بشكل ثوري إلا أنه بصورة مختلفة، حيث المطالبة بإسقاط صور غير أخلاقية عانى منها الشعب عقوداً طويلة، شهدت الجزائر مؤخراً موجة من الاحتجاجات والمظاهرات وصفتها صحيفة «الشروق» الجزائرية بـ«ثورة أخلاقية» قادها شباب فى أماكن مختلفة من البلاد، للمطالبة بإغلاق الملاهى الليلية ومحال بيع المشروبات الكحولية وبيوت الفساد والدعارة.
وأفادت «الشروق» بأن «بلدية تيشى بولاية بجاية (شمالاً) شهدت خروج العديد من سكانها فى مسيرة سلمية لغلق الملاهى الليلية، لكن حركتهم الاحتجاجية تصاعدت حيث أقدموا على إضرام النيران فى عدد من الملاهى، مطالبين بطرد بائعات الهوى وتنظيف المنطقة من أعمال الانحراف الأخلاقى التى استفحلت بشكل مريب جدا» – بحسب الصحيفة. وفى ولاية أم البواقى (شمال شرق)، خرج جزائريون فى مظاهرات كبيرة يرددون شعار «الشعب يريد غلق المخامر»، ما أسفر عن مواجهات مع أصحاب الحانات خلفت قتيلاً.
من جانبه، أكد السيد سعدي الهادي، مختص في علم الاجتماع أن ما شهدته الجزائر مؤخرا من احتجاجات للمطالبة بمختلف أنواع الحقوق له علاقة مع ارتفاع الحس المدني لدى المواطن، الذي بات أكثر وعيا لحقوقه المدنية والاجتماعية وحتى الأخلاقية، مما دفعه إلى شن حملة من المسيرات والاحتجاجات المطالبة بغلق المخامر والملاهي وبيوت الدعارة.


أضف تعليق