آراؤهم

السيادة للأمة… من حيث المبدأ!!

أستغرب من جرأة ووقاحة الإعلام الفاسد من قنوات درجة ثالثة ومذيعي البهرجة والتمثيل الساخر، وصحف الدجل وكتّاب الذمم المأجورة، الذين لا يزالون يصرون بدفاعهم المستميت بكل ما يملكون من غالي ونفيس، عن مظاهر وعناصر الفساد بالدولة، وكيف وصل فجورهم السياسي باعترافهم بأن الحكومة كانت في السابق ومازالت تقدم مكافئات من أموال وأراض سكنية وزراعية، وتقوم بإعطاء الجناسي والمناقصات والمناصب القيادية والإدارية، كترضيات ومساومات لمن يساندها ويقف بجانبها ويخندق بخندقها، وأن هذه الفضائح المليونية ليست وليدة اليوم والساعة، فما الجديد الآن!! وكأن هذا صك غفران وتبرير لها من تهمة الفساد الموجه إليها من قبل الشارع الكويتي بجميع فصائله وأطيافه وتكتلاته السياسية وجمعياته ونقاباته. فلعمري هل هذا منطق ومبدأ يحاجوننا به، وكأن الشعب الكويتي ساذج ومغفل ليصدق مثل هذه الترهات التي يطلقونها.



إن من واجبنا كشرفاء ومحبين لهذا الوطن أن نقف صفاً واحداً في مكافحة مظاهر الفساد الجلية من إفساد للذمم ومحاولات لاختطاف البرلمان ومصادرة حق الأمة من خلال فضيحة الإيداعات المليونية. وإن من أهم وسائل الإنكار والاعتراض على هذه الظاهرة الشنيعة، هي الدعوة لحضور شعبي حاشد غداً الأربعاء (أربعاء السيادة للأمة) في ساحة الإرادة. 



نعم هذا الذي نص عليه الدستور الكويتي على أن الأمة هي مصدر السلطات جميعاً، وهذا الشيء الذي يضيق الخناق على عناصر الفساد من وزراء ونواب وإعلام مأجور، الذين يحاولون بجميع ما أوتوا من قوة أن يُغّيبوا هذه الحقيقة عن الشعب، وأن يصادروا حقهم بالتعبير عن رأيهم بكل حرية مما يعد خرقاً للدستور. فكأنني أرى النور من خلال هذا الحراك السياسي الشعبي لدى شبابنا الواعي محاولةً منهم لإصلاح مؤسسات الدولة السياسية وكشف فضائح الإعلام الفاسد وأنا أرى حماسهم بساحة الإرادة.



من حيث المبدأ… بدعة سياسية جديدة خرجت لنا بها كتلة العمل الوطني، بموقفها من الاستجواب المستحق المقدم لسمو رئيس الوزراء، التي دعت إليه الكتل السياسية، وبرروا لنا بدعتهم بأنهم لن يحكموا على عدم التعاون إلا بعد سماع الاستجواب. فلعمري من الذي قال لكم احكموا لنا الآن. فالاستجواب ما هو إلا سؤال مغلظ لسماع تبرير سمو الرئيس عما يحصل في بلدنا، كونه المسؤول الأول عن السلطة التنفيذية. أم إنه (من حيث المبدأ ..) في قضية مثل هذه تجعل لهم مخرجاً من هذه الورطة. وأنهم مع صعود سمو الرئيس للمنصة ثم التصويت بالامتناع كالعادة… فعندها تكون فعلاً السيادة للأمة التي بدأت تعرف ألاعيبكم.

 

Twitter: abdullahaldiee 

Copy link