أقلامهم

ناجي الزيد مطالباً بحل مجلس الأمة: باختصار.. انقذونا.. فهل هذا المطلب كثير علينا يا ترى؟!

ناجي سعود الزيد 
باختصار.. أنقذونا!
ليس من الحكمة التروي وانتظار الأمور لتزداد سوءا، ولابد من وجود حل لهذه المعضلة التي تواجه الوطن.
نريد تحركاً سريعاً يزرع فينا الأمل، وإن كان بصيص منه، في حل يقلب الطاولة على الحكومة التي أقل ما يقال فيها انها غير متجانسة وغير واضحة الرؤية، وعلى من يدعون أنهم معارضة، وما هي إلا عصي في عجلة التقدم والتنمية وتسيء للديموقراطية.
ماذا لو صدر مرسوم أميري فوري يحل الحكومة والمجلس؟ وماذا لو صدر أمر أميري مباشرة بتحديد موعد للانتخابات المقبلة وتغيير الدوائر الى عشر دوائر؟ لعل وعسى أن تتاح الفرصة للشعب لتغيير الوجوه التي أساءت للديموقراطية، بمن في ذلك وجوه من المعارضة ووجوه من المؤيدين للحكومة الذين قبلوا الرشى للتصويت مع حكومة الشيخ ناصر المحمد، هذا طبعا بعد إلقاء القبض على من أساء للشعب وللمجلس ومحاكمتهم محاكمة سريعة، فالأدلة قاطعة ولا مجال للتشكيك بها، فلنكشفهم للمجتمع وللتاريخ بالصوت والصورة.
فالكويت أهم وأبقى من الاشخاص، ولدينا أمل بسيط بأن هذا الاقتراح وأمثاله قد تعزز الديموقراطية وتؤصلها، ولعلها تستأصل الأورام الخبيثة التي طلعت في جسد الكويت، لأن الوضع الحالي وإبقاء الحال على ما هي عليه والاستمرار في تناحر الحكومة والمعارضة لن تفيد البلاد والعباد.. كل ما ينشده المواطنون الاوفياء لهذا البلد هو الاستقرار والأمن.
الأحداث الأخيرة تجعلنا غير آمنين على أنفسنا وأبنائنا أو ممتلكاتنا، لدرجة ان خيار الهجرة اصبح واقعا لدى البعض، ليحموا انفسهم وابناءهم، ولان القانون شبه مغيب، والفوضى تعم جميع المجالات، والوظائف أصبحت حكرا على من لديه واسطة، والمناصب توزع كترضيات، مع ان كل ما ينشده المواطن العادي هو حل جذري لتطبيق القانون على الكبير قبل الصغير، ومنع الرشى والتشديد في تطبيق العقوبات. نريد عدالة للجميع، ولا نريد مجاملات وترضيات هنا وهناك تصب في استمرارية هدم كيان الدولة ودستورها وديموقراطيتها وتشكل إهانة للشرفاء في هذا الوطن.. لقد همش المواطن الكويتي واستغلت طيبته وعفويته وحسن نيته ليتحول الى شخص مادي لا يبحث الا عن المكاسب المادية.. وعليه، ربما ظن البعض انهم بذلك سيطروا على المواطن الكويتي وأصبح جاهزا للتفريط في وطنه واستقراره في سبيل زيادة هنا وبونص هناك وكادر في الطريق!
باختصار.. انقذونا.. فهل هذا المطلب كثير علينا يا ترى؟!