أقلامهم

سعود السبيعي يطلب المساعدة للدكتور محمد المقاطع


أغيثوا الدكتور محمد المقاطع
سعود السبيعي


يا ليل الكويت متى غدك.. أقيام الساعة موعدك؟ لا يبدو ان النوايا سليمة ولا الوضع سليم، فالليل طال مسراه، وأصبحنا كحاطب الليل لا نحطب إلا الشوك، يسير بنا الركب بلا هدى، فلا لبعيرنا خطام ولا لحصاننا لجام، نطربق على الفاضي ونهرطق على المليان، ولم نعد نعرف من هو الراضي ومن هو الزعلان، فالدستور يُنتهك وحماة الدستور صامتون صمت القبور، فقد اعتادوا على انتهاكه مرات ومرات كلما كان التعدي على أحكامه يتوافق مع مصالحهم، رافعين شعار «حاميها حراميها»، ففي السياسة لا توجد مبادئ، إنما شعارات ومنافع، بالأمس المعارضة ترفع شعار «إلا الدستور» واليوم هناك منهم من يردد متعذرا على استحياء «للضرورة أحكام»، فيالخيبة الدستور إن كان من يدافع عنه مجموعة تبيع الكلام وتخدر الناس بالأحلام، وما يؤكد تلك الظنون الخبير الدستوري د.محمد المقاطع، فقد كان له رأي قاطع كالسيف وواضح كالنهار في توجيه اللوم والمسؤولية للمعارضة، فقد أشار في مقال له نشرته الزميلة جريدة «الشاهد» الى ان المعارضة هي أول من يتحمل مسؤولية مباركة انتهاك الدستور انتفاعا وتفضيلا لمصالحهم الخاصة نظير ثمن يأملون الحصول عليه، وستكشفهم الأيام ولا عذر لأي منهم إن صحت وعايته أن تجري انتخابات حتى بمخالفة الدستور، وأضاف المقاطع مستغيثا بالشعب الكويتي: يا شعب الكويت لا تتسامحوا مع من يدافع عن الدستور ان كانت له مصلحة ومن يساهم في انتهاكه اذا كانت له منفعة، وليقل الجميع لهؤلاء لقد انكشفتم وعُرفت معادنكم وغاياتكم، هذه صرخة د.محمد المقاطع وكأنه بها يبرئ ذمته من جريمة دستورية شارك فيها كل من كان يدعي أنه حامي حمى الدستور، سواء كان معارضا أو مواليا، فالمسؤولية يتحملها الجميع، ويبدو ان المقاطع فقد الأمل في الحكومة والمعارضة فاستنجد بالشعب الكويتي لينهض دفاعا عن أحكام دستوره، وكما يقول المثل «وشهد شاهد من أهلها»، فالمقاطع حسب التصنيف السياسي هو من المعارضة، وكانت كل مقالاته تصب في مصلحة توجه المعارضين، لكنه عندما شعر بأن هناك مؤامرة على الدستور رفض أن يكون جزءا من تلك المؤامرة، وقام بدوره الوطني في إيقاظ الناس من أثر التنويم المغناطيسي الذي مارسه عليهم بائعو الكلام، ولكن السؤال المهم: من يقصد المقاطع تحديدا في هؤلاء الذين قال عنهم لقد انكشفتم وعُرفت معادنكم؟!