آراؤهم

البدون.. مآسي وإشكاليات!!!

قضية البدون أصبحت  في الآونة الأخيرة مرتعا خصبا لأصحاب المآرب والطموحات السياسية، والكلام فيها أصبح ممل من قبل أصحاب الكلام !!!!، فالقضية لا تزداد مع الأيام إلا سوءاً، والسبب “إن الناس اللي تتكلم عن معاناة البدون ناس شبعانة!!!!”
عندما سئل نبي الله يوسف لماذا تجوع وأنت على خزائن الأرض؟؟؟ قال:أجوع حتى لا أنسى الجائع!!!! فالذي يتكلم عن الأخوة البدون بتصريح لا يستغرق منه عشر كلمات، ثم يذهب يصيف في أرجاء العالم ثلاثة أشهر لا يتكلم عن معاناتهم بصدق، فالواجب على من له سلطة أن يمكن الأخوة البدون من لقاء أصحاب القرار في البلاد، فهم أجدر وأقدر الناس على وصف ماهم فيه من معاناة، أما ترك القضية لنواب التصاريح الذين يصرحون التصريح المعتاد “الواجب إعطاء البدون حقهم” ويكتفون بهذا، فلن نجني من ورائهم إلا (الضيعة).
الإشكالية في قضية البدون هي عدم وضع خطوط عريضة بين جزئياتها ووضع تعاريف لمصطلحاتها، فالأعمال الجليلة مصطلح فضفاض، وأصبح يفسر ويفصل وفق أهواء رجال معينين، فعندما يجنس أصحاب المهنة الوضيعة كالتمثيل الهابط، والغناء الماجن، ويحرم من الجنسية من ساق حياته فداءا للكويت، ومثل الكويت في حروب عدة وقاتل تحت راية الكويت ماذا يعني هذا بالله عليك؟؟؟!!! أليست انتقائية مقيتة؟!
كذلك من الإشكاليات في القضية عدم وجود تعريف ومفهوم صحيح للمواطن، فهناك أناس كثيرون من الأخوة البدون أتوا إلى هذه البلاد المباركة في منتصف الخمسينيات الميلادية، ولم يحصلوا على الجنسية ، وهناك أناس جاءوا في منتصف الستينيات وحظوا بشرف المواطنة، فإذا كان المعيار الأقدمية، فالذين قدموا في الخمسينيات أولى، أم إنها الانتقائية مرة أخرى!!!!!
على الحكومة أن تعي أن تأخير حل القضية وحرمان الناس من أبسط حقوقها المستحقة نذير شر على هذه البلاد المباركة، فالظلم من أفتك الأدواء التي سرعان ما تميت الدول وتنهي سيادتها!!!
وعلى الأخوة البدون أن يجاهدوا؛ للوصول لأصحاب القرار فالحر (مثل ابن صباح أخو مريم ) لا يرضى الإهانة للحر مثله، ولا يرضى أن يعلق مصير أبناءه وإخوانه البدون في يد رجل عرف بالعنصرية المقيتة تجاه البدون!!!
 
أبو الجوهرة
عبدالكريم دوخي المنيعي
تويتر :do5y
Copy link