لا أمل في مجلس قادم
محمد غريب حاتم
أدور على الدواوين وأستمع للناس في شتى المناطق عن الترشيح والمرشحين، وأجد الحال على ما هو عليه والسبب استمرار التحالفات للوصول، والقوائم من سلف واخوان وشيعة، والكل يرى أن الوصول اثبات وجود لا أكثر.. يعني لا جديد ورجعنا إلى ما كنا عليه.
هل رأيت أحدا يطرح برنامجا اقتصاديا أو مشاريع حيوية أو فرص لتنويع الاقتصاد أو رؤية مستقبلية أو تصورا عن ما هو حالنا في 2020 أو حتى سياسة خارجية واضحة أو بديلا آخر للاقتصاد الوطني أو بناء إنسان.
لم أجد شيئا من ذلك.. كل ما أسمعه هو هل سينجح الشيعة برغم كذا أو هل سينجح الإخوان بعد فشلهم الذريع في الشارع الكويتي؟.
هل سيتحالف السلف والإخوان وهل سينجح أبناء القبائل المخلصون دون انتخابات فرعية؟
أين التعليم وتطويره وتحديثه للأجيال القادمة.. لا شيء يذكر في الدواوين إلا وزيرا كان عضوا معارضا ودخل في حكومة رئيسها كان سبق وشكك في أمانته وخوش معارض!.
أما تطوير التعليم ليصبح على مستوى عالمي ناجح فهذا بعيد كل البعد عن الناس.
أين تطوير الكويت لترجع باريس الخليج في التنمية وبناء البنية التحتية والشوارع… لا شيء يذكر!.
أين من يحمل على كتفه العاصمة الكويتية التي تحولت إلى خرائب وشوارع مهملة ومكسرة وساحات!.
لاشيء إلا تسارع اعضاء من المجلس البلدي للفوز بكرسي مجلس الأمة، يعني ماخذين «البلدي» لا للتطوير وتحسين الناحية المعمارية والجمالية للكويت بل خطوة أولى بعد الجمعية التعاونية وبيع البطاطا والطماطم كخطوة لـ«الأمة».
هناك شريحة تتكلم عن حاجتها لعضو خدمات بدلا من أن تبحث عن عضو يطور الكويت للدخول إلى بوابة الحكومة الالكترونية.
أين العضو الذي يطرح برنامج تطوير جزيرة فيلكا التي ماتت عن رؤية وخطط الحكومة.
أين من يقتل الطائفية والقبلية ويرجع الكويت إلى عهد الآباء والأجداد؟!.
نحن نحتاج إلى تنمية الوعي عند المواطنين بمستقبل الكويت، أما على هذه الحالة التي أراها في الدواوين فأقول ما زلنا على طمام المرحوم ولا أمل في إصلاح ولا في مجلس إنقاذ ولن تتغير أحوالنا، إلا إلى مزيد من المعارضة والصراخ والتأزيم، وإلى صراع بين السلطتين حتما قادم، إذا لم تتغير العقليات إلى الإنتاج والعمل والتنمية. أما إذا استمر حالنا كما هو والجميع لا يداوم ويريد انتداب وكل وزير يأتي بربعه وعيال عمه والطائفة والقبيلة، والسلفي يأتي بالسلف والإخوان يأتون بالإخوان فقط فعلى الكويت السلام وعلينا نحن الأغلبية الصامتة يقع الفشل والإحباط.
وهل يعلم أهل الكويت أن لدينا أحزابا مخفية غير ظاهرة وأنها منظمة ولها تنظيماتها وقواعدها وفرق عمل تبدأ في كل انتخابات من الجمعية التعاونية إلى جمعيات النفع العام إلى المجلس البلدي، وأقرب مثال أن الشباب تبدأ عملية غسل المخ لهم من بداية دخول الجامعة وهذا هو الموجود يا جماعة وعزاي للأجيال القادمة صيروا «سلف» أو «اخوان» أو «طائفيين» أو «قبليين» أم أغلبية صامتة يشفطون عليكم.

أضف تعليق