ناصر الحسيني
قيادي اليخت .. والوزير
كنا نسمع أن أحد الوكلاء أقوى من الوزير، ولم اصدق، بحكم أن الوزير إبن الاسرة أولا، وثانيا وزير، ولكن يبدو ان ما سمعناه هو حقيقة، فأحد الوكلاء رامي ثقله مع القيادي صاحب اليخت، بهدف حمايته، والله أعلم ما مصلحة هذا الوكيل من حماية صاحب اليخت..!
قيادي خالف القانون، والفضيحة انتشرت في بيت بيت، ودار دار، وزنقة زنقة .. واهتزت الثقة بوزارة الداخلية، واصبحت صورة بعض قياديي الوزارة ليس على ما يرام، وبالتالي تتم معاقبته في خصم وتأخير ترقية؟ ياللفضيحة، ليس على الوزارة فحسب؟ بل على الوزير.
أبو حمود .. انصحك .. بأن تتخذ القرار الأسلم والمتمثل في إقالة صاحب اليخت حتى تحافظ على تاريخك وهيبتك، وحتى تعيد الهيبة لوزارة الداخلية، وحتى تعيد الكرامة لمنتسبي هذه الوزارة، واحب أقولك إن الكرسي لم يدم لغيرك، حتى يدوم لك، لذلك سارع في اتخاذ مثل هذه القرار، فكل دواوين الكويت تراقبك، وتستغرب الاكتفاء بعقوبة الخصم وتأخير الترقية.
ابو حمود … إذا أحد الوكلاء أقوى منك.. ولم تستطيع معاقبة ضابط خالف القانون، فانصحك قدم استقالتك حفاظا على سمعتك السياسية.
أما إذا استمر صاحب اليخت، وطبق عليه عقوبة الخصم وتأخير الترقية فقط، فأرجوك لا تخرج علينا يوم من الأيام وتطالبنا باحترام القانون وتطبيقه.
افتقدناك يا محمد الخليفة
قبل تعديل الدوائر، كان خير من مثل الجهراء، النائب السابق محمد الخليفة، حيث تجد فيه المصداقية، والاخلاص، والشرف، وحفظ الامانة، والصلابة في المواقف، واشهد بالله لو كان في المجلس الاسبق لوجدناه في خندق نواب المعارضة، وليس في خندق القبّيضة.
ابو خليفة عندما كان عضوا، كان النائب الوحيد الذي لم يغير رقم هاتفه، وكان النائب الوحيد بالجهراء الذي كان جهازه مفتوحا طوال الوقت، ويستقبل أي مكالمة، وكان لايضع حاجزا بينه وبين ناخبيه، وله مواقف لا تنسى، منها التمديد للعسكريين البدون والخليجيين بوزارة الدفاع، والمطالبة بتجنيس 2000 كل عام بالاضافة الى التصويت على طلبات الثقة لكل وزير يتم استجوابه ويتضح انه تجاوز على القانون او فرط بالمال العام، كانت يده ترتفع داخل قاعة عبدالله السالم من منطلق الوطنية، ومن منطلق الحرص على مصلحة الشعب، وليس من منطلق جمع المال، كانت يده حرة، يرفعها وفق قناعاته، بينما كان غيره مؤجرا يده للحكومة بعقد طويل الأمد وصدق المثل الذي يقول …«.ما تعرف خيري .. الا لما تجرب غيري»، لذلك يحق لنا ان نقول (افتقدناك يابو خليفة)، واتمنى من ابناء الدائرة الرابعة الاحرار، ان يحرروا الدائرة الرابعة من براثن القبّيضة، وألا يجعلوا مدة فراق أبو خليفة تطول علينا وعلى قاعة عبدالله السالم.

أضف تعليق