آراؤهم

تنمية السرقة المستدامة

 سمعتُ وأسمعُ كثيرًا عن “التنمية المستدامة” ولكن هناك في العالم الأول، و حتما سمعتم أنتم أيضا عن “تنمية السرقة المستدامة”، ولمن لا يعرف مصطلح تنمية السرقة المستدامة فهي لدينا ذات مصطلح ومفهوم خاص، وهي أن يستمر صاحب الأمر والنهي في أي قطاع حكومي في سرقة البنية التحتية وتلويث البيئة بمشاريع أقل جودة وأوفر ربحا، فلا هو بنى لنا صرحا ولا ترك للأجيال خيرًا.
 بلادي يوم عن يوم تشيخ وتحفر الأخاديد وجهها، والدهر لا يصلح ما أفسد العطار، ويوم عن يوم تفوح رائحة الفساد، ونفقد الثقة في مكافحته، ولا ينادي منادي الإصلاح فينا إلا بعد أن تملأ الدموع مآقينا  ويقع الفأس في الرأس. 
 فأي إصلاح لا يأتي إلا بتعليق الدراسة لقطرة مطر نزلت على أرض عطشى للماء؟!، وأي إصلاح يأتي من تعليق الدراسة في العاصمة وهي العاصمة، لزيارة دولة عظمى أو مؤتمر دولي؟!، وأي إصلاح وكل سنة تفقد عروس البحر فلذاتها فتصبح  أم الأرامل والثكلى؟ 
ليتكم كنتم معي هذه الليلة، وأنا أتفقد أحوال مدينتي؛ لأن “عمر” مدينتي منزله على الجودي.
 
ومدينتي تغرق شوارعها بدون تصريف للسيول! من يسكنون العوالي و يتخمون جيبوهم بمال الرعية، لابد أن يعلموا علم اليقين أن فضائحهم بدأت تزكم الأنوف وأنا المواطن، السعودي بدأ يختنق والمد الذي طال من قبلهم سيطولهم لا محالة ” ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد “فكل القرى من حولنا تنتفض ولا عاصم من أمر الله.
 
مطالبنا لازالت تحت الأرض ولا غير الأرض ولا نرجو سقفا، مطالبنا فقط بنية تحتية؛ لنعيش مثلما خرجنا من ظهر أبينا آدم كآدميين!
 
لا نريد وطنا يستثقل خطانا أونتعثر فيه، لا نريد وطنا يعبث في وجهه العابثون، لانريد وطنا أتسول حقي فيه، وتكتب علي مكرمة، أريده وطنا أخضر كلون العلم، أريده حقيقة كالحق في رايته 
أريده وطنا أعد مآثره وخيراته في اليوم الوطني، لا إجازة تمنح في الفرح والمصائب على حد سواء.
 
“وطني العزيز ولا أحب سواه” أنا أرددها وأحبك، لكن ماذا عن أبنائي الذين سيرثون الأرض من بعدي؟! “تويت المطر”.
 
نحن حاليا لسنا في إشكالية أن تقود المرأة السيارة أو لا تقودها، نحن في صدد فتوى تقود القارب في السعودية أو لا تقوده؟! 
هيا هادي 
Only_haya@yahoo.com 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق