آراؤهم

حق الكادر ولوازم الكادر!!!

ذكر المؤرخون أن خلافة عبدالملك بن مروان الخليفة الأموي كثر فيها نقد السلطة وتمادى الناس في ذلك، فاستوقفت أصوات الناس عبدالملك بن مروان وحرص ان يضع حداً لهذا الأمر حتى لا يتفاقم، فدعا الناس، وقام فيهم خطيبا، وقال: ماذا تنقمون منا، قالوا: كذا وكذا، وذكروا أمورا كثيرة، قال: وماذا تريدون قال نريدك أن تسير فينا بسيرة الشيخين أبي بكر وعمر، فقال لهم إذا كنتم تريدون منا أن نكون كأبي بكر وعمر كونوا أنتم كرجال أبي بكر وعمر!!
ظاهرة الكوادر التي عمت البلد – وكادت تقود الكويت إلى نفق مظلم لو لا أن حكومتنا الرشيدة أرخت الكيس- ظاهرة تتطلب منا أن نقف معها ونتأمل أبعادها، فقد كشف لنا أن بعض الموظفين سامحهم الله يتعاملون مع الكويت وكأنها شركة وليست وطنا!!!
نحن لسنا ضد المطالبات، ولكن نحن ضد التعسف ولي الذراع والإضرار بمصالح الناس، فكما أنك يا أيها الموظف تريد كادر وعلاوة، ينبغي لك أن تعمل بإخلاص وتفان، وألا يغيب عنك الإحساس بالمسؤولية، فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول:إن الله يحب من العبد إذا عمل عملا ان يتقنه)، فالحكومة عندما أقرت- مشكورة او مقهورة والله أعلم الكوادر- تريد أن ترى مردود هذه العلاوات على الإنتاج، ولا تكن أخي الموظف وأختي الموظفة كالابن العاق، الذي لا يناله من أبويه سوى البر والإحسان، ولا يريا منه سوى الجحود والنكران.
والحكومة التي أقرت الكوادر، تريد أن يكون العطاء المتبادل بينها وبين موظفيها ليس عطاءً من جهة واحدة فقط.
والحكومة التي اقرت الكوادر تريد أن ترى مؤسسات الدولة تنهض بسواعد أبنائها الموظفين – أصحاب الكوادر !!!!- وليس بأيدي العمالة الوافدة.
يا إخوان، الرسول عليه الصلاة والسلام يقول:”لا تنظر إلى من هو فوقك، وانظر إلى من هو دونك؛ لكي لا تزدري نعمة الله عليك”.
إحنا والله بنعمة عظيمة تستوجب الشكر حتى لا تزول ونبكي عليها تحسرا، ودائما انظر إلى من حولك من العالم حتى تعلم أن الكويت هي الدولة التي يصدق عليها قول الشاعر:
                                         
                                             الديرة اللي ما لحق ضيم الزمان عيالها!!!!
 
أبو الجوهرة
عبدالكريم دوخي المنيعي
تويتر:do5y
Copy link