آراؤهم

وما آفة الأخبار إلا رواتها!!!!

الوضع السياسي في الكويت وضع لا يبشر بخير، والوضع الأمني في المنطقة ككل يغلي على صفيح ساخن، والناس أصبح لديهم فوبيا وترهب مفرط من المجهول، فجل الناس تضع أيديها على قلوبها وتنتظر نشرات الأخبار وصدور الصحف؛ لتعرف ماهي المستجدات المحلية والإقليمية، ولكن من هو السبب في زرع هذا الذعر في نفوس الناس؟؟؟؟، قطعا إجابة الكثيرين سوف تكون الحكومة ورئيسها ناصر المحمد، ناصر المحمد الذي لو كسرت بيالة شاي بالمطبخ لوضع المسؤولية رب الأسرة على حكومته ولصاحت أم العيال ارحل ارحل!!!!.
ولكن غاب عن كثير من الناس أن هم سبب رئيسي في هذه المصيبة، نعم سبب رئيسي، فالذي ينقل الأخبار دون تأكد والذي يروج للإشاعات دون النظر لعواقبها، ساهم شعر أم لم يشعر في نشر القلق وزرع الخوف في نفس المواطن وتخفيف نسبة الأمن في المجتمع.
فالواجب علينا إذا كنا صادقين في إرادتنا للإصلاح أن نتريث ولا ننشر كل ما سمعناه دون التأكد من صحة الخبر ، ولنعلم أن هناك أناس يقتاتون ويتعيشون على هذه الإشاعات وليس من صالح الكويت وشعبها تمكين هؤلاء من نيل مآربهم في إفساد الأمن بالبلد، وقديما قيل: “وما آفة الأخبار إلا رواتها”.
في الختام أود أن أختم بأدب من المولى عز وجل، أدب به عباده المؤمنين أرجو من جميع الأخوة والأخوات تأمله، يقول الله عز وجل:(وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا)
يقول الإمام السعدي رحمه الله:
“هذا تأديب من الله لعباده عن فعلهم هذا غير اللائق، وأنه ينبغي لهم إذا جاءهم أمر من الأمور المهمة والمصالح العامة مما يتعلق بالأمن وسرور المؤمنين، أو بالخوف الذي فيه مصيبة عليهم أن يتثبتوا ولا يستعجلوا بإشاعة ذلك الخبر، بل يردونه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم، أهلِ الرأي والعلم والنصح والعقل والرزانة، الذين يعرفون الأمور ويعرفون المصالح وضدها، فإن رأوا في إذاعته مصلحة ونشاطا للمؤمنين وسرورا لهم وتحرزا من أعدائهم فعلوا ذلك، وإن رأوا أنه ليس فيه مصلحة (1) أو فيه مصلحة ولكن مضرته تزيد على مصلحته، لم يذيعوه”.
عبدالكريم دوخي المنيعي
تويتر:do5y
ايميل:aaaa_86_3@hotmail.com
Copy link