أقلامهم

مشعل الفراج يرى أن ناصر المحمد سقط بسبب الظلم .. ويتساءل عن الرقم الذي سيحققه البراك في الانتخابات

مشعل الفراج الظفيري 
نمنا… وعين الله لم تنم
ما حدث في الدول العربية من سقوط لبعض الحكام لم يكن بسبب المظاهرات أو الاعتصامات، أو حتى ما يسمى بالربيع العربي، إنما بسبب ظلم وقع هنا أو هناك فأراد الله عز وجل أن يذل من يريد ويُعز من يريد بيده الملك وهو على كل شيءٍ قدير، فكانت هذه المظاهرات هي بمثابة الأداة التي أسقطت هذه الحكومات الظالمة، فالحق سبحانه يقول في محكم كتابه «يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء»… نعم إن فرعون أتاه الله الملك وأمهله أربعين سنة لأنه كان باراً بأمه، ولما توفيت أسرف فرعون بظلمه وتجبره حتى أهلكه الله وجعله آية لمن خلفه، بينما النجاشي المسيحي الذي كان يسجد له الناس من دون الله قد اجتمع عليه البطارقة والناس ليخرجوه من ملكه فألهمه الله من عنده فتغلب عليهم بذكاء شديد فحافظ على ملكه لأنه رجل عادل لا يظلم. فلو أراد الله أن يجلس حسني مبارك، أو معمر القذافي، أو حتى الفاجر بن علي، لكان ذلك ولكنها حكمة الله التي ستهلك الباقين بإذنه تعالى، وعلى رأسهم بشار وزمرته من «البعث» الظالم لأنهم تجاوزوا الظلم فبطشوا بالناس وتعدوا على الحرمات وأهلكوا الحرث والنسل، وأصبحوا يشاركون الله في الملك وهو خالقهم وسيجعلهم الله عبرة لغيرهم في القريب العاجل، ودعوا عنكم مهاترات الجامعة العربية وعربيها المتأرجح.
في الكويت خرج رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد من مجلس الوزراء بسبب كثرة الظلم على الناس، فغياب القانون يولد حالة من فقدان العدالة الاجتماعية، ورأينا بكل صراحة كيف يتجاوز أصحاب الواسطة الدور ويأخذون حق غيرهم، ناهيكم عن الممارسات التعسفية التي تمت في بعض المؤسسات الأمنية والتي راح ضحيتها الأبرياء والمساكين، وهو بلا شك الرجل التنفيذي الأول في البلد والسبب الرئيسي في خروجه، وتعثر حكومته في الكثير من الأمور هو الظلم أما الاعتصامات واقتحام مجلس الأمة أو حتى أغنية «شيلوه… شيلوه هذا الرئيس» هي أدوات كما أسلفنا…
اليوم رجع جميع النواب إلى الأمة لأنها مصدر السلطات وعلينا أن نختار القوي الأمين وأن نعاقب كل من سولت له نفسه بالتعدي على الأموال العامة أو ضياع هيبة القانون، وألا تكون محاسبتنا للقبيضة فقط ونتناسى من خذلنا في الكثير من المواقف، فالدخول المتأخر في صفوف المعارضة لا يعفي من المحاسبة ويعطي صك الوطنية والشرف والفخر، فمن منا يقبل بالظلم أو يأتي بممثل له في قاعة عبدالله السالم ليساهم في ظلمه وأن نراعي الله في اختيارنا لمن يحمل الأمانة ويحفظ العهد، فالمجلس القوي كفيل بوجود حكومة قوية وقادرة على تحقيق العدالة الاجتماعية، وأجمل ما رأيته في تمثيل الأمة هو عدم الخوف من الرجوع إليها في أي وقت… كم تتوقعون رقم مسلم البراك في الانتخابات المقبلة؟
إضاءة
الفاروق عمر رضي الله عنه يقول: «لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله تعالى عنها لمَ لم تمهد لها الطريق يا عمر». هذا شعور الفاروق بالمسؤولية تجاه البغلة فكيف يكون شعوره تجاه الناس… لهذا كانت الأمة الإسلامية عظيمة.