العالم الإسلامي قطري الجنسية مصري الأصل الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، أدى بروز دوره في الثورات العربية التي قادت إلى صعود الإسلاميين في عدد من دول الربيع العربي إلى اهتمام وسائل الإعلام بعقد لقاءات حوارية معه، ومنها صحيفة الفايانانشيال تايمز البريطانية التي نشرت تقريراً مطولا يستند إلى لقاء مع الشيخ القرضاوي.
في البداية أشارت الصحيفة إلى أن إجازته التدخل العسكري في ليبيا ساعدت في تشجيع الموقف العربي وقتها، كذلك فإن دعوته للقضاء على النظام السوري تشكل دعما للموقف العربي الصلب تجاه نظام الأسد في سورية.
وتنقل الصحيفة عن الشيخ القرضاوي قوله إنه إذا لم يتمكن العرب من وقف المجازر بحق المدنيين يكون من حق السوريين طلب التدخل الدولي.
وحول أسلمة الحكومات العربية الجديدة، أوضح القرضاوي أن صعود الاسلاميين في الدول التي تشهد تغييرا امر حتمي، مبرراً ذلك بقوله: “الممنوع مرغوب، ونحن (في اشارة الى الاسلاميين) كنا دائما ممنوعين”.
وتوضح الفاينانشيال تايمز أن الشيخ، الممنوع من دخول امريكا، ينظر إليه على أنه يمثل صوت الاعتدال في الإسلام وأنه أكبر مؤثر في المسلمين السنة، لكنها تشير ايضا إلى أن هناك من ينتقدونه باعتباره مجرد بوق لدولة قطر وسياساتها وانه برر قمع المواطنين في البحرين لتأييده حكومات دول الخليج بأن اعتبرها اضطرابات طائفية.
وفي لقائه بالصحيفة ينصح القرضاوي الحركات الإسلامية في الدول العربية بتبني نهج الاعتدال، متوقعاً أن تتغير السياسة الخارجية للدول العربية التي تشهد ثورات ويقول ان على الغرب ان يفكر كيف يتعامل مع الإسلام الصاعد في تلك الدول، موضحاً “ستكون الدول التي تشهد الصحوة ويحكم فيها الإسلاميون عاقلة وحكيمة في تعاملها مع الغرب وإسرائيل، لكنها لن تقبل القمع”.


أضف تعليق