رياضة

العميد يسقط أداءً ونتيجةً.. وإنجاز تاريخي لناساف الأوزبكي

تمكن ناساف من تحقيق إنجاز تاريخي للكرة الأوزبكية، بإحرازه بطولة كأس الاتحاد الآسيوي أمام نظيره الكويت الكويتي، بعدما تغلب عليه في النهائي بنتيجة 2-1 على ستاد كارشي، لينهي بذلك سيطرة الأندية العربية على البطولة التي انطلقت عام 2004.
ولم يستطع العميد الكويتاوي من مجاراة خصمهم ناساف الأوزبكي، الذي ضغط عليهم بشكل كبير، وأبقاهم ضمن مناطقهم، حيث وجدوا صعوبة كبيرة في الوصول لنصف ملعب الخصم.
بدأت المباراة حذرة من كلا الطرفيّن، مع تفوق نسبي لصاحب الأرض ناساف الذي استفاد من عاملي الأرض والجمهور، مع تراجع كويتاوي وإغلاق محكم لكافة المنافذ إلى مرماه في بداية اللقاء.
وتعرض “روجيرو” لإصابة في الدقيقة 8، تم إيقاف المباراة بعدها، ليخرج البرازيلي لتلقي العلاج، والذي عاد مؤخراً لأرض الميدان.
ولعبت عرضية من الطرف الأوزبكي، لترتد الكرة من الدفاع الكويتي، وسددها بايدوليف لاعب وسط ناساف، ولكنها جانبت القائم الأيسر لخالد الفضلي في الدقيقة 13، بعدها استمر الضغط الأوزبكي، بـتمريرة سريعة من الوسط الأوزبكي، ولكن المهاجم لم يحسن التعامل معها، لتذهب سهلة إلى الفضلي.
وشهدت الدقيقة 15 أخطر هجمة في المباراة، عندما تم لعب كرة عرضية لعبها “بايدوليف” برأسه قوية ردتها العارضة، وبعدها ثار الجمهور الأوزبكي مطالباً فريقه باستمرار الضغط، وضغط لاعبو ناساف في محاولة منهم لاستغلال ارتباك الدفاع الكويتي، ولكنهم لم يتمكنوا من هز شباك الفضلي.
وحاول بعدها لاعبو العميد الخروج من الضغط الكبير الذي مارسه عليه ناساف، وإبقاء الكرة بعيدة عن مرمامهم، ولكنه وجد صعوبة في الوصول للمرمى الأوزبكي، وفي الدقيقة 25 تلقى “بوريس كابي” بطاقة صفراء بسبب خشونته ضد الدفاع الأوزبكي.
وبعدها بدقيقتيّن قاد العميد هجمة مرتدة، وأوصل الكرة للمهاجم “كابي”، الذي سددها في الدفاع الأوزبكي.
وفي الدقيقة 29.. ارتكب المدافع خالد الشمري خطأ أمام منطقة الجزاء، ليسددها لاعب النادي الأوزبكي مباشرةً على مرمى الكويت، ولكن “خالد الفضلي” تمكن من التصدي لها ببراعة، ليرتطم كتفه الأيمن بالقائم الأيمن، لكن دون تعرضه لإصابة.
وتلقى أحمد الصبيح بطاقة صفراء في الدقيقة 35، بعد عرقلته للاعب الوسط الأوزبكي، في محاولة منه لقتل هجمة للخصم.
ولم يستفد العميد من مهارات محترفه “روجيريو” الذي قام بأكثر من لمحة فنية رائعة، ولكن الاداء الفردي سيطر على تحركاته، ليزيد الضغوط على زملائه، ليريح بعدها الحكم لاعبي الكويت، بإطلاق صافرة نهاية الشوط الأول دون احتساب وقت بدل ضائع، بنتيجة سلبية.
واستهل ناساف الشوط الثاني كما أنهاه، بضغط عالي على حامل الكرة، وإبقاء اللعب دائماً في الملاعب الكويتية.
