أقلامهم

ضاري الشريدة ينصح “المُضربين”: الأرزاق مقسمة من السماء.. والكويت لا تستحق منكم كل هذا لقاء حفنة من الدنانير

لا رائحة لها ولا لون!
ضاري الشريدة

تلك الموجة الكبيرة التي تعصف بمختلف الأجهزة الحكومية في الكويت والتي تسمى إضرابات، فقدت طعمها ونكهتها ورائحتها بل حتى تأثيرها على الحكومة، وولدت ميتة سوف لن يكون لها أي تأثير إيجابي سوى إفساد مطالبات بعض الجهات الأخرى .

نحن نعترف بالتقصير الحكومي والخطأ الكبير الذي اقترفته الحكومة على خلفية كوادر البترول في ظل غيرها من المطالبات، ولكن إشعال أكثر من أربعة أو خمسة إضرابات في آن واحد على طريقة (مع الخيل يا شقرا) هو عبث غير مدروس النتائج، بل ستكون الدولة هي المتضرر الأول جراء هذه الإضرابات الكثيرة التي جاءت في وقت واحد ليفسد بعضها على بعض، لأنه من غير المنطقي أن تتجاوب الحكومة وتذعن لمطالب كل هذه الجهات في وقت واحد.

زيادة الرواتب بمقابل ازدياد متطلبات الحياة هو أمر مهم، ولكن من خلال عمل دراسة كاملة لجميع وظائف الدولة في القطاعين الحكومي والأهلي، ومنح زيادات شاملة وفق طبيعة الوظيفة والمؤهل العلمي وإخضاع جميع الموظفين لمسطرة واحدة، بدل التخبط بهذه الكوادر وشل العديد من الجهات بتلك الإضرابات العشوائية التي تأتي من باب التأثر الواضح بالغير .

هذه الفوضى سوف تفقد تأثير إضراباتكم على الحكومة، وستضر البلد أكثر مما تنفع والكويت لا تستحق منكم كل هذا لقاء حفنة من الدنانير، فالأرزاق مقسمة من السماء ولا أعتقد أن مايحدث مقبول أو يرضي كل مواطن كويتي غيور، فلا تحاسبوا الكويت بسبب ذنب اقترفه مسؤول حكومي أو خطأ حكومي ولد هذه الفوارق والفجوات بين رواتب الموظفين.

كل ما نأمله هو التحلي بضبط النفس والابتعاد عن كل مايثير الفوضى واللجوء إلى وسائل لا تؤدي إلى الاضرار بالبلاد.

كما أننا نأمل من الحكومة التحرك الجاد نحو الحلول، وطلب مهلة من جميع الجهات والنقابات بهدف عمل دراسة شاملة لكل موظفي الدولة وإنهاء موضة الزيادات التي تعطى لجهات وتحرم منها جهات أخرى أشعرت البعض بانعدام العدالة.