محليات

المضاحكة:استدعاء السفير السعودي من دمشق.. رسالة الخليج الثانية لبشار الأسد


أكد رئيس مركز اتجاهات للدراسات خالد المضاحكة أن خطاب العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود كان هادئا مليئا بلغة الحكمة والأخلاق الإنسانية، مشيرا إلى ان هذا هو الخطاب الأول الرسمي للسعودية تجاه الاحداث في سورية ، ليكون هو أول تفاعل سعودي رسمي تجاه الأحداث السورية وثاني موقف خليجي بعد البيان الذي أصدره مجلس التعاون الخليجي، والذي طالب بوقف فوري لأعمال العنف في سوريا، وإجراء إصلاحات تحقق تطلعات الشعب السوري.


وقال المضاحكة إن كلمة الملك عبد الله للشعب والرئيس السوري، كانت كلمة هادئة خالية من مفردات الهجوم العنيف ومليئة في نفس الوقت بمفردات “الحكمة” والخوف على مصير الشعب السوري من آلة القتل التي ما برحت تفتك بالشعب الأعزل وتحول شوارعه إلى أنهار دماء.


ولفت المضاحكة الانتباه إلى بعض النقاط المهمة التي تأسس عليها الخطاب وانطلق منها في نفس الوقت؛ حيث حرص خادم الحرمين الشريفين على تأكيد أواصر الصلة التي تربط الرياض بدمشق على المستويين الشعبي والرسمي، وانطلاقا من هذه الصلة طالب الملك عبد الله الرئيس السوري بشار الأسد أن يتحلى “بالحكمة” لوقف هذه المذابح البشرية والبدء الفوري في عمل إصلاحات شاملة وسريعة.


وأوضح المضاحكة  أن الملك عبد الله لم يستطع أن يخفي مدى بشاعة الجرائم التي ترتكب بحق الشعب السوري، مؤكدا أن هذه الجرائم لا يمكن أن يقبلها أي دين أو أخلاق أو قيم إنسانية، ومن ثم فإن الخطاب الذي طالب بالحكمة لم يكن بعيدا عنها، لأنه استلهم القيم المشتركة بين كل البشر لرفض ما يجري للشعب السوري.


وأشار المضاحكة  إلى أن الملك السعودي عندما سحب السفير فإنه لم يقطع كل الخطوط الدبلوماسية بدليل أنه قال “إن المملكة تعلن استدعاء سفيرها للتشاور حول الأحداث الجارية هناك” وفي نفس الوقت طالب النظام السوري أن يحكم العقل ويعمل على تفعيل الإصلاحات الحقيقية التي لا تقف عند مستوى القول بل تتجاوزه إلى الفعل الحقيقي.


وتابع المضاحكة  أن السعودية بهذا الموقف أثبتت أنها على قدر المسؤولية التاريخية التي تحملها الملك عبد الله تجاه أشقائه العرب وفقا لما أعلن في خطابه.