أقلامهم

مشاري العدواني يرى أن جمهوريات الموز غلبت الكويت

حتى جمهوريات الموز غلبتنا!!  
 
مشاري العدواني
 
أكتب هذا المقال في الساعة الخامسة بتوقيت الكويت التاسعة بتوقيت الدولة التي أتواجد فيها ، اكتب قبل حتى أن تصلني الأخبار وحتى قبل أن ينطلق أي متظاهر كويتي نحو ساحة الإرادة ، وحتى قبل أن استمع لأي من فقرات وفعاليات اعتصام الأربعاء!
اكتب قبل معرفة إن كان بعض الحلفاء الأغبياء الموالون سوف يقلدون أحداث موقعة الجمل المصرية  ، ويأتون لتخريب وتفريق تظاهرة المعارضة بالبعارين والمرتزقة!
اكتب قبل ان تكتب الصحف «إياها» عناوين مثل فشل المؤزمين وانتصر سموه! أو حتى يشتطون بالعناوين ويحرضون على المعتصمين بالقول : يريدون اسقاط الاسرة الحاكمة!
 اكتب قبل ان تخرج علينا قنوات شارع محمد علي، ببرامج تعرض لقطات ممنتجة ومفبركة … لبعض النواب والسياسيين وهم يقولون الشعب يريد اسقاط الصباح! وهي في الحقيقة الشعب يريد انقاذ الصباح!
اكتب قبل كتابة أي تقارير امنية ساذجة لا تلامس الواقع الحالي الفعلي الذي نعيشه بالكويت!
اكتب قبل ان يجلس مستشارو الخيبة والفشل للتباحث ورسم سيناريوهات من عقولهم المريضة لانهم لو كانوا يملكون أي علاج لما تركوا الأوبئة تنتشر في جسد الوطن !
اكتب بناء على معطيات ومؤشرات ، توحد صفوف التيارات السياسية المعارضة منها وحتى الموالية بالفترة الاخيرة توحدها خلف… لقد وصل السيل الزبى
الامة قد قررت واختارت الانتفاض، وما ردود الافعال التي نقيسها من خلال وسائل الاعلام الاجتماعي، والتواصل مع الناس الا خير دليل بأن الوضع وصل للنهاية!
هي لحظة تاريخية، اما تواكب الاسرة العصر، وتحلق بالركب، وتقوم بالتغيير المستحق بعد كل الخسائر في الرصيد الشعبي منذ عام 2006 حتى اللحظة ؟! واما المزيد من الخسائر والتآكل؟!
بكل معزة وتقدير ننصحكم لا انتم راضون عن الوضع، ولا الناس راضية عن الوضع والقصة قصة وطن واستمراره لا قصة شخص أو أشخاص!
والامر ليس بعناد ما بين طرفين ، فلا الشعب يريد ان يعاند السلطة ولا السلطة تريد معاندة الشعب!
نحبكم ولا نريد غيركم اسرة ، بل ونضرب أي شخص على رأسه لو طالب بحكم غيركم!
لكن أيضا إحنا في عام 2011 وفي الكويت الديمقراطية والحرية والشعب الواعي، حرام أن نبقى أسرى تجربة  فاشلة، وحرام أن تسبقنا حتى الجمهوريات العسكرية والبعثية والقمعية السابقة بالتغيير والزحف نحو الديمقراطية، واختيار رؤساء وزارات أصلح!