وفي الدقيقة 54.. أبعد المدافع خالد الشمري هجمة خطيرة من الطرف الأوزبكي إلى ركلة ركنية، وبعدها بدقيقة استمرت عرضيات ناساف الخطيرة، والتي سددها هذه المرة المهاجم “شوموردوف” غير المراقب برأسه، ولكنها اعتلت عارضة الفضلي.
ليعود مرة أخرى “خالد الفضلي” للتألق، عندما تم لعب ركلة ركنية في الدقيقة 60، لعبها “شرموردوف” برأسه في الزاوية اليسرى، ولكن الفضلي أبعدها بأطراف أصابعه إلى ركنية أخرى في الجانب الآخر.
ومع ارتباك الدفاع الكويتي، وعجزه عن تشتيت الكرة، انفرد المهاجم الأوزبكي بالفضلي، وسدد كرة قوية، أبعدها الحارس، ولكن الكرة عادت لنفس اللاعب الذي مررها إلى المهاجم الغير مراقب “شوموردوف”، والذي سددها سهلة في الشباك، معلناً تقدم ناساف بهدف نظيف أمام العميد الكويتاوي.
ووسط حالة من الذهول من لاعبي الكويت، وذهنياتهم المشتتة، تمكن ناساف الأوزبكي من تسجيل الهدف الثاني عن طريق مهاجمه “أدريس” بتحويله لعرضية قادمه من الجهة اليمنى بكعبه باتجاه المرمى.
وحاول بعدها روجيرو الرد على تأخر فريقه بهدفيّن، ليسدد كرة عالية دون أن تشكيل خطورة.
ولكن ناساف لم يتوقف عند هدفيه، واستمر بهجومه الكاسح، في ظل بحثه عن نتيجة تاريخية أمام استسلام خصمه، ولكن استبسال “يعقوب الطاهر” منعهم من مضاعفة النتيجة.
وعلى عكس مجريات المباراة، قاد البديل “عبدالله البريكي” والذي دخل بديلاً لـ”أحمد الصبيح” هجمة مرتدة على الجانب الأيسر، ومرر عرضية إلى العاجي “بوريس كابي” الذي دار (180 درجة) ليسدد كرة زاحفة عانقت الشباك الأوزبكية، ومقلصاً الفارق، لتصبح النتيجة 2-1، وبهذا الهدف، عادت الروح من جديد للاعبي العميد، وتعاملوا مع خصمهم بندّية أكثر، ليعود إلى أجواء المباراة.
وانفرد في الدقيقة 74 المهاجم الصربي “موسكوفيتش” بمرمى العميد، ولكن “خالد الفضلي” أثبت نفسه من جديد بأنه نجم المباراة، ليخرج من المرمى ويبعد الكرة بقدمه من أمام المهاجم.
ولعب بعدها الفضلي دور المدافع، ليتقدم ويفتك الكرة من الهجوم الأوزبكي، ولكنه بالغ في الجري بالكرة، لتفتك الكرة منه، وتلعب عرضية إلى “شوموردوف”، ولكنه لعبها فوق المرمى الخالي.
وفي الدقيقة 82.. اعترض لاعبو الكويت على تعمد الفريق الأوزبكي تضييع الوقت، والمبالغة في السقوط، ولكن الحكم الكوري احتوى الأمر، دون توجيه إنذار لأي طرف.
واندفع بعدها العميد إلى الهجوم، في محاولة منه لمعادلة النتيجة، وبقاء الطاهر وخالد الشمري في الخلف للتصدي للهجمات المرتدة الخطيرة من الطرف الأوزبكي، ونجحوا في أغلبها، وحالفهم الحظ في بعضها.
واعتمد لاعبو ناساف على استفزاز لاعبي العميد، في إضاعة الوقت وإدعاء الإصابة، والتي لم يحسن لاعبو الكويت التعامل معها، وفقدوا تركيزهم، حتى إعلان الحكم الكوري نهاية المباراة، بتتويج ناساف الأوزبكي كأول بطل غير عربي لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي، والبطولة الأولى في تاريخ النادي الأوزبكي منذ تأسيسه عام 1997.
Copy link