متفقة مع مصلحته – آنذاك – وإلا فإن من قتل خمسين ألفا من أبناء شعبه عام 1982 لن يتردد في اتخاذ الموقف الذي يتفق مع مصلحته، كما انه لن يتخذ موقفا وفقا لمبدأ أو التزام عهد واحترام ذمة!
دول الكفر كلها صرحت استنكارا لما يجري في ارض الشام، مع علمنا بان النظام السوري يخدم مصالحها أكثر من أي نظام آخر.. حيث التزم (رمز التخاذل والتردي) بعدم اطلاق رصاصة واحدة على اسرائيل طوال فترة حكمه، لذلك فوجئ العالم بظهور هذه الآلة العسكرية الضخمة تحصد أرواح شباب سوريا وأطفالها في مجزرة لم يعهد العالم لها مثيلا الا في حلبجة وحماة عام 1982 ومجزرة البوسنة على يد الصرب!
قد يقول قائل ان الكويت ملتزمة بموقف موحد مع بقية دول مجلس التعاون حتى لا تغرّد خارج سرب التعاون، ونقول فلتبادر الكويت في التحرك لموقف موحد يستنكر – ولو بالقول – ما يحدث في بلاد الشام لعلّ وعسى أن يخفف من تطرف النظام في بطشه وقسوته ضد شعبه!
اننا في الكويت أكثر الشعوب العربية والخليجية ادراكا للظلم واحساسا بقسوته، نتيجة لبطش صدام المقبور وممارساته العدوانية ضد الكويت وأهلها قبل 21 عاما، نحن في الكويت نعرف معنى الأمن اذا فُقد.. ومعنى الخوف اذا حَلّ على البلد.. ومعنى البطش والارهاب اذا مورسا على أحد!
نحن في الكويت نعرف معنى القهر عندما يصدّ عنا الصديق.. ويتناسانا الرفيق.. ولا نسمع الكلمة الطيبة الا ممن كنا نعدهم أعداء الأمة وخصومها.
نحن في الكويت أكثر من يموت كمداً عندما نكون تحت المطرقة ويحكمنا ظالم بالحديد والنار ولا يفهم إلا هذه اللغة.. ثم يأتينا من يتفلسف من أبناء ج.لدتنا لينظّر لنا الحلول السلمية التي لا تزيد الظالم الا اصرارا على ظلمه.. ولا تزيد المظلوم الا احباطا وكمداً.
نتمنى ان يتحرك حكام الخليج اليوم قبل الغد لنصرة شعب مقهور يعيش اقسى لحظاته تحت هدير الدبابات وأزيز الصواريخ! نريد تحركا سياسيا واضحا يطالب الظالم بوقف قتله لشعبه، ولنترك المصالح والتكسب السياسي جانبا، ولنتحلَّ بالمبادئ الإنسانية والإسلامية نصرةً للمظلوم ومنعا للظالم.



 شكراً للاخ صالح الفضالة رئيس جهاز معالجة أوضاع «البدون» على رسالته التوضيحية التي بيّن فيها مخططات الجهاز المستقبلية لمعالجة ناجعة لأوضاع هذه الشريحة التي عانت وتعاني الكثير، آملاً أن نقيم هذه المعالجة قريبا لمزيد من الانجازات.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